198

Kashf al-khafāʾ wa-muzīl al-albās ʿammā ishtahara min al-aḥādīth ʿalā alsinat al-nās

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

ومنها ما رواه البيهقي في شعب الإيمان بسند ضعيف عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من آتاه الله وجهًا حسنًا واسمًا حسنًا، وجعله في موضع غير شان له، فهو من صفوة الله من خلقه". وقد قيل فيه أشعار قديما وحديثا، وقد قدمناها عند حديث: "اطلبوا الخير" فراجعه، ومما لم يذكر هناك ما لبعضهم:
سيدي، أنت أحسن الناس وجهًا ... كن شفيعي في يوم هول كريه
قد روى صحبك الكرام حديثًا ... اطلبوا الخير عند حسان الوجوه
٥٢٨- التمسوا الرزق بالنكاح١.
رواه الثعلبي في تفسيره والديلمي بسند فيه لين عن ابن عباس رفعه. لكن له شاهد أخرجه البزار والدارقطني في العلل والحاكم وابن مردويه عن عائشة مرفوعا: "تزوجوا النساء؛ فإنهن يأتين بالمال". وقال الدارقطني والبزار: يرويه سلم بن جنادة مرسلًا. قال في المقاصد: وهو كما قالا.
وروى الثعلبي أيضًا عن ابن عجلان أن رجلًا أتى النبي ﷺ فشكا إليه الحاجة والفقر، فقال: "عليك بالباءة".
وروى عبد الرزاق عن عمر أنه قال: عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة، والله تعالى يقول في كتابه: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .
وقال القفال في محاسن الشريعة: قد وعد الله على النكاح الغنى فقال: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ﴾ ٢ الآية.
وفي معناه ما في صحيحي ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا: "ثلاثة حق على الله أن يغنيهم -وفي لفظ "عونهم"-: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف" وفي لفظ: "والناكح ليستعفف".
ولابن منيع عن أبي هريرة رفعه: "حق على الله عون من نكح يريد العفاف عما حرم الله".

١ ضعيف: رقم "١٢٤٧".
٢ ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الآية: ٣٢ من سورة النور.

1 / 201