ومما قيدت به – أيضا – قاعدة «الاضطرار لا يبطل حق الغير» فيلزم من اضطر إلى أكل مال غيره، أو نحو ذلك ضمانه١.
الأدلة:
أولا: يدل لهذه القاعدة ما ورد من الآيات والأحاديث دالا على أن للمضطر حكما يخالف غيره، وأنه يباح له ما لا يباح لغيره، ومن ذلك:
١) قول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ٢.
٢) وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣.
٣) وقوله سبحانه: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ ٤.
٤) وقوله ﷿: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ
١ انظر: الوجيز ص١٨٥، ونظرية الضرورة ص٢٢٦.
٢ البقرة (١٧٣) .
٣ المائدة (٣) .
٤ الأنعام (١١٩) .