342

Lamaḥāt fī al-thaqāfa al-Islāmiyya

لمحات في الثقافة الإسلامية

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الخامسة عشرة ١٤٢٥ هـ

Publication Year

٢٠٠٤ م

المادة، فانحرفوا عن سبيل الإيمان، وضلوا سواء السبيل، وظلموا أنفسهم، وكانوا عناصر شر وتخريب، وفساد مدمرٍ رهيب.
١- إن كفاح الإنسان الذي بَنَتْهُ العقيدة الحقة على ركائز الإيمان والاستقامة وصدق العزيمة، وصفاء النفس، وصحة الاتجاه؛ لا يمكن أن تشغله سفاسف الأمور عن معاليها، فهو يكافح حتى يقيم على هذه الأرض المنهج الإلهي القويم، الذي تسود به وحده شرعة الحق، ومُثُل العدالة والحرية والمساواة.. في إنسانية نموذجية رائدة، لا تعرف الحقد والشر، ولا تضمر لبني البشر -إذا لم يعيقوا سير دعوته، ويقفوا في طريقها، ويبدؤُوها بالعدوان- إلا كل حب ورعاية، وعدل وتسامح، وكرامة وإحسان.
قال تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ، فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ١.
وقال ﷿:
﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ

١ آل عمران: "٨١-٨٣".

1 / 362