هل يصح الحج من المال الحرام؟
• سؤال يتردد على ألسنة التائبين، بل يتردد أيضًا على ألسنة غيرهم، وهو ما الحكم في رجل كان يتكسب من الحرام ثم أدى فريضة الحج بهذا المال الحرام، فهل يصح حجه، بحيث تكون حجة الفريضة قد سقطت عنه أو لا؟
• والجواب على هذا السؤال يكون بما يلي:
ليس في كتاب الله ﷾ ولا في صحيح السنة نص صريح يتعلق بهذه المسألة، إنما يستدل الفقهاء في هذه المسألة بنصوص عامة، إلا أنه ورد في المسألة حديثان منسوبان إلى النبي ﷺ ننبه على عدم ثبوتهما:
الأول: «من حج بمالٍ حرام، فقال: لبيك اللهم لبيك، قال الله ﷿: لا لبيك ولا سعديك، وحجك مردود عليك» (^١).
(^١) ضعيف: أخرجه ابن مردويه في «أماليه» (٤٤)، من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الدجين بن ثابت اليربوعي، قال: حدثنا أسلم مولى عمر بن الخطاب عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ … به.
ومن طريقه هذا أخرجه الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (١٠٧٦) لكن عن الدجين عن أسلم مرسلًا، والدجين بن ثابت اليربوعي هذا قال عنه يحيى بن معين: ليس بثقة. حديثه ليس بشيء. وقال عنه النسائي: ليس بثقة. وتركه عبد الرحمن بن مهدي.