272

Kanz al-kitāb wa-muntakhab al-ādāb

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Publisher

المجمع الثقافي

Publisher Location

أبو ظبي

الأزماتِ منْ أَوْسطِ أهاليهم، بَلْ تتخَطَّاهم إليه الصَّفْوةُ والخلاصةُ (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ).
يتَنَافسُونَ في الإحْسانِ، ويتقارَعونَ على الضِّيْفانِ منْ كُلِّ موضُوعِ الخِوَانِ، مبْدئٍ بنُفوسِ الإخْوان:
حبِيبٌ إلى الزُّوار غِشْيانَ بَيْتِهِ ... جميلُ المُحَيَّا شفَّ وهْوَ أديبُ
وكتب أيضا:
أبا عبد الإله اسْلَمْ مَلِيّا ... وَدُمْ في أَسْبَغِ النُّعْمى عليَّا
وثِقْ بالله وارْجُ الفَضْلَ منهُ ... فَقِدْمًا كُنْتَ مِفضالًا وَفِيّا
تلقَّتْكَ المكارِمُ والأيادي ... فألْفَيتَ الزمان بها رخِيَّا
سيِّدي الأعْلى، وكبيري المُفَدَّى، تسنَّتْ أوْطارُكَ، وتَأتَّتْ أَقْدارُكَ، وعزَّ في كلِّ حالٍ مَحَلُّكَ ومِقْدارُكَ.
كَتَبْتُهُ، وقد صدرَ النَّجيبُ السَّريُّ، والذكيُّ الألمعيُّ، أبو فلان - أَعزَّهُ الله - وقد أَلْفى لكَ في كلِّ دارٍ
إخْوانًا، وأَصْفياءَ على البرِّ أعْوانا، وذلكَ بفضل ما أَسْدَيْتَ، وكرَمِ ما قدَّمْتَ وأَوْلَيْتَ. وأنْتَ - بحمد
الله - إلى كلِّ النُّفوسِ حبيبٌ. وكلُّ حرٍّ فلهُ فيكَ ومِنْكَ نصيبٌ. وسيُخْبِرُكَ بما انْقَضى، والله يُتَمِّمُ
الأمل المٌرْتضى، ويُعينُكَ بسيْفِ العدْلِ المنْتَضى. ورَسَمْتُهُ، واليومُ قُرٌّ، والريحُ صِرٌّ، والشيْخُ في هذه
الشَبرَاتِ غِرٌّ، والنَّفْسُ إلى أَنْبائكَ مُطَّلِعَة، والأُذْنُ مُسْتَمِعه. أَمَدَّكَ الله بحُسْنِ الصنيعِ، وأبْقاكَ مشْكورًا.

1 / 340