وهذا مثل قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾، لأن الجنس أعم من الأوثان، لأنه يكون وثنا وغير وثن، فبين بمن الرجس المراد الذي هو الوثن" (^١).
وقوله: "وأما من شدد الطاء فإنه يجعل وزنه متفعلة، وكان الأصل متطوعة، فأدغمت التاء في الطاء لتقارب مخرجيهما فصار مطوعة بتشديد الطاء والواو. ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ وأصله المتطوعين" (^٢).
وقوله: "وتقول: هو خصم، وهي خصم، وهم خصم، وهن خصم، للواحد والاثنين والجمع والمؤنث، وعلى حال واحدة. ومنه قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ فجاء بالخصم، وهو على لفظ الواحد، ومعناه الجمع" (^٣).
ولم يقصر شواهده القرآنية على قراءة حفص، بل استشهد ببعض القراءات السبعية وغير السبعية والشاذة، وبلغ عدد المواضع التي استشهد فيها بالقراءات تسعة مواضع (^٤)، ولكنه لم يشر إلى من قرأ بها.
وأهم الأغراض التي استشهد عليها بالقراءات:
الاستشهاد على المعنى، كقوله: "وقرئ قوله تعالى: ﴿وَمَا
(^١) ص ٣١٣.
(^٢) ص ٨٧٩.
(^٣) ص ٥٥٩.
(^٤) ص ٣٣٧، ٣٤٤، ٤١٠، ٦٢٥، ٨٥١، ٩١٦.