مواضع ذكر كلمة الترتيل في القران الكريم:
وردت كلمة الترتيل في موضعين في القران الكريم:
الأول: جاء على سبيل الإخبار عن كيفية قراءة الملك الذي أقرأ النبي ﷺ حال تعليمه له ﷺ وهو قوله ﷾: وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا (الفرقان: ٣٢)، فقد كان جبريل ﵇ إذا نزل بالعشر من القران أو نحوها نزل به مرتلا، وإسناد الفعل إلى الله ﷾ من باب إسناد ما هو للمأمور للامر زيادة في التأكيد على أن ما أداه جبريل ﵇ هو ما أمر بتأديته حرفيا، وعن ابن عباس في هذه الاية قال: «فصل القران من الذكر فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل على النبي ﷺ يرتل ترتيلا»، وفي لفظ: «فجعل جبريل ينزله على النبي ﷺ يرتله ترتيلا» قال سفيان: خمس ايات ونحوها «١» هكذا (يرتله ترتيلا) والفعل المضارع دال على أن الجملة حالية يراد به الكيفية المعروفة.
الثاني: في سورة المزمل على سبيل الأمر، وهو قوله ﷾: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (المزمل: ٤) .
أركان الترتيل:
اجتمع لنا من خلال السابق أن متضمنات الترتيل وأركانه ستة هي:
أولا: تبيين الكلام المرتل:
وذلك يكون بتبيين الحروف والحركات المكونة للكلام، فقد قال ابن عباس ﵄ في قوله ﷿: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (المزمل: ٤)؛ قال: «بيّنه تبيينا» «٢»،
(١) الضياء في المختارة (١٠/ ١٥٤)، مرجع سابق.
(٢) لسان العرب (١١/ ٢٦٥) .