ومنها ما رواه البيهقي في شعب الإيمان بسند ضعيف عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من آتاه الله وجهًا حسنًا واسمًا حسنًا، وجعله في موضع غير شان له، فهو من صفوة الله من خلقه". وقد قيل فيه أشعار قديما وحديثا، وقد قدمناها عند حديث: "اطلبوا الخير" فراجعه، ومما لم يذكر هناك ما لبعضهم:
سيدي، أنت أحسن الناس وجهًا ... كن شفيعي في يوم هول كريه
قد روى صحبك الكرام حديثًا ... اطلبوا الخير عند حسان الوجوه
٥٢٨- التمسوا الرزق بالنكاح١.
رواه الثعلبي في تفسيره والديلمي بسند فيه لين عن ابن عباس رفعه. لكن له شاهد أخرجه البزار والدارقطني في العلل والحاكم وابن مردويه عن عائشة مرفوعا: "تزوجوا النساء؛ فإنهن يأتين بالمال". وقال الدارقطني والبزار: يرويه سلم بن جنادة مرسلًا. قال في المقاصد: وهو كما قالا.
وروى الثعلبي أيضًا عن ابن عجلان أن رجلًا أتى النبي ﷺ فشكا إليه الحاجة والفقر، فقال: "عليك بالباءة".
وروى عبد الرزاق عن عمر أنه قال: عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة، والله تعالى يقول في كتابه: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .
وقال القفال في محاسن الشريعة: قد وعد الله على النكاح الغنى فقال: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ﴾ ٢ الآية.
وفي معناه ما في صحيحي ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا: "ثلاثة حق على الله أن يغنيهم -وفي لفظ "عونهم"-: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف" وفي لفظ: "والناكح ليستعفف".
ولابن منيع عن أبي هريرة رفعه: "حق على الله عون من نكح يريد العفاف عما حرم الله".
١ ضعيف: رقم "١٢٤٧".
٢ ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الآية: ٣٢ من سورة النور.