506

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
١٩- ووجه المسلمون عنايتهم لبناء الأرصاد الفلكية، فأقاموا بعضها في دمشق، وفي بغداد، وفي القاهرة، وفي غيرها من بلدان العالم الإسلامي.
واشتهرت الأعمال التي عملها الفلكيون المسلمون بالاستناد إلى هذه الأرصاد بالدقة، وقد اعتمد عليها علماء أوروبا في عصر النهضة وما بعدها في بحوثهم الفلكية.
وابتكر المسلمون آلات مختلفات لأعمال الرصد، لا داعي لذكر أسمائها وصفاتها، وقد اعترف الإفرنج بأن المسلمين قد أتقنوا صناعة هذه الآلات، على الرغم من أنها كانت صناعات يدوية.
المقولة الثانية: الطب والصيد له ١
١- لم يكن المسلمون في ميادين الطب والصيدلة مجرد نقلة ومقلدين متبعين لمن سبقهم من الأمم في هذا المجال، بل ترجموا ونقلوا وجربوا وهذبوا وابتكروا، وأقاموا معارفهم في هذه الميادين على التجربة والاختبار والملاحظة والتعليل والتفسير وإعادة التجربة، ودراسة مختلف الاحتمالات، وملاحظة النتائج، بغية الوصول إلى الأحسن فالأحسن تأثيرًا ونفعًا وجمالًا.
٢- ونقح علماء المسلمين نظريات وآراء من سبقهم في الطب والعلاجات، وأضافوا إليها كثيرًا من اكتشافاتهم، وكانت زياداتهم مبنية على المنهج التجريبي العملي وملاحظة النتائج، ولم يتوقفوا عند التعليلات والتفسيرات الفلسفية التي أبعدت الفكر اليوناني عن أتباع المنهج التجريبي، فجعلته يتتبع أوهامًا كثيرة لا أسس لها من الصحة.

١ المعلومات في هذه المقولة من كتاب "أثر العرب في الحضارة الأوروبية" لجلال مظهر، وكتاب "العلوم عند العرب" لقدري حافظ طوقان. وكتاب "شمس العرب تسطع على الغرب" للمستشرقة الألمانية "زيغريد هونكه" ترجمة فاروق بيضون، وكمال الدسوقي. وغيرها من كتب.

1 / 561