267

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

معنى التزيين:
تدور معاني زين على: الملاحة والغاية في الحسن؛ إذ الزاي والياء والنون أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه «١» .
معنى الحديث:
اختلف العلماء في معناه حتى ذكر القرطبي ست تأويلات في معناه «٢»، والبحث يذكر أشهرها مما يتعلق بموضوعنا:
التأويل الأول: معناه اللهج بقراءته، وكثرة ترداده حتى يصير زينة الصوت، وحليته في الكلام أي أشغلوا أصوآتاكم بالقران، والهجوا بقراءته، واتخذوه زينة وشعارا «٣»: فعلى هذا «هو مقلوب أي زيّنوا أصوآتاكم بالقران، والمعنى الهجوا بقراءته وتزينوا به وليس ذلك على تطريب القول والتحزين» «٤»، وقالوا: «فالزينة للصوت لا للقران» «٥»، وبين أصحاب هذا المذهب أنهم اضطروا إلى هذا التأويل اضطرارا لأنه: لا يجوز على القران- في نظرهم- وهو كلام الخالق أن يزينه صوت مخلوق بل هو بالتزيين لغيره والتحسين له أولى «٦»، ولذا فقد توقى هذه الرواية قوم، وأسند الخطابي عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدث «زينوا القران بأصوآتاكم»، وقالوا: لم يرد تطريب الصوت به والتحزين له؛ إذ ليس «هذا في وسع كل أحد فلعل من الناس من إذا أراد التزيين له أفضى به إلى التهجين» «٧»،

(١) معجم مقاييس اللغة (١/ ٣٤١) .
(٢) انظر: تفسير القرطبي (١/ ١١)، مرجع سابق.
(٣) انظر: الغريب للخطابي (١/ ٣٥٧)، حاشية السندي (٢/ ١٧٩)، مرجعان سابقان.
(٤) النهاية (٢/ ٣٢٥)، مرجع سابق.
(٥) فيض القدير (٤/ ٦٨)، مرجع سابق.
(٦) انظر: الغريب للخطابي (١/ ٣٥٦)، مرجع سابق.
(٧) انظر: الغريب للخطابي (١/ ٣٥٧)، مرجع سابق.

1 / 270