321

Istijlāb irtiqāʾ al-ghuraf bi-ḥubb aqribāʾ al-Rasūl wa-dhawī al-sharaf

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ﷺ وذوي الشرف

Editor

خالد بن أحمد الصمي بابطين

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت

٥١ - عن ابن عبَّاس ﵄ قال:
"لمَّا قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ المدينةَ كانت تَنُوبُه نوائبُ، وليس في يده شيءٌ، فجمع له الأَنصارُ مالًا، فقالوا: يا رسولَ الله! إنك ابن أُختنا، وقد هدانا الله بك، وتنوبُك نوائبُ وحقوقٌ، وليس معك سَعَةٌ، فجمعْنا لك من أموالنا ما تستعينُ به عليها؛ فنزلتْ" (^١).
ويتأكَّد ضعفهما بكون الآية -كما أسلفتُ (^٢) - مكيّة ولم تنزلْ في الأنصار، وما وقع في الرِّواية الثانية على ضعفها، من كون النَّبيِّ ﷺ ابن أُخت الأنصار، قد صرَّحت به الرِّواية الصَّحيحة:
٥٢ - فإنه [ح ٢٠/ ب]ﷺ لمَّا قدم المدينةَ مهاجرًا، وتنازعه القوم ﵃ أيُّهم ينزل عليه؛ قال ﷺ: "إني أنزل اللّيلةَ على بني النَّجَّار أخوالِ عبدٍ المطَّلب أُكْرِمُهُم بذلك" (^٣).

(^١) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًا:
أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٣٣) بلا إسناد. والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٦) - رقم (١٢٣٨٤)، من طريق حسين الأشقر، عن نصير بن زياد، عن عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: وذكره.
وفيه حسين الأشقر، وهو ساقط كما قال الحافظ ابن حجر وتلميذه المصنِّف، تقدَّم قريبًا.
وفيه أيضًا عثمان بن عمر أبو اليقظان البَجَليّ الكوفيّ.
قال ابن حبان: "كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يُحَدِّث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثّقات، ولا الذي انفرد به عن الأثبات؛ لاختلاط البعض بالبعض". وقال الحاكم عن الدارقطني: "زائغ، لم يحتجَّ به"، بل قال في رواية البرقاني: "متروك". وقال الذهبي: "كان شيعيًّا؛ ضعَّفوه". وقال الحافظ: "ضعيف واختلط، وكان يُدلِّس، ويغلو في التَّشيُّع". وقال الهيثمي: "وفيه عثمان بن عمر أبو اليقظان، وهو ضعيف". انظر: "المجروحين" (٢/ ٩٥)، و"الكاشف" (٢/ ١١)، و"التقريب" (ص ٦٦٧)، و"التهذيب" (٧/ ١٢٨)، و"المجمع" (٧/ ١٠٣).
• وفي الإسناد علةٌ أخرى؛ فقد جاءت رواية أبي اليقظان الكوفي هذه عن سعيد بن جبير بالعنعنة، وهو ممن عُرف بالتدلس، كما قال الحافظ، والله أعلم.
(^٢) في (م): كما سلفت.
(^٣) أخرجه مسلم في الزهد -باب حديث الهجرة (٤/ ٢٣١٠) - رقم (٢٠٠٩)، وأحمد =

1 / 327