وفي لفظ لأنس عند ابن أبي الدنيا بسند ضعيف جدا: أكثروا من ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب، ويزهد في الدنيا.
وفي لفظ له عند البيهقي أن النبي ﷺ مر بقوم يضحكون ويمزحون فقال: أكثروا ذكر هادم اللذات.
وفي لفظ لابن عمر مرفوعًا عند البيهقي أيضا: أكثروا ذكر هادم اللذات؛ فإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا كثره.
وروي عن معبد الجهني أنه قال: ذكر الموت يطرد فضول الأمل، ويكف غرب التمني، ويهون المصائب، ويحول بين القلب وبين الطغيان.
ورواه الديلمي عن أبي هريرة بلفظ: أكثروا ذكر الموت؛ فما من عبد أكثر ذكره إلا أحيا الله تعالى قلبه، وهون عليه الموت.
٥٠١- أكثروا الصلاة عليَّ في الليلة الزهراء واليوم الأغر؛ فإن صلاتكم تعرض عليَّ١.
قال في الأصل: رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي مودود عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: تفرد به أبو مودود عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة، وله شواهد بينتها في القول البديع، منها: ما رواه ابن بشكوال بسند ضعيف عن عمر بن الخطاب مرفوعا بزيادة: فأدعوا لكم واستغفروا لليلة الزهراء ليلة الجمعة، واليوم الأغر يومها.
وعزاها في الدرر للبيهقي في الشعب والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة بلفظ: أكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء واليوم الأزهر؛ فإن صلاتكم تعرض علي.
قال النجم: ورواه البيهقي أيضا عن ابن عباس بزيادة: ليلة الجمعة ويوم الجمعة، وعند أحمد وأبي داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه عن أوس بن أوس: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض
١ بنحوه ضعيف: رقم "١٢٠٣".