212

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
: اتّفق الْعلمَاء على أَن الْإِجَارَة من الْعُقُود الْجَائِزَة بِالْعِوَضِ وَأَن من شَرط صِحَّتهَا: أَن تكون الْمَنْفَعَة والعوض معلومين
وَاخْتلفُوا: هَل تملك الْأُجْرَة بِنَفس العقد فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تملك الْأُجْرَة بِالْعقدِ
وَتجب أُجْرَة كل يَوْم بِقسْطِهِ من الْأُجْرَة
وَقَالَ مَالك: لَا تملك الْمُطَالبَة إِلَّا يَوْمًا بِيَوْم
وَأما الْأُجْرَة: فقد ملكت بِالْعقدِ
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: تملك الْأُجْرَة بِنَفس العقد
وتستحق بِالتَّسْلِيمِ
وتستقر بِمُضِيِّ الْمدَّة
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا استأجروا دَارا كل شهر بِشَيْء مَعْلُوم
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ: تصح الْإِجَارَة فِي الشَّهْر الأول وَتلْزم
وَأما مَا عداهُ من الشُّهُور: فَيلْزم بِالدُّخُولِ فِيهِ
وَقَالَ الشَّافِعِي الْمَشْهُور عَنهُ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: تبطل الْإِجَارَة فِي الْجَمِيع
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا اسْتَأْجر مِنْهُ شهر رَمَضَان فِي شهر رَجَب فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يَصح العقد
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يَصح
وَاخْتلفُوا: هَل تصح الْإِجَارَة مُدَّة تزيد على سنة فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يجوز
وَعَن الشَّافِعِي أَقْوَال أظهرها: لَا يَصح أَكثر من سنة
وَعنهُ يجوز إِلَى ثَلَاثِينَ سنة
وَعنهُ يجوز أَكثر من سنة بِغَيْر تَقْدِير
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا حول الْمَالِك الْمُسْتَأْجر فِي أثْنَاء الشَّهْر
فَقَالُوا: لَهُ أُجْرَة مَا سكن إِلَّا أَحْمد
فَإِنَّهُ قَالَ: لَا أُجْرَة لَهُ
وَكَذَلِكَ قَالَ: إِن تحول السَّاكِن لم يكن لَهُ أَن يسْتَردّ أُجْرَة مَا بَقِي
فَإِن أخرجته يَد غالبة كَانَ عَلَيْهِ أُجْرَة مَا سكن
وَاخْتلفُوا فِي الْعين الْمُسْتَأْجرَة: هَل يجوز لمَالِكهَا بيعهَا فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تبَاع إِلَّا برضاء الْمُسْتَأْجر أَو يكون عَلَيْهِ دين يحْبسهُ الْحَاكِم عَلَيْهِ
فيبيعها فِي دينه
وَقَالَ مَالك وَأحمد: يجوز بيعهَا من الْمُسْتَأْجر وَغَيره يتسلمها المُشْتَرِي إِذا كَانَ غير الْمُسْتَأْجر بعد انْقِضَاء مُدَّة الْإِجَارَة
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
وَاخْتلفُوا فِي إِجَارَة الْمشَاع
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح إِجَارَة الْمشَاع إِلَّا من الشَّرِيك
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: تجوز على الْإِطْلَاق
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
أظهرهمَا: أَنَّهَا لَا تصح على الْإِطْلَاق
وَالْأُخْرَى: تصح اخْتَارَهَا أَبُو حَفْص العكبري
وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز الِاسْتِئْجَار لِاسْتِيفَاء الْقصاص فِي النَّفس وَفِيمَا دون النَّفس
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح الِاسْتِئْجَار على اسْتِيفَاء الْقصاص فِي النَّفس وَفِيمَا دون النَّفس
وَقتل أهل الْحَرْب
ثمَّ اخْتلفُوا
هَل تجب الْأُجْرَة على الْمُقْتَص لَهُ أَو الْمُقْتَص مِنْهُ فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ على الْمُقْتَص لَهُ فِي الْجَمِيع إِذا كَانَ فِي الطّرف أَو فِيمَا دون

1 / 214