235

Ishārāt al-Iʿjāz

إشارات الإعجاز

Editor

إحسان قاسم الصالحي

Publisher

شركة سوزلر للنشر

Edition

الثالثة

Publication Year

٢٠٠٢

Publisher Location

القاهرة

حكمة رجحته عليهم لايعلمونها ويعلمها من خلق. وأيضًا قد يتوجه معنى "ان" الى الحكم الضمني المستفاد من واحد من قيود مدخولها أي لا تعلمون بالتحقيق.. وأيضًا (اعلم ما لا تعلمون) من قبيل ذكر اللازم وارادة الملزوم أي يوجد ما لا تعلمون، اذ علمه تعالى لازم لكل شئ فنفى العلم دليل على عدم المعلوم كما قال تعالى (بما لا يعلم) أي لا يمكن ولايوجد، ووجود العلم دليل على وجود المعلوم.. ثم انه قد ذكر في تحقيق هذا الجواب الاجمالي ان الله عليم حكيم. لاتخلو أفعاله تعالى عن حكم ومصالح، فالموجودات ليست محصورة في معلومات الخلق فعدم العلم لا يدل على العدم، وان الله تعالى لما خلق الخير المحض أعني الملائكة، والشر المحض أعني الشياطين، وما لاخير عليه ولا شر أعني البهائم، اقتضت حكمة الفيّاض المطلق وجود القسم الرابع الجامع بين الخير والشر. إن انقادت القوة الشهوية والغضبية للقوة العقلية فاق البشر على الملائكة بسبب المجاهدة، وان انعكست القضية صار انزلَ من البهائم لعدم العذر.
***

1 / 237