244

Jalāl al-Dīn al-Suyūṭī ʿaṣruhu wa-ḥayātuhu wa-āthāruhu wa-juhūduhu fī al-dars al-lughawī

جلال الدين السيوطي عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي

Publisher

المكتب الاسلامى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩م

Publisher Location

بيروت

استوفى صاحبه بحث الموضوع من قبل، والبحث في الأسماء وتشابهها واختلافها ومحاولة ضبط ذلك قد جعل المحدثين يعنون إلى جانب ما سبق مما يتصل بضبط الأسماء وصورتها بشيء قريب من ذلك وهو الاشتراك في الأسماء والألقاب والكنى والأنساب، في جميعها أو في بعضها، وهنا تبحث الأعلام التي تتفق في الاسم وتختلف في الأشخاص، أو الذين تتفق كناهم أو ألقابهم أو مجموع ذلك مع افتراق أشخاصهم، وهو يختلف عن سابقه لأن الاتفاق هناك في صورة الخط والافتراق في اللفظ فهو يأتلف شكلا ويختلف لفظا أو نطقا، أما هذا فيتفق خطا ولفظا ويفترق من ناحية المسمّى أو المكنّى أو الملقب وقد اصطلح على تسمية هذا البحث «بالمتفق والمفترق» «١».
ولم يسبق السيوطي في ميدان اللغة بالعناية بهذا المبحث إلا فيما يتعلق بأسماء القبائل التي أفرد لها ابن حبيب من قبل كتابا، وقد تناول السيوطي ما يتعلق بأئمة اللغة والنحو ثم شعراء العرب ثم القبائل فذكر- مثلا- أن الأخفش اسم يطلق على أحد عشر نحويا، عدّد أسماءهم، وأن سيبويه أربعة عددهم، ...
إلى آخر ذلك «٢». وقد اختتم هذا الفصل ببعض الملاحظات منها أن النحاة إذا أطلقوا أبا عمرو فمرادهم ابن العلاء، وأن البصريين إذا أطلقوا أبا العباس فالمراد به المبرد، وإذا أطلقه الكوفيون فمرادهم ثعلب، وحيث أطلق النحويون الأخفش فالمراد الأوسط فإن أرادوا الأكبر أو الأصغر قيدوه «٣». ثم تحدث عما يتعلق بشعراء العرب فذكر جماعة كثيرة من الشعراء يسمون بامرئ القيس، وذكر النوابغ الأربعة، ومن يشترك في لقب الأعشى، ومن اسمه الطرماح ونصيب، وقد اعتمد فيما أورد عما يتعلق بالقبائل على كتاب متفق القبائل لمحمد ابن حبيب.
والتعرف على الرجال يقتضي معرفة تواريخهم في الميلاد والوفاة لما لذلك من أهمية كبيرة في معرفة طبقاتهم ورواية بعضهم عن بعض، وتمييز ما قد يحدث في

(١) مقدمة ابن الصلاح ص ١٧٩.
(٢) المزهر ج ١ ص ٤٥٣ - ٤٥٥.
(٣) المصدر السابق ج ١ ص ٤٥٥ - ٤٥٦.

1 / 250