148

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب الشّركَة
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الأَصْل فِي جَوَاز الشّركَة: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل﴾ فَجعل الْخمس مُشْتَركا بَين أهل الْخمس
وَجعل أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة مُشْتَركا بَين الْغَانِمين
وَقَوله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ فَجعل الْمِيرَاث مُشْتَركا بَين الْأَوْلَاد
وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل﴾
فَجعل الصَّدَقَة مُشْتَركَة بَين هَذِه الْأَصْنَاف الثَّمَانِية
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كثيرا من الخلطاء ليبغي بَعضهم على بعض﴾ والخلطاء: هم الشُّرَكَاء
وَأما السّنة: فَمَا روى جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: (من كَانَ لَهُ شريك فِي ربع أَو حَائِط فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يُؤذن شَرِيكه) وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (يَد الله مَعَ الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يتخاونا)
وَفِي رِوَايَة (يَقُول الله: أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه
فَإِذا خَان أَحدهمَا صَاحبه خرجت من بَينهمَا) يَعْنِي الْبركَة
وروى السَّائِب قَالَ: (كَانَ النَّبِي ﷺ شَرِيكي
فَلَمَّا كَانَ بعد المبعث أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله كنت شَرِيكي
فَكنت خير شريك
لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي) يَعْنِي لَا تخَالف وَلَا

1 / 150