271

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

والمالكية والشافعية والحنابلة، وسيأتي دليلهم.
القول الثاني: أن الواجب المثل في الجميع سواء كان مكيلًا أو غير مكيل، وسواء كان حيوانًا أوغيره، إلا إذا فقد وجود المثل، وهو وجه عند الحنابلة ورجحه ابن حزم وابن تيمية وابن القيم.
النقول عن بعض أهل العلم في المسألة:
١ - قول الأحناف ﵏:
قال السرخسي: المغصوب إذا كان من ذوات الأمثال كالمكيل والموزون فعليه المثل عندنا … وإن كان المغصوب من العدديات المتفاوتة كالثياب والدواب فالواجب على الغاصب ضمان القيمة إذا تعذر رد العين عندنا (^١).
٢ - قول المالكية ﵏:
قال ابن عبد البر: والأعيان التي يحب رد مثلها عند فقدها كل مكيل أو موزونٍ أو معدود من الطعام كله والأدام، وكذلك الذهب والفضة، مضروبًا كان أو مسبوكًا، وكذلك كل مكيل أو موزون من غير الطعام كالنوى والعصفر والحديد والرصاص والقطن وما شاكل ذلك كله، ولا يؤخذ منه في شيء من هذا كله قيمته إلا أن لا يوجد

(^١) «المبسوط» (١١/ ٩٥)، وانظر: «الاختيار لتعليل المختار» (٣/ ٦٨)، و«البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (٢١/ ٦٠).

1 / 276