338

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

تدريب النبي ﷺ لهم:
كان من هديه ﷺ تدريبهم على أمور الكبار:
فقد كان ﷺ يسلم على الصبيان فعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ مر على غلمان فسلم عليهم «١» .
وكان ﷺ يدخلهم في ثنايا الصف في الصلاة بحسب النضج العقلي مع أن الأصل أن صفوفهم متأخرة فعن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ مر بقبر قد دفن ليلا فقال: «متى دفن هذا؟» قالوا: البارحة قال: «أفلا اذنتموني؟» . قالوا:
دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك، فقام فصففنا خلفه، قال ابن عباس: وأنا فيهم، فصلى عليه «٢» .
وكان ﷺ يخرجهم إلى مجامع المسلمين العامة كمصلى العيد، ولذا بوب البخاري: «باب خروج الصبيان إلى المصلى» «٣»، وذكر في ذلك حديث ابن عباس في خروجه إلى المصلى مع النبي ﷺ.
وكان يخرجهم في الغزو للخدمة ومشاهدة القتال ولذا قال ابن حبان: ذكر إباحة خروج الصبيان إلى الغزو ليخدموا الغزاة في غزاتهم- ثم ذكر حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال لأبي طلحة: «التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حتى اتي خيبر» فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم فكنت أخدم رسول الله ﷺ إذا نزل «٤» .

(١) صحيح مسلم (٤/ ١٧٠٨)، مرجع سابق.
(٢) البخاري (١/ ٤٤٤)، مرجع سابق.
(٣) البخاري (١/ ٣٣١)، مرجع سابق.
(٤) ابن حبان (١١/ ٢٧)، مرجع سابق.

1 / 341