120

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب الرَّهْن
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام
الرَّهْن فِي اللُّغَة: مَأْخُوذ من الثُّبُوت والدوام
تَقول الْعَرَب: رهن الشَّيْء إِذا ثَبت
وَالنعْمَة الراهنة: هِيَ الثَّابِتَة الدائمة
يُقَال: رهنت الشَّيْء فَهُوَ مره وَلَا يُقَال: أرهنت إِلَّا فِي شَاذ اللُّغَة
وَفِي الشَّرْع: جعل المَال وَثِيقَة على الدّين ليستوفى مِنْهُ الدّين عِنْد تعذره
وَهُوَ جَائِز
وَالْأَصْل فِي جَوَازه: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنْتُم على سفر وَلم تَجدوا كَاتبا فرهان مَقْبُوضَة﴾ وَهَذَا أَمر على سَبِيل الْإِرْشَاد لَا على سَبِيل الْوُجُوب
وَأما السّنة: فَمَا روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (الرَّهْن مركوب ومحلوب) إِلَى غير ذَلِك من الْأَحَادِيث
وَأما الْإِجْمَاع: فَلَا خلاف بَين الْفُقَهَاء فِي جَوَازه
وَجمع الرَّهْن: رهان
وَيُقَال رهن
الْخلاف فِي مسَائِل الْبَاب: الرَّهْن جَائِز فِي الْحَضَر وَالسّفر عِنْد كَافَّة الْفُقَهَاء
وَعقد الرَّهْن يلْزم بِالْقبُولِ
وَإِن لم يقبض عِنْد مَالك
وَلكنه يجْبر الرَّاهِن على التَّسْلِيم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: من شَرط صِحَة الرَّهْن الْقَبْض
فَلَا يلْزم الرَّهْن إِلَّا بِقَبْضِهِ
وَرهن الْمشَاع مُطلقًا جَائِز سَوَاء كَانَ مِمَّا يقسم أَو كَعبد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح رهن الْمشَاع
واستدامة الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن لَيست بِشَرْط عِنْد الشَّافِعِي وَهُوَ شَرط عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك
فَمَتَى

1 / 122