وللطبراني عن ابن عمر مرفوعا: إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره، ومن مات عشية فلا يبيتَنَّ إلا في قبره.
ويشهد لهذا حديث: أسرعوا بالجنازة.
وغالب الناس تاركون لهذه السنة، فإنهم يؤخرون الميت إلى وقت الظهر مثلًا وإن اتسع الوقت، انتهى ملخصًا. قال القاري في الموضوعات: وقد يعتذر عن التأخير بأنه لأجل اجتماع المسلمين في الصلاة وتتبع الجنازة، لا سيما في الأزمنة الحارة، وقد صح عن ابن مسعود مرفوعًا: ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، انتهى.
٥٠٥- أكرم المجالس ما استقبل به القبلة١.
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط بسند فيه حمزة بن أبي جمرة -متروك- عن ابن عمر رفعه.
ورواه ابن عدي وأبو نعيم في تاريخ أصبهان، والطبراني في الكبير، والعقيلي بسند فيه أبو المقدام هشام بن زياد -متروك- عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: "إن لكل شيء شرفًا، وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة".
ورواه الحاكم من جهة هشام المذكور ومن جهة مصادق بن زياد في حديث طويل وقال: إنه صحيح.
ورواه الطبراني أيضًا في الأوسط من حديث أبي هريرة رفعه: "إن لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس حيالة القبلة" وسنده حسن.
لكن قال ابن حبان في كتابه "وصف الاتباع وبيان الابتداع": "إنه خبر موضوع" تفرد به أبو المقدام عن ابن عباس، وقد كانت أحواله ﷺ في مواعظه أن يخطب مستدبرَ القبلة، انتهى.
قال السخاوي: وما استدل به لا ينهض للحكم بالوضع؛ إذ استدباره للقبلة ليكون مستقبلًا لمن يعظه، لا سيما مع تعدد طرقه.
١ ضعيف: رقم "١٢٢٢".