429

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

٣ - ألا تأكل شيئًا من الصيد إذا قتلته، قبل أن تصل به إلى صاحبها الذي أرسلها.
والأصل في اعتبار هذه الشروط قوله تعالى: (قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) [المائدة: ٤]. وحديث عدي ابن حاتم ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا أرسلت الكلب المعلم، وسمَّيت، فأَمْسَكَ، وقَتَلَ، فكلْ، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه) (١).
التسمية عند رمي الصيد:
ومن الشروط أيضًا: التسمية عند رمي الصيد أو إرسال الجارحة؛ لقوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) [المائدة: ٤]، ولحديث عدي بن حاتم ﵁ مرفوعًا: (إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه ... وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله عليه) (٢). وفي لفظ: (إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل) (٣) فإن ترك التسمية سهوًا حلً الصيد. والله أعلم.
حكم إدراك الصيد حيًا:
إذا أدرك الصائد الصيد وفيه حياة مستقرة، فإنه يجب ذكاته، ولا يحل بدونها، أما إذا أدركه ولا حياة فيه مستقرة، فإنه يجوز أكله بدون ذكاة.

(١) أخرجه البخاري برقم (٥٤٨٣)، ومسلم برقم (١٩٢٩) -٣.
(٢) أخرجه مسلم برقم (١٩٢٩) -٦.
(٣) تقدم تخريجه في ص (٤١٢).

1 / 415