542

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
١٥- ثم تعرض "الأزهر" لتطوير آخر في عهد الرئيس "جمال عبد الناصر" الذي وصل إلى رئيس جمهورية بانقلاب عسكري على الملك "فاروق" فأحدثت في "الأزهر" كليات علمية مختلفة على غرار الجامعات المدنية؛ بغية تحويل المقدار الأكبر من خريجي المعاهدة الأزهرية، عن دراسة علوم الدين وما يتصل بها، إلى دراسة العلوم الأخرى التي لها كليات في الجامعات المدنية.
١٦- ولقد مرت حقبة طويلة من الزمن كان الأزهر فيها هو المنبع الضوئي المنير في العالم الإسلامي، وهو المورد الذي يفد إليه طلاب العلوم الإسلامية واللغة العربية من كل المسلمين من الأرض، وهو القاعدة التي كان يتخرج منها العلماء بالعلوم الإسلامية والعربية، وينتشرون في أرجاء العالم دعاة فقهاء، وهداة معلمين.
وكان ينظر في بلدان العالم الإسلامي إلى من يأتي متخرجًا من الأزهر باحترام وإكبار وتقديم وتكريم.
وبالأزهر كان لمصر مكانتها العظيمة، في أقطار الأرض جميعًا، لتعلق قلوب المسلمين ولا سيما العلماء وطلاب العلوم الإسلامية بأزهرها، الذي استمر يخرج علماء الشريعة الإسلامية، ويخرج الفقهاء، والمتمكنين من اللغة العربية.
٥- العلم والتعليم والتربية في أقاليم المغرب من بلدان العالم الإسلامي:
مع بدء الفتح:
١- اقترن بالفتح الإسلامي لبلاد المغرب نشر تعليم القرآن الكريم فيها، وتعليم اللغة العربية التي هي لغة القرآن.
وكان جيش الفتح يستصحب معه الخطباء والشعراء والمعلمين، الذين كانوا يعلمون في كل موقع يتهيأ لهم أن يعلموا فيه، ولو في الخيام، وكانت قصور الأمراء، ودور الأغنياء من المراكز المهمة للعلم والتعليم.
٢- ثم بنى المسلمون "جامع الأنصار" في أول موقع جعلوا فيه معسكرهم

1 / 600