245

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

وأصحابي». ما أنا عليه وأصحابي، كذلك في حديث العرباض بن سارية وهومعروف ولا حاجة بي أن أوأسوقه بتمامه، وإنما الشاهد منه: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» السر في هذا: أنهم هم النقلة الأمنة الذين نقلوا لنا تطبيق النبي ﵌ لنصوص الكتاب وألفاظ أحاديثه.
خذوا مثلًا بعض الآيات القرآنية، ومن أهمها ما يتعلق ببعض الحدود الشرعية، قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨].
السارق لغةً: لا أحد يستطيع وهو عربي أن يجهل أيش معنى السارق.
وأن أي إنسان سرق شيئا مهما كان هذا الشيء يسيرًا وقليلًا جدًا؛ فهو سارق.
كذلك اليد: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]. أيضًا اليد معروفة، لكن السارق كما هو معروف له عدة صور: يسرق الإبرة، يسرق البيضة، يسرق الدجاجة، يسرق إلى ما لا نهاية له.
كل هذه السرقات بكل أنوعها، يقال للسارق: سارق، فهل كل سارق تقطع يده الجواب: لا.
من أين لنا من القرآن، القرآن أطلق قال: والسارق، نعم من بيان الرسول ﵇ حيث قال: «لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدًا» لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدًا. إذن من سرق ما هو أقل من ربع دينار لا يجوز قطع يده يكون بغيًا وظلمًا عليه إذا ما قطعت يده، هذا واضح، لكن الذي يحتاج إلى أكثر من هذا التوضيح أن الله حينما قال: ﴿اقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]. نجد اليد تطلق في بعض المرات فيراد بها:
الذراع إلى المرفقين، ونجد أحيانًا اليد تطلق فيراد: الكفين فقط، فيا ترى

1 / 245