210

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وحطه وَشد الْمحمل وحله
وَفِي إِجَارَة الْعين لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا التَّخْلِيَة بَين الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّة
وتنفسخ إِجَارَة الْعين بِتَلف الدَّابَّة ويثتت الْخِيَار بعيبها
وَفِي إِجَارَة الذِّمَّة لَا تَنْفَسِخ بالتلف
وَلَا يثبت فِيهَا الْخِيَار بِالْعَيْبِ وَلَكِن على الْمكْرِي الْإِبْدَال وَالطَّعَام الْمَحْمُول ليؤكل بِبَدَل إِذا أكل على الْأَصَح
وَالأَصَح: أَن مُدَّة الْإِجَارَة لَا تتقدر لَكِن يَنْبَغِي أَن لَا تزيد على مُدَّة بَقَاء ذَلِك الشَّيْء غَالِبا
وَفِي قَول: لَا تزيد الْمدَّة على سنة
وَفِي قَول آخر: ثَلَاثِينَ سنة
والمستحق لِاسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة لَهُ اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة بِغَيْرِهِ
فَمن اسْتَأْجر ليركب: لَهُ أَن يركب مثل نَفسه أَو أخف مِنْهُ وَإِذا اسْتَأْجر ليسكن أسكن مثله وَلَا يسكن الْحداد والقصار
وَلَا يجوز إِبْدَال مَا يَسْتَوْفِي الْمَنْفَعَة مِنْهُ كَالدَّارِ وَالدَّابَّة الْمعينَة والمستوفى بِهِ كَالثَّوْبِ الْمعِين للخياطة وَالصَّبِيّ الْمعِين للإرضاع وَفِي جَوَاز إِبْدَاله وَجْهَان
أظهرهمَا: الْجَوَاز
وَيَد الْمُسْتَأْجر على الدَّابَّة وَالثَّوْب يَد أَمَانَة فِي مُدَّة الْإِجَارَة
وَبعد انْقِضَائِهَا كَذَلِك فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ
وَلَو ربط دَابَّة اكتراها لحمل أَو ركُوب وَلم ينْتَفع بهَا
فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ إِلَّا إِذا انْهَدم الإصطبل عَلَيْهَا فِي وَقت لَو انْتفع بهَا لما أَصَابَهَا الانهدام
وَإِذا تلف المَال فِي يَد الْأَجِير من غير تعد كَالثَّوْبِ إِذا اُسْتُؤْجِرَ لخياطة أَو صبغة
فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ إِن لم ينْفَرد الْآجر بِالْيَدِ بل قعد الْمُسْتَأْجر عِنْده أَو أحضرهُ إِلَى منزله
وَإِن انْفَرد بِالْيَدِ فَكَذَلِك فِي أصح الْأَقْوَال
وَالثَّالِث: الْفرق بَين الْمُنْفَرد والمشترك وَلَا يضمن الْمُنْفَرد
وَالْمُنْفَرد: هُوَ الَّذِي أجر نَفسه مُدَّة مُعينَة للْعَمَل
والمشترك: هُوَ الَّذِي يقبل الْعَمَل فِي ذمَّته
وَلَو دفع ثوبا إِلَى قصار ليقصره أَو خياط ليخيطه
فَفعل وَلم يجر ذكر أُجْرَة
فأصح الْوَجْهَيْنِ: أَن لَهُ الْأُجْرَة
وَقد يستحسن القَوْل الثَّالِث وَهُوَ الْفرق بَين أَن يكون الْعَامِل مَعْرُوفا بذلك الْعَمَل فَيسْتَحق أَو لَا فَلَا يسْتَحق
وَإِذا تعدى الْمُسْتَأْجر فِيمَا اسْتَأْجرهُ كَمَا لَو ضرب الدَّابَّة فَوق الْعَادة أَو أركب الدَّابَّة أثقل مِنْهُ أَو أسكن الدَّار الْحداد أَو الْقصار دخل الْمُسْتَأْجر فِي ضَمَانه
وَكَذَلِكَ لَو اكترى لحمل مائَة من من الْحِنْطَة أَو الْعَكْس أَو اكترى لحمل عشر أَقْفِزَة من الشّعير فَحمل عشرَة من الْحِنْطَة دون الْعَكْس أَو أَن يحمل مائَة من من حِنْطَة فَحمل مائَة وَعشرَة
فَعَلَيهِ أُجْرَة الْمثل للزِّيَادَة
وَإِن تلفت الدَّابَّة بذلك فَعَلَيهِ الضَّمَان إِن لم يكن صَاحبهَا مَعهَا وَانْفَرَدَ بِالْيَدِ
وَإِن كَانَ صَاحبهَا مَعهَا فَيضمن نصف الْقيمَة أَو قسطها من الزِّيَادَة فِيهِ قَولَانِ
أقربهما: الثَّانِي
وَإِن سلمه إِلَى الْمكْرِي فَحَمله وَهُوَ جَاهِل
فَالظَّاهِر: وجوب الضَّمَان على الْمُكْتَرِي أَيْضا
وَإِن وزن الْمكْرِي بِنَفسِهِ وَحمل فَلَا أُجْرَة لَهُ للزِّيَادَة
وَلَا ضَمَان لَو تلفت

1 / 212