314

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

رابعا: علمهم ﷺ تنزيه الله ﷾ أو تصديقه، والشهادة لرسوله ﷺ بالبلاغ حال الانتهاء من قراءته:
فمن اداب ختمه إذا انتهت قراءته أن يصدّق ربه ﷻ، ويشهد بالبلاغ لرسوله ﷺ، ويشهد على ذلك أنه حق، ولا يقتصر في ذلك على لفظ بعينه بل بأي لفظ حصل المقصود شرع «١»، وقد ناقش بعضهم هذه المسألة من زاوية فقهية «٢»، والبحث يذكرها هنا من حيث تعليم النبي ﷺ لأصحابه هذا الأدب:
بعض الألفاظ المشروعة عند الانتهاء من القراءة:
قد وردت مشروعية أن يقول المقرئ للقارئ حسبنا، أو حسبك، أو أمسك لورود روايات مختلفة في هذا الشأن فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: «اقرأ علي» قلت: يا رسول الله! اقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال:
«نعم!» فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الاية فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا (النساء: ٤١) قال: «حسبك الان» فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان «٣» وفي رواية فدمعت عيناه وقال حسبنا «٤» وفي لفظ قال أمسك وعيناه تذرفان «٥»، ولكن ليس شيء من هذا يدل على تخصيص هذا

(١) فلا يرد على هذا التقرير التبديع بلزوم لفظ معين، مع أن ما سيرد عن الصحابة من تعلم من النبي ﷺ ينفي ذلك.
(٢) انظر- مثلا-: لؤي محمد قبيصي علي الشريف: القسطاس المستقيم في بيان مدى مشروعية صدق الله العظيم عقب تلاوة القران الكريم، المجموعة المتحدة للطباعة، القاهرة، ط بدون، وما ذكر هاهنا أضعاف ما استشهد به من السنة وهو يصح أن يكون أدلة له.
(٣) البخاري (٤/ ١٩٢٥)، مرجع سابق.
(٤) النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٨)، مرجع سابق.
(٥) النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٩)، مرجع سابق.

1 / 317