سهل عنه في الظن أنها نادرة، والأمر في الخبر سهل بوجود سهل.
المتن:
في الجميع ما عدا الأول ظاهره أن الوضوء مرة مرة (1)، وصريح الأول أنه (عليه السلام) غسل وجهه بكف (2) وكلا من ذراعيه بكف، وحينئذ لا يبعد أن يكون (المراد بالإطلاق) (3) في غيره إرادة الكف الواحد والغسلة الواحدة، إلا أن هذا على تقدير الاكتفاء بالكف الواحد، فلو لم يكف وجب ما يحصل الاكتفاء به، غير أنه ينبغي عدم الزيادة على الاثنين للغسلة، كما يأتي بيانه في الخبر الآتي (4).
وعلى هذا لا يتوجه أن الأخبار الدالة على أن الوضوء مثنى مثنى يراد بها الغرفتان لا الغسلتان.
فإن قلت: ما ذكرته لا يدفع الاحتمال، لأن غير الخبر الأول لا دلالة فيه على غير المرة، فإذا أريد بها الغسلة لا ينفى الغرفتين، والخبر الأول الدال على الغرفة يدل على أنها أحد الأفراد، وحينئذ تحمل الأخبار الدالة على أن الوضوء مثنى مثنى على الاستحباب في الغرفات لا في الغسل.
قلت: إذا رجع الأمر إلى الاستحباب يقع ما يأتي ذكره من أن الإمام كيف يترك المستحب مع أن المعلوم منهم المواظبة على المستحبات؟ فالإشكال الذي يذكر في إرادة الغسلات يأتي هنا، فلا ينفع الفرار بإرادة
Page 451