والاستدلال عليه بالتعامل والتوارث عن السلف، ففيه أن التعامل مبنيٌّ على القياس، لا على غيره من الأدلة، ومن ادعى فعليه البيان، والله أعلم بالصواب».
الجواب: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥]. قد علمتَ مما تقدم أن الزيادة المشروطة في القرض ربًا بنصّ القرآن والسنة، وقولِ جماعةٍ من الصحابة والتابعين لم يُنقل عن أحدٍ منهم خلافُه، واتفاقِ الأمة. فقوله: «والاستدلال عليه بالتعامل ...» يريد بالإجماع، وإن تحاشَى هذه الكلمة ترويجًا لغرضه، وقوله: «مبني على القياس لا على غيره» قد علمتَ كذبه. فأما حديث تغيُّر الأحكام فدونك تحقيقه.
قال الله ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
وفي [الصحيحين] (^١) عن عائشة [قالت: قال رسول الله ﵌: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه] فهو ردٌّ». [وفي روايةٍ لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ»].
وفي «صحيح مسلم» (^٢) وغيره من طرق كثيرة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵁ [قال: كان رسول الله ﵌ إذا خطب احمرَّت عيناه ... ويقول: «أما بعدُ، فإن خير
(^١) البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨). وترك المؤلف البياض لما بين المعكوفتين.
(^٢) رقم (٨٦٧). وأخرجه أيضًا النسائي (٣/ ١٨٨، ١٨٩) وابن ماجه (٤٥) والدارمي (٢١٢).