206

Kashf al-khafāʾ wa-muzīl al-albās ʿammā ishtahara min al-aḥādīth ʿalā alsinat al-nās

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

وروى إسحاق بن يوسف الأزرق عن أنس نحوه، وذكر أنه كان في البيت أخته وزوجها وخباب، وأنه توارى منه فلما علم بإسلامه ظهر، وقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس استُجِيبت، اللهم "أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام" ... الحديث.
وروى البغوي في معجم الصحابة عن ربيعة رفعه: "اللهم أعز الدين بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب"، وروى ابن سعد في طبقاته عن سعيد بن المسيب مرسلًا أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى عمر بن الخطاب أو أبا جهل بن هشام قال: "اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك، فشد دينه بعمر بن الخطاب".
وروي أيضًا عن داود بن الحصين والزهري أنهما قالا: أسلم عمر بعد أن دخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وبعد أربعين أو نيف وأربعين بين رجال ونساء قد أسلموا قبله، وقد كان رسول الله ﷺ قال بالأمس: "اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام"، فلما أسلم عمر نزل جبريل ﵇ فقال: يا محمد، استبشر أهل السماء بإسلام عمر.
وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رفعه: "اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب"، وفي لفظ له: "اللهم أعز الإسلام بعمر"، وقال: إنه صحيح الإسناد ثم قال: ساق له عنه شاهدًا عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وروى ابن سعد عن الحسن رفعه مرسلًا: "اللهم أعز الدين بعمر" في طرق سوى هذه.
قال في المقاصد: وما زعمه أبو بكر التاريخي من نقله عن عكرمة أنه سأل عن قوله ﷺ: "اللهم أيد الإسلام بعمر" قال: معاذ الله دين الإسلام أعز من ذلك، ولكنه قال: اللهم أعز عمر بالدين أو أبا جهل، فأحسبه غير صحيح، وقال في التمييز: وأما ما يدور على الألسنة من قولهم: اللهم أيد أو أعز الإسلام بأحد العمرين، فلا أعلم له أصلًا، انتهى.
ونقل النجم عن السيوطي أنه قال: وقد اشتهر الآن على الألسنة بلفظ: بأحب العمرين، ولا أصل له من طرق الحديث بعد الفحص البالغ انتهى، يعني: بهذا اللفظ، وإلا فمعناه ثابت كما علم مما تقدم.

1 / 209