من أقوال الرسول ﷺ وأخلاقه وأفعاله وإقراراته، نظرًا إلى أن السنة النبوية تشتمل على كثير من سيرة الرسول ﷺ.
واشتملت كتب التفسير على تتبع مناسب لقصص الأنبياء والمرسلين وأقوامهم، وشرحت بعض ما جاء في القرآن من سيرة الرسول ﷺ.
ودخلت قصص الأنبياء والمرسلين وأقوامهم، وسيرة الرسول ﷺ في كتب التاريخ، باعتبارها جزءًا من التاريخ الإنساني، ثم أفرد كل منهما بمؤلفات خاصة، منها المطول ومنها المختصر، ومنها المحرر المنقح، ومنها الجامع الموسع الذي ينقصه التحرير والتنقيح والإتقان.
٢- نشأة تدوين السيرة النبوية ومغازي الرسول ﷺ:
كانت سيرة حياة الرسول محمد ﷺ وأحداث مغازيه موزعة، فطائفة منها مذكورة أو مشار إليها في القرآن المجيد، ويحتاج استخراجها بالترتيب تتبع نجوم تنزيل القرآن بحسب ترتيب نزوله. وطائفة منها موجودة في روايات الأحاديث والأخبار التي اهتم بها المحدثون، وطائفة كانت متداولة بالروايات على ألسنة الصحابة الذين عاشوا أحداثها وشارك معظمهم فيها، ثم ما تلقاه التابعون منهم.
ولما تم ترتيب مرويات الأحاديث في أبواب لدى بعض المحدثين، أفردت سيرة الرسول ﷺ وأخبار مغازيه في أبواب من بعض كتب الحديث، ففي صحيح البخاري: "كتاب المغازي" وفي صحيح مسلم "كتاب الجهاد والسير" وفي مسند الإمام أحمد "المغازي".
وأفردت أيضًا هذه السيرة النبوية وأخبار مغازي الرسول ﷺ في كتب خاصة تعتبر بدايات تدوين لهذا الموضوع من عموم التاريخ الإنساني.
- فكان للتابعي: "عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي ٢٢-٩٣هـ" مرويات في السيرة والمغازي أخذها عنه:
١- ابنه "هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ٦١-١٤٦هـ".