251

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

خلينا بقى بنقول كلمة هذه النامصات والمتنمصات، يعني: الزبونة، «والواشمات، المستوشمات»، الواشم معروف، بتلاقي ليس النساء بل الرجال أيضًا، بتلاقي هذا الحيوان الليى هوصورة إنسان راسم في عروقه وفي جلده الذي أحسن الله خلقه، جعله بشرًا سويا، مصور في صورة أسد، وحامل سيف بأيش، يوشم، طيب هذا من الذي صوره؟ الواشم، فهومستوشم: أي طالب الوشم من غيره، لولم يكن الواشم ما كان المستوشم، فانظروا كيف أن الرسول ﵊ يريد أن يجعل المجتمع الإسلامي مجتمعًا متعاونًا على المعروف، متناهيًا عن المنكر: «لعن الله النامصات، والمتنمصات، والواشمات، والمستوشمات، والفالجات، المتفلجات» هاى ما شفناها، ونرجو أنه ما نشوفها، لكن عما نشوف ما هوشرمنه، الظاهر كان قديمًا زين الشيطان لبعض النسوة أن يغيرن من خلق الله الحسن الجميل، فكما تعلمون أن الله ﷿ خلق في فم كل إنسان أسنان كاللؤلؤ المرصوص، فلا يعجبها خلق الله، فتذهب عند الفالجة، فالفالجة، يعني: مزينة، حلاقة، تأخذ مبردًا دقيقًا فتوسع بين السن والسن، فَيَحْلو لها أن يظهر السن من أسنانها بعيدًا عن جانبي السنين المحيطين بها؛ فيعجبها أن تظهر لها ناب كناب الكلب مثلًا، ها خير عندها من أن تكون أسنانها كما خلقها الله ﷿ هذا هوالفلج، وتلك هي الفالجات والمتفلجات.
لماذا أنكر على هذين الجنسين الواقع المنكر فيه والموقع للمنكر عليه؟ لأنهم تعاونوا على المنكر في خصوص هذه الخصال المذكورة هنا، قال ﵊ في آخر الحديث: «المغيرات لخلق الله للحسن».
الحقيقة يا إخواننا لوأن المجتمع الإسلامي يمشي بهذه الآية فقط: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] كنا كما كان آباؤنا الأولون يعيشون في عز ومجد يخافهم الأعداء مسيرة شهر.

1 / 251