286

Jalāl al-Dīn al-Suyūṭī ʿaṣruhu wa-ḥayātuhu wa-āthāruhu wa-juhūduhu fī al-dars al-lughawī

جلال الدين السيوطي عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي

Publisher

المكتب الاسلامى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩م

Publisher Location

بيروت

ضبط اللغة
وهو مبحث صرفيّ معجميّ دلاليّ يهدف إلى حصر أبنية اللغة وتصنيفها، والخروج ببعض الضوابط والتفسيرات والملاحظات الخاصة بهذا الشأن تناوله السيوطي بعنوان «الأشباه والنظائر» «١»، وقد قسمه السيوطي تقسيما مبتكرا صب فيه مواد اللغة التي جمعها من شتى المظان فبدأ بحصر أبنية الأسماء مقسما إياها إلى ثلاثي ورباعي وخماسي، والثلاثي ينقسم بدوره إلى مضعف وغير مضعف، ثم هناك مزيد من الثلاثي المضعف ومزيد من الثلاثي غير المضعف، ثم تحدث عن الرباعي المجرد والمزيد، والخماسي مجرده ومزيده ذاكرا في كل من هذه الأنواع الأبنية التي وردت في اللغة، ثم تناول الأسماء التي ألحق بها في الوزن غيرها، وعمد بعد ذلك إلى الأفعال وأبنيتها، وبعد أن فرغ منها تناول بعض الظواهر العامة في أبنية اللغة باسم «ضوابط واستثناءات في الأبنية» ونقل هنا الملاحظات التي لاحظها اللغويون من قبل على هذه الأبنية،
فمن ذلك- مثلا- قول سيبويه: «ليس في الأسماء ولا في الصفات فعل» بضم الفاء وكسر العين «ولا تكون هذه البنية إلا للفعل» «٢».
وقد ذكر غير سيبويه أنه لم يأت على هذه البنية إلا: الدّئل اسم دويبة صغيرة وزاد غيره لفظين، وقد عرض السيوطي تحت هذا العنوان لعدد كبير من الأبنية التي وردت بقلة في اللغة أو التي كان ورودها على وتيرة ما قليلا، وهنا يتضح تفتيش اللغويين القدماء في اللغة واستدراك بعضهم ما فات على بعض.
كما تناول عددا من الضوابط والملاحظات اللغوية التي تتصل بالأبنية والجموع والمصادر والصفات، وما يستعمل من الألفاظ معرفة لا يدخله الألف

(١) المزهر ج ٢ ص ٣.
(٢) المزهر ج ٢ ص ٤٩.

1 / 292