Ikhbār al-ʿulamāʾ bi-akhbār al-ḥukamāʾ
إخبار العلماء بأخبار الحكماء
Editor
إبراهيم شمس الدين
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى ١٤٢٦ هـ
Publication Year
٢٠٠٥ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
اليهود بمصر وقرأ عَلَيْهِ شيئًا وأقام عنده مدة قريبة وسأله إصلاح هيئة ابن أفلح الأندلسي فإنها صحبته من سبتة فاجتمع هو وموسى عَلَى إصلاحها وتحريرها وخرج من مصر إِلَى الشام ونزل حلب وأقام بِهَا مدة وتزوج إِلَى رجل من يهود حلب يعرف بأبي العلاء الكاتب مارذكًا وسافر عن حلب تاجرًا إِلَى العراق ودخل الهند وعاد سالمًا وأثرى حاله ثُمَّ ترك السفر وأخذ فِي البحارة واشترى ملكًا قريبًا وقصده الناس للاستفادة منه فأقرأ جماعة من المقيمين والواردين وخدم فِي أطباء الخاص فِي الدولة الظاهرية بحلب وَكَانَ ذكيًا حاد الخاطر وَكَانَتْ بيننا مودة طالت مدتها وَقَدْ شكا إليّ يومًا أمره وقال لي ابنتان وأخشى عليهما من مشاركة السلطان لهما فِي الميراث وأود أن يكون لي ولد ذكر فذكرت لَهُ شيئًا منقولًا من أقوال بعض الحكماء فِي التحيل عَلَى طلب الولد الذكر عند النكاح فقال أريد عمل ذَلِكَ وَكَانَ قَدْ تزوج امرأة أخرى غير الأولى بحكم موت الأولى وبعد مدة أخرى أنها قَدْ علقت وقال قَدْ فعلت مَا قلته لي ثُمَّ إنها كما شاء الله ولدت لَهُ ولدًا ذكرًا فجاءني وَقَدْ طار مسرورًا ثُمَّ بعد ثُمَّ بعد مدة بلغني أن أم الولد أدخلته الحمام وأكثرت عَلَيْهِ الماء الحار فهلك فأدركه لذَلِكَ أمر مزعج ولما اجتمعت بِهِ معزيًا لَهُ هونت عَلَيْهِ مَا جرى وقلت لَهُ اصبر وراجع العمل ففعل وعلقت فجاءته بولد وسماه عبد الباقي وعاش ثُمَّ إنه ترك مَا قلته لَهُ فعلقت وجاءته بابنة فلام نفسه عَلَى ترك مَا ذكرته لَهُ وعاود بعد مدة فعل ذَلِكَ فجاءته بذكر فقال لا أنكر بهذا صحة مَا يقال بالتجربة فقد استقر هَذَا عندي حَتَّى لا أنكره وقلت لَهُ يومًا إن كَانَ للنفس بفاء تعقل بِهِ حال الموجودات من خارج بعد الموت فعاهدني عَلَى أن تأتيني أن مت قبلي وأتيك أن مت قبلك فقال نعم ووصيته أن لا يغفل ومات أقام سنتين ثُمَّ رأيته فِي النوم وهو قاعد فِي عرصة مسجد من خارجه فِي حظيرة لَهُ وعليه ثياب جدد بيض من التصيفي فقلت لَهُ يَا حكيم ألست قررت معك أن تأتيني لتخبرني بما لقيت فضحك وأدار وجهه فأمسكته بيدي وقلت لا بن أن تقول لي مَاذَا لقيت وكيف الحال بعد الموت فقال لي الكلي لحق بالكل وبقي الجزئي فِي الجزء ففهمت عنه فِي حاله كأنه أشار إِلَى أن النفس الكلية عادت إِلَى عالم الكل والجسد الجزئي بقي بالجزء وهو المركز الأرضي فتعجبت بعد الاستيقاظ من لطيف إشارته نسأل الله العفو عند العود إِلَى الباري سبحانه جل وعز وأقول كما قال رسول الله ﷺ ساعة الموت اللهم الرفيق
1 / 291