284

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

سمعنا مثل هذا الكلام من الشباب الحيران، حيث يقول: يا أخي هؤلاء يقولون: الكتاب والسنة، وهؤلاء يقولون: الكتاب والسنة فما هو الحَكَمُ الفصل؟ الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، فمن اعتمد على الكتاب والسنة دون أن يعتمد على السلف الصالح ما اعتمد على الكتاب والسنة، وإنما اعتمد على عقله، إنْ لم أقل: على هواه، من عادتي أن أضرب بعض الأمثلة، لتوضيح هذه المسألة بل هذا الأصل الهام، وهو على (منهج السلف الصالح)، هناك كلمة تُرْوى عن الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: إذا جادلكم أهل الأهواء والبدع بالقرآن فجادلوهم بالسنة، فإن القرآن حَمّالُ وجوه، من أجل، لماذا قال عمر هذه الكلمة؟ أقول: من أجل ذلك قال الله ﷿ مخاطبًا نبيه ﵇ في القرآن بقوله: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم﴾ تُرى هل يستطيع مسلم عربي - هوكما يقال سيبويه زمانه في المعرفة باللغة العربية وأدبها وأسلوبها - هل يستطيع أن يفهم القرآن من غير طريق رسولنا ﵌؟ الجواب: لا، وإلا كان قوله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم﴾ عبثًا، وحاشا كلام الله أن يكون فيه أي عبث، إذن من أراد أن يفهم القرآن من غير طريق الرسول ﵇ فقد ضل ضلالًا بعيدًا، ثم هل بإمكان ذلك الرجل أن يفهم القرآن والسنة من غير طريق الرسول ﵊ [أظن هنا سبق لسان من الشيخ ﵀ وأظنه يقصد الصحابة رضوان الله عليهم]؟ الجواب - أيضًا: لا، ذلك لأنهم هم الذين: -
أولًا: نقلوا إلينا لفظ القرآن الذي أنزله الله على قلب محمد ﵊.
وثانيًا: نقلوا لنا بيانه ﵇ الذي ذُكِرَ في الآية السابقة وتطبيقه عليه

1 / 284