215

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَاخْتلفُوا فِي إِكْرَاه الأَرْض بِالثُّلثِ وَالرّبع مِمَّا يخرج مِنْهَا
فَقَالُوا: لَا يَصح
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
أظهرهمَا: جَوَازه
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا اسْتَأْجر أَرضًا ليزرعها حِنْطَة
فَلهُ أَن يَزْرَعهَا حِنْطَة
وَمَا ضَرَره ضَرَر الْحِنْطَة
وَاخْتلفُوا فِي الرجل يسْتَأْجر زَوجته لإرضاع وَلَده مِنْهَا
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يَصح
وَزَاد مَالك فَقَالَ: تجبر على ذَلِك إِلَّا أَن تكون شريفة لَا ترْضع مثلهَا
وَقَالَ أَحْمد: يَصح
وَاخْتلفُوا فِيمَن اكترى بَهِيمَة إِلَى مَوضِع مَعْلُوم فجاوزه فعطبت الدَّابَّة
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَلَيْهِ الْأُجْرَة الْمُسَمَّاة إِلَى الْموضع الْمُسَمّى وَعَلِيهِ قيمتهَا
وَلَا أُجْرَة عَلَيْهِ فِيمَا جاوزه
وَقَالَ مَالك: صَاحبهَا بعد تلفهَا بِالْخِيَارِ بَين أَن يضمنهُ الْقيمَة بِلَا أُجْرَة أَو أُجْرَة الْمثل بِلَا قيمَة بعد أَن يُؤَدِّي الْأُجْرَة الأولى
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: عَلَيْهِ الْمُسَمّى وَأُجْرَة مَا تعداه أَو قيمتهَا
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا اسْتَأْجر دَارا ليُصَلِّي فِيهَا
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يجوز أَن يُؤجر الرجل دَاره مِمَّن يتخذها مصلى مُدَّة مَعْلُومَة ثمَّ تعود إِلَيْهِ ملكا
وَله الْأُجْرَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز ذَلِك وَلَا أُجْرَة لَهُ
وَقَالَ ابْن هُبَيْرَة فِي الإفصاح: وَهَذَا من محَاسِن أبي حنيفَة لَا مِمَّا يعاب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَبْنِيّ على الْقرب عِنْده
فَلَا يُؤْخَذ عَلَيْهَا أُجْرَة
وَاخْتلفُوا: هَل يجوز اشْتِرَاط الْخِيَار ثَلَاثًا فِي الْإِجَارَة فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يجوز سَوَاء كَانَت على مُدَّة أَو فِي الذِّمَّة
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز فِي الْمدَّة قولا وَاحِدًا
وَفِي الذِّمَّة قَولَانِ
وَاتَّفَقُوا على أَن العقد فِي الْإِجَارَة: إِنَّمَا يتَعَلَّق بِالْمَنْفَعَةِ دون الرَّقَبَة خلافًا لأحد قولي الشَّافِعِي
وَاخْتلفُوا فِي إِجَارَة الإقطاع
وَالْمَشْهُور الْمَعْرُوف الْمُقَرّر من الشَّافِعِي: صِحَّتهَا
وَالْجُمْهُور على ذَلِك
قَالَ النَّوَوِيّ: لِأَن الجندي يسْتَحق الْمَنْفَعَة
تَنْبِيه: قَالَ شَيخنَا الإِمَام تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: مَا زلنا نسْمع عُلَمَاء الْإِسْلَام قاطبة بالديار المصرية والبلاد الشامية يَقُولُونَ بِصِحَّة إِجَارَة الإقطاع حَتَّى بزغ الشَّيْخ تَاج الدّين الْفَزارِيّ وَولده
فَقَالَا فِيهَا مَا قَالَا وَهُوَ الْمَعْرُوف من مَذْهَب أَحْمد
وَلَكِن مَذْهَب أبي حنيفَة: بُطْلَانهَا
فصل
: وَإِذا اسْتَأْجر أَرضًا ليزرع فِيهَا نوعا من الْغِرَاس مِمَّا يتأبد ثمَّ انْقَضتْ السّنة فللمؤجر الْخِيَار عِنْد مَالك بَين أَن يُعْطي الْمُسْتَأْجر قيمَة الْغِرَاس وَكَذَلِكَ إِن بنى: أَن يُعْطِيهِ قيمَة بِنَاء ذَلِك على أَنه مقلوع أَو يَأْمُرهُ بقلعه
وَقَالَ أَبُو حنيفَة كَقَوْل مَالك إِلَّا أَنه قَالَ: إِذا كَانَ الْقلع يضر بِالْأَرْضِ أعطَاهُ الْمُؤَجّر الْقيمَة
وَلَيْسَ للغارس قلعه وَإِن لم

1 / 217