كذلك، والأجنة في الماء أقل في الفساد من الأسنة، وقالوا: أسن".
٤ - وقال ابن الطيب الفاسي:
"قوله (^١):
وأجن الماء وماء آجن … وأسن الماء وماء آسن
معناهما تغير في الطعم … واللون والريح فقل بعلم
وقل من الفعلين في استقبال … يفعل أو يفعل لا تبالي
يقال: أجن الماء يأجن بالضم، كينصر، ويأجن بالكسر، كيضرب، أجنا بالفتح، وأجونا بالضم، فهو آجن على فاعل، وفيه لغة: أجن بالكسر، يأجن بالفتح، كيفرح، أجنا بالتحريك فهو أجن ككتف، وهذه مقابلة الفصيح، والله أعلم: إذا تغير طعمه ولونه وريحه.
وأسن كأجن في لغاته وتصريفه ومعناه وفصيحه ومقابله، كما قال في القاموس والصحاح وغيرها. وفرق بينهما في المعنى صاحب المصباح، فقال: أجن: تغير إلا أنه يشرب، وأسن تغير فلم يشرب، وذكر هذه التفرقة ابن القطاع أيضا" (^٢).
وعند الموازنة بين هذه النصوص تتضح لنا أوجه الاتفاق والافتراق
(^١) أي قول ناظم الفصيح مالك بن المرحل.
(^٢) موطئة الفصيح ٢٢٩.