أحاديث حُسن القضاء
ذكر صاحب الاستفتاء حديث «الصحيحين» (^١) وغيرهما عن جابر، فذكر منه لفظ مسلم: «قال رسول الله ﵌ لبلالٍ: «أعْطِه أُوقية من ذهبٍ وزِدْه» فأعطاني أوقيةً من ذهبٍ وزادني قيراطًا». ولفظ البخاري: «فوزن لي بلالٌ فأرجَحَ في الميزان».
والجواب عنه أن في هذا الحديث عينه عند مسلم: «قلت: فإن لرجلٍ عليَّ أوقيةَ ذهبٍ فهو لك بها، قال: قد أخذتُه به، فتبلَّغْ عليه إلى المدينة. قال: فلما قدمتُ المدينة قال رسول الله ﵌ ...» إلخ. «صحيح مسلم» (ج ٥ ص ٥٢).
وفيه عند البخاري قبل اللفظ الذي ذكره: «فاشتراه مني بأوقيةٍ ... فأمر بلالًا أن يزِنَ لي أوقيةً، فوزن لي بلالٌ فأرجح في الميزان». «صحيح البخاري» (ج ٣ ص ٦٢).
والمقصود أن جابرًا باع جملَه من النبي ﵌ بأوقية وهما في السفر، فلما قدم النبي ﵌ المدينة قضاه وزاده. فالزيادة هنا تفضُّلٌ محض، ولا تحتمل أن تكون زيادة مشروطة في القرض.
وذكر حديث أبي رافع (^٢): «استسلف رسول الله ﵌ بَكْرًا، فجاءته إبلٌ من الصدقة، قال أبو رافع: فأمرني أن أقضي الرجلَ بَكْرَه، فقلت: لا أجد إلا
(^١) البخاري (٢٠٩٧) ومسلم (ج ٣/ ١٢٢٢).
(^٢) أخرجه مسلم (١٦٠٠). وسيذكر المؤلف لفظه.