Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
Publisher
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لي رسول الله ﷺ: (يا غلام سَم الله، وكُلْ بيمينك، وكل مما يليك) فما زالت تلك طِعمتي بعد (١).
٢ - الأكل باليمين: للحديث السابق.
٣ - الأكل مما يلي الشخص: للحديث السابق أيضًا، إلا إذا علم أن مُجالسه لا يتأذى، ولا يكره ذلك، فلا بأس أن يأكل حينئذ من نواحي القصعة؛ لحديث أنس ﵁ في قصة الخياط الذي دعا النبي ﷺ إلى طعام، قال أنس: (فرأيته -يعني النبي ﷺ يتتبع الدباء من حوالي القصعة) (٢). أو كان الشخص وحده ليس معه أحد، أو كان الطعام مشتملًا على ألوان متعددة، فيجوز له الأخذ مما ليس أمامه، ما لم يؤذ بذلك أحدًا.
٤ - الحمد في آخره: لحديث أبي أمامة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رُفعت المائدة من بين يديه، يقول: (الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مُوَدَّعٍ، ولا مستغنىً عنه ربنا) (٣)، ولقوله ﷺ: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها) (٤).
٥ - الأكل على السُّفَر: لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: (ما أكل نبي الله ﷺ على خِوَان ولا في سُكُرُّجَة، ولا خُبزَ له مُرَقَّق، قال: فقلت لقتادة: فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال: على هذه السُّفَرِ) (٥).
٦ - كراهية الأكل متكئًا: لحديث عائشة ﵂ قالت: قلت يا
رسول الله كُلْ -جعلني الله فداك- متكئًا، فإنه أهون عليك، فأصغى برأسه
(١) رواه البخاري (٦/ ١٩٦)، ومسلم برقم (٢٠٢٢). ومعنى تطيش: تتحرك في نواحي القصعة ولا تقتصر على موضع واحد.
(٢) أخرجه البخاري برقم (٥٣٧٩).
(٣) رواه البخاري برقم (٥٤٥٩). ومعنى (غير مودع): غير متروك الطاعة.
(٤) أخرجه مسلم برقم (٢٧٣٤).
(٥) رواه البخاري برقم (٥٣٨٦). والخوان: ما يؤكل عليه، وهو المائدة، معرب. والسُّفرة: التي يؤكل عليها أيضًا، سميت كذلك لأنها تبسط إذا أكل عليها. والسكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية. وربما كان تركه الأكل على الخوان لأنه من عادة العجم يكون على هيئة معينة، وربما يقال ذلك في السكرجة أيضًا.
1 / 404