204

Jawāb al-istiftāʾ ʿan ḥaqīqat al-ribā

جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

والاستدلال عليه بالتعامل والتوارث عن السلف، ففيه أن التعامل مبنيٌّ على القياس، لا على غيره من الأدلة، ومن ادعى فعليه البيان، والله أعلم بالصواب».
الجواب: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥]. قد علمتَ مما تقدم أن الزيادة المشروطة في القرض ربًا بنصّ القرآن والسنة، وقولِ جماعةٍ من الصحابة والتابعين لم يُنقل عن أحدٍ منهم خلافُه، واتفاقِ الأمة. فقوله: «والاستدلال عليه بالتعامل ...» يريد بالإجماع، وإن تحاشَى هذه الكلمة ترويجًا لغرضه، وقوله: «مبني على القياس لا على غيره» قد علمتَ كذبه. فأما حديث تغيُّر الأحكام فدونك تحقيقه.
قال الله ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
وفي [الصحيحين] (^١) عن عائشة [قالت: قال رسول الله ﵌: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه] فهو ردٌّ». [وفي روايةٍ لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ»].
وفي «صحيح مسلم» (^٢) وغيره من طرق كثيرة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵁ [قال: كان رسول الله ﵌ إذا خطب احمرَّت عيناه ... ويقول: «أما بعدُ، فإن خير

(^١) البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨). وترك المؤلف البياض لما بين المعكوفتين.
(^٢) رقم (٨٦٧). وأخرجه أيضًا النسائي (٣/ ١٨٨، ١٨٩) وابن ماجه (٤٥) والدارمي (٢١٢).

18 / 479