599

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
وليس يخاف على أي ذي فكر ونظر أن الطهارة والعناية بها من أجلى مظاهر الحضارة البشرية.
مؤكدات لهذه الحقائق من بيانات غربية منصفة:
جاء في كتاب "شمس العرب تسطع على الغرب" للمستشرقة الألمانية "زيغريد هونكه" ما يلي:
١- لقد قص "فيلهلهم" على رفاق سفره الدهشين ما يلي:
"كان عندنا في بلادنا فارس كبير القدر، فمرض وأشرف على الموت، فجئنا إلى قس كبير من قساوستنا، وقلنا: تجيء معنا حتى تبصر الفارس فلانًا؟
قال: نعم، ومشى معنا، ونحن نتحقق أنه إذا حط يده عليه عوفي.
فلما رآه قال: أعطوني شمعًا، فأحضرنا له قليل شمع، فلينه بيده وعمله مثل عقد الإصبع، ووضع واحدة في جانب أنفه الأيمن، ووضع أخرى في جانب أنفه الأيسر، فمات الفارس.
فقلنا له: قد مات.
قال: نعم، كان يتعذب، سددت أنفه حتى يموت ويستريح".
وعلقت "زيغريد" على هذه القصة بقولها:
"أيد توضع، وشيطان يطرد، وصلاة تقام ...
تلك كانت الوسائل المفضلة في المعاجلة التي حاول بها أطباء أوروبة -عن طريق مسموح الكهنوت والرهبان- إنقاذ الإنسانية المريضة، وتخليصها من براثن الداء والألم". شمس العرب "ص٢١٨".
٢- وجاء فيه قولها:
"ولعل من أهم عوامل انتصارات العرب "أي: المسلمين" هو ما فوجئت به

1 / 661