454

Kashf al-Murād fī Sharḥ Tajrīd al-Iʿtiqād

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد

Editor

السيد إبراهيم الموسوي الزنجاني

Edition

الرابعة

Publication Year

1373 ش

الجواهر والأعراض الثالث في إثبات الصانع وصفاته والرابع في النبوة الخامس في الإمامة السادس في المعاد.

(2) قوله إلى غير ذلك وهو قولهم الموجود هو الذي يكون فاعلا أو منفعلا والمعدوم لا يكون فاعلا ولا منفعلا.

فاعله أمرا آخر أو فاعلة له إن كان قابله أمرا آخر فالوجود الذي فرضناه ذا أجزاء وأردنا تعريفه بها ليس بذي أجزاء بل ذر الأجزاء إما فاعله أو قابله وهذا خلف أيضا.

يتوقف على العلم بالمنتسبين.

متمثل ذهني ليس مقابلا للوجود بل معروض له وإنما يقابله من حيث هو عدم وسلب وكذلك الوجود مقابل له من حيث هو هو وأما من حيث هو مفهوم ذهني فيعرض عليه العدم فهما من حيث هما هما يتقابلان ومن حيث هما مفهومان ذهنيان يعرض كل منهما على الآخر وكذا الكلية والجزئية فإن الكلي من حيث هو متمثل في الذهن وعرض قائم بالنفس جزئي ومن حيث هو هو كلي صادق على كثيرين والجزئي أيضا من حيث هو هو ليس بكلي بل مقابله ومن حيث مفهوم من المفاهيم كلي له مصاديق كثيرة.

يكونا عرضين والأول باطل للزوم كون الألوان جوهرا والثاني كذلك للزوم قيام العرض بالعرض وإن كانا معدومين لزم عدم وجود الألوان وهو باطل بالضرورة.

متصف بالحياة وليست الحياة صفة لكل واحد من الحقائق المتحققة فيه.

(2) أي الصفات التي هي الأحوال.

(3) وهي العرضية كالكمية والكيفية والإضافية وما هو مندرج تحتها كالكونية وغيرها.

العدم وممتنع الوجود وهذا الشرط بديهي إذ لا يصدق على شئ واحد أنه واجب الوجود وممتنع الوجود أو واجب العدم وممتنع العدم.

حد ذاته إذ لو كان ممتنع الوجود لامتنع وجوده لغيره.

(2) أي ليس كل ما هو ممكن الوجود في ذاته ممكن الوجود لشئ آخر فإن الشئ قد يكون ممكن الوجود في ذاته وممتنع الوجود لغيره كالمفارقات.

(3) ويدل على أن علة الحاجة ليست الحدوث أن الذهن قد يتصور وجود الحادث فلا يطلب العلة فإنا قد نتصور حدوث زيد ولا يحصل لنا العلم بافتقاره إلى المؤثر ما لم نلاحظ إمكانه

المسافة بقدر فرسخ وبكر مقدما على خالد بقدر نصف فرسخ فكما أن تقدم زيد على عمرو أكثر من تقدم بكر على خالد كذلك تأخر عمرو عن زيد أكثر من تأخر خالد عن بكر وهذا واضح لا يحتاج إلى البرهان.

(2) أي (ب) الذي هو أحد المضافين.

الوجود أي غير معتبر فيه الوجود لئلا يلزم حصول الحاصل بل وعن العدم أيضا لئلا يلزم اجتماع المتنافيين بخلاف معطي الوجود.

لو كان بينهما تناقض في الذهن لم يجتمعا فيه.

(2) وتوضيح ذلك بأن يتمثل في الذهن نفس العدم ويرفعه وهذا ضروري لكل من لاحظ نعم فرق بين العدم وغيره ففي غيره يتصور الذهن صورة وفي العدم يتصور الذهن اللفظ إذ لا صورة للعدم وهو المعدوم المطلق الذي تصوره الذهن أولا ثم أضاف إليه العدم ثابت أي باعتبار أنه موجود في الذهن إذ كل متصور ثابت وقسيم للثابت باعتبار آخر وهو اعتبار كونه معدوما.

لأنه يستدعي التغاير والتغاير يستدعي قيام المجهول بالموضع إذ مع التغاير لولا القيام لم يكن بين الطرفين مناسبة ليكونا مرتبطين فإذا وجب القيام فإما أن يكون الموضوع متصفا بوجود القائم فهذا اجتماع المثلين أو متصفا بعدم القائم فهذا اجتماع النقيضين الجواب أن الحمل الإيجابي لا يستدعي قيام المجهول بالموضع كلية لا بل يكفي عدم اعتباره كما هو شأن كل موضوع.

تتصور لم يمكن حمل شئ عليها ولا سلب شئ عنها لكن ثبوتها في الذهن ليس شرطا بمعنى أن يكون من شرط سلب الوجود عنها أن يلاحظ العقل موصوفة بصفة الوجود وإن كان تصورها هو ثبوتها في الذهن لكنه ليس بملحوظ للعقل حال الحمل.

الإمكان فلا ينقسم.

(2) أي يؤخذ المقسم لا بشرط من كل قيد حتى يكون قابلا للقيود التي بإضافة كل منها يصير مقسما.

كقولنا الإنسان موجود أو بالعدم كقولنا العنقاء معدوم أو حكم بما يشترط فيه الوجود كقولنا الإنسان كاتب أو الإنسان ليس بطائر.

(2) يعجبون به من هالت المرأة بحسنها.

(3) عاز الشئ فلانا احتاج فلان إليه فلم يجده (المنجد).

وهو أن الماهية لو اتصف بالإمكان لاتصف الإمكان بالوجود ضرورة امتناع انفكاك الإمكان عن ماهية الممكن ولكان ذلك الوجوب متصفا بوجوب آخر وهكذا ويلزم التسلسل في الوجوبات وهو باطل وملزومه الذي هو اتصاف الماهية باطل أيضا والجواب أن الإمكان حين كونه ملحوظا تبعا وآلة لتعرف حال الماهية لا يكون محكوما وموصوفا بالوجوب ولا غيره من الأوصاف والأحكام فلا يلزم التسلسل.

فيقطع التسلسل بعدم <a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a>.

(2) الجواب أنك إن أردت من المحال زمان الوجود والعدم فنختار أن تأثير المؤثر في حال الوجود وقولك هو تحصيل للحاصل ممنوع لأن التحصيل فيما نحن فيه هو الايجاد والحاصل هو الوجود وهما مقارنان بحسب الزمان بمعنى ابتداء الايجاد هو ابتداء الوجود.

الحاصلة الموجودة قبل الأذهان لا وصف المؤثرية الذي يحصل في العقل باعتباره وانتزاعه.

(2) توضيحه أن معنى تأثير المؤثر في الماهية هو جعل الماهية ماهية فلو كانت بتأثير الغير ماهيته لزم أن لا تكون عند ارتفاع ذلك الغير ماهية لكن ذلك محال لأن الماهية ماهية يستحيل أن تكون غير ماهية سواء كان غيرها ثابتا أو مرتفعا ويثبت ذلك أن سلب الشئ عن نفسه محال.

يجعلها موجودة لا أن يجعل إياها تلك الماهية فإنه محال غير معقول إذ لا مغايرة بين الماهية ونفسها ليتصور توسط جعل بينهما فيكون أحديهما مجعولة والأخرى مجعولا إليها وهذا معنى قول الحكماء بأن الماهيات ليست مجعولة بجعل الجاعل على ما نقل عن ابن سينا أنه سئل عن هذه المسألة وكان يأكل الشمس؟ فقال إلى آخرها.

(3) توضيحه إنا نختار أن التأثير في الماهية ولكن لا بجعلها ماهية جعلا مركبا لأنه إثبات الشئ لنفسه وعند ارتفاع الجاعل يلزم سلب الشئ عن نفسه كما قلت ولا بجعلها موجودة جعلا مركبا يتبعه وجوب لا حق ومعنى الجعل البسيط أن الماهية تصدر من العلة إلى الخارج وبعد صدورها موجودة واجبة بوجوب لاحق هو الضرورة بشرط المحمول ووجود الماهية ووجوبها أمران ينتزعان من الماهية الصادرة ومع هذا الوجوب يمتنع تأثير المؤثر فيها بأن يجعلها موجودة لأنه تحصيل حاصل.

(4) أي عند فرضها مجعولة بالجعل البسيط.

المعلول بحيث يلزم من العلة التامة ومعنى الوجوب اللاحق هو ضرورة الثبوت.

(2) أي في المسألة التاسعة عشر.

(2) يعني لو قال قائل كيف ليست الماهية من حيث هي هي إلا هي مع أن طبيعة الإنسان مثلا في زيد هي عين ما هي في عمرو ويحمل عليها واحدة فأجيب أن الماهية في هذه القضية اعتبر معها شئ آخر صح به حمل واحده عليها وهو حيثية كونها غير متغايرة باعتبار كونها في زيد وفي عمرو فإذا أخذتها من حيث هي هي وأسقطت جميع الاعتبارات لم يصح حمل واحدة عليها.

اعتباريان.

(2) قوله وقد يتضايفان فيكون البسيط بسيطا بالنظر إلى المركب منه ومن غيره وإن كان بالنظر إلى ذاته مركبا كالحيوان الذي هو بسيط بالنسبة إلى الإنسان وإن كان مركبا في نفسه وكذلك يكون المركب مركبا بالنظر إلى البسيط الذي تحته قوله فيتعاكسان في العموم والخصوص مع اعتبار هما بما مضى، يعني البسيط والمركب الإضافي يتعاكس في العموم والخصوص بالنسبة إلى البسيط والمركب بالمعنى الماضي أي الحقيقي فبسيط الإضافي أعم من بسيط الحقيقي ومركب الحقيقي أعم من مركب الإضافي، بيان ذلك أن البسيط الإضافي له فردان الأول البسيط الحقيقي كالجوهر إذ هو مع كونه بسيطا في نفسه بسيط بالنظر إلى المركبات، الثاني المركب الحقيقي كالجسم فإنه بسيط إضافي بالنظر إلى الحيوان ومركب حقيقي بالنظر إلى نفسه وكذلك المركب الحقيقي له فردان: الأول البسيط الإضافي كالمثال المتقدم وهو الجسم، الثاني المركب الإضافي كالإنسان الذي هو مركب بالإضافة إلى الحيوان فتحصل أن البسيط الإضافي يشمل البسيط والمركب الحقيقيين فالبسيط الإضافي أعم من الحقيقي والمركب الحقيقي يشمل البسيط والمركب الإضافيين فالمركب الحقيقي أعم من الإضافي.

(2) ومعنى التعاكس أن كل جزء متقدم على الكل وكل ما هو متقدم على الكل جزء له.

(3) ومعناه أنه كلما تحقق تقدم الجزء تحقق استغنائه عن السبب الجديد وليس كلما تحقق الاستغناء عن السبب الجديد تحقق التقدم لأن لوازم الماهية مستغنية عن السبب الجديد وليست متقدمة على الماهية.

يتحقق الكل من دون تحقق الجزء لأن الجزء ذاتي له وذاتي الشئ لا ينفك عنه.

محسوسة كما في البلقة من السواد والبياض أو معقولة كما في الجسم من الهيولي والصورة وكما في العدالة المركبة من العفة والحكمة والشجاعة أو مختلفة كما في الإنسان من البدن المحسوس والنفس المعقولة وقد يقسم المتباينة إلى ما يكون للشئ ما يكون مع ما عرض له من الإضافة إلى الفاعل كالعطاء فإنه فائدة مقرونة وإلى ما يكون للشئ مع إضافة إلى المعلول كالخالق والرازق.

بل المجعول بالذات هو الشخص.

لنفس اللونية فيلزم ذلك إمكان أن يوجد السواد من دون اللونية كما يمكن أن يوجد الجسم من دون السواد.

(2) قوله أو في محله أي في محل السواد بأن يكون السواد واللونية حالين في ذلك المحل.

كل واحد منهما فصلا ولم يكن المركب فصلا لكل منهما لزم الترجيح من غير مرجح لمساواة نسبته ونسبتهما إلى الوجود.

لهما جميعا فصل واحد أو يكون لكل منهما فصل فيتحقق حينئذ نوعان فلم يكن الجنسان لنوع واحد بل لنوعين وهذا خلف وعلى الأول فأما أن يتحصل (الخ).

(2) أي الأعم من الجنس القريب الذي لا يكون تمام المشترك له يكون فصلا لجنس ذلك الجنس القريب كالناس الذي هو فصل للجسم النامي الذي هو جنس للحيوان الذي هو جنس قريب للإنسان فإنه أعم من الحيوان وليس بتمام المشترك له.

النظر عن الموضوع جنسا منطقيا والمجموع جنسا عقليا ولو قلت الناطق فصل.

(2) أي أن جنسهما أي الكلي الصادق على الجنس والفصل صدق الجنس على فرديه قد انقسم إلى هذه الثلاثة مثلا مفهوم الكلي يسمى كليا إلى آخره.

(3) أي فصل يقسم الجنس العالي كالقابل للأبعاد الثلاثة المقسم للجوهر إلى الجسم وغير الجسم فإنه فصل عال ليس فوقه فصل.

وأنه كثير فله أي لهذا المعروض جهتان بالضرورة فهو كثير باعتبار وواحد باعتبار آخر لامتناع أن يكون الشئ الواحد بجهة واحدة واحدا وكثيرا وذلك كالإنسان فإنه واحد بالنظر إلى ذاته كثير بالنظر إلى أفراده.

عن الكثرة ولكن محمولة عليها حقيقة وتسمى الواحد بالعرض مقابل الواحد بالجوهر كانت جهة الكثرة موضوعات لقولنا القطن والعاج والثلج أبيض.

(2) الكاتب ضاحك فإنهما كثير من حيث الذات واحد من حيث إنهما إنسان

آتية في الهو هو إذ للحمل جهة اتحاد وجهة تعدد وجهة الاتحاد إما بالعرض أو عارضة أو حقيقية.

(2) فإن وحدة زيد تشارك وحدة عمرو في مطلق الوحدة كما أن بياض زيد يشارك بياض عمرو في البياضية المطلقة فتخصص أي تميز وحدة عمرو عن وحدة زيد بالمشهوري بمضاف إليه الوحدة فوحدة زيد تمتاز عن وحدة عمرو بإضافة الأولى إلى زيد والثانية إلى عمرو وزيد وعمر ومضافان مشهوران والمضاف إليه الحقيقي هو نفس الإضافة كما أن الأبيض الحقيقي هو نفس البياض.

(2) أي للوحدة أي الكثرة فإن كثرة هذا الجند مشاركة لكثرة ذاك الجند في أصل الكثرة وامتياز الأولى عن الثانية بإضافة الأولى إلى الثانية إلى ذاك الجند.

(3) أمر كلي محمول على كل ما يكون مصداقا للواحد.

(4) أما ذات الوحدة وحقيقتها التي ينتزع منها مفهوم الوحدة الكلية ويحمل عليها فهي أحق من سائر الموضوعات باسم الواحد وبأن يحمل عليها ذلك المفهوم لأنها واحدة بالذات ويميزها واحد بها كالوجود الخاص الذي موجود بالذات وغيره موجود به.

(5) قوله وتضاف أي الوحدة إلى موضوعها الذي أضيفت إليها باعتبارين أحدهما من حيث أنها مضافة إليه وثانيهما من حيث إنها حالة فيه وتضاف الوحدة إلى مقابلها بثالث أي باعتبار ثالث اثنتان بالنظر إلى موضوعها وواحدة بالنظر إلى الكثرة فوحدة زيد مثلا مضافة إلى زيد وحالة فيه ومقابلة للكثرة.

كحلاوة السكر وبياضه فظاهران السلبين لا يتقابلان لاجتماعهما في غير ذلك الموضوع كالخبث فإنه ليس فيه حلاوة السكر ولا بياضه فاجتمع فيه السلبان وإن تقابلا الإيجابان الخاصان كحلاوة التفاح وحموضته فكذلك أيضا يصدق سلبيهما وتحققهما في كل موضع لم يكن فيه ذانك المتقابلان أي الحلاوة والحموضة الخاصتان كالماء.

(2) قوله ويندرج تحته أي تحت التضايف وغيره باعتبار عارض فإن مفهوم التقابل من حيث هو هو فرد من أفراد التضايف إذ لا يتصور الأبوة إلا عند تصور البنوة وأما من حيث المصداق فالتضايف أخص إذ هو مختص بمثل الأب والابن ونحوهما والتقابل يشمل الأبيض والأسود والعمى والبصر.

(3) أي ثبوت الضدين يسلب الضد الآخر لأن ثبوت الضد لا يتحقق من دون سلب الآخر وأما سلب الآخر فيتحقق من دون ثبوت الضد بأن يكون موضوع خال عن الضدين فسلب الآخر أعم من ثبوت الضد، قوله دون العكس أي لا يستلزم سلب الآخر ثبوت الضد. وحاصل الكلام أن للخير رافعين الشر الذي هو مقابل له تقابل التضاد واللاخير الذي هو مقابل له تقابل السلب والإيجاب والرافع الأول لا يرفع ذات الخير بل يرفع أمرا عرضيا لازما له وهو اللاشر فهو رافع للخير بالعرض والالتزام والرافع الثاني يرفع ذات الخير فهو رافع له بالذات والمطابقة والرافع لذات الشر أشد منافاة له من رافع لازمه فالتنافي من السلب والإيجاب أشد من التنافي في تقابل التضاد.

موضوع واحد في زمان واحد من جهة واحدة فلا يصدقان معا لا كذبا لإمكان عدم الموضوع فيكذبان معا لاستدعاء الايجاب وجود الموضوع مثلا لو لم يكن زيد موجودا لم يصدق عليه قائم ولا لا قائم لأنه ليس بشئ حتى يحمل عليهما.

(2) قوله فيصدق حين عدم الموضوع أي مقابل زيد قائم وزيد لا قائم وهما زيد ليس بكاتب وزيد ليس بلا كاتب.

منهما.

(2) لأنه يمتنع كون جنسين في مرتبة واحدة.

(3) لأنهما ليستا جنسين لهما بل هما نوعان متنازعان كالخيرية والشرية وجنسهما هو الكيف النفساني وهو واحد ودليل هذا الحكم أيضا الاستقراء.

إما جزء للمحتاج أوامر خارج عنه والأول أما أن يكون به الشئ بالفعل لهيئة سرير فهو الصورة.

التامة.

(2) هو تماسك الأجزاء.

(3) قوله فإنها تعدم أي العلة المعدة يجوز عدمها وبقاء المعلول بعدها لأنها ليست بعلة حقيقية بل هي تقرب الفاعل إلى التأثير أو القابل إلى القبول فلذا ما عدوه من العلل.

(4) أي كالحركة المعدة للتحرك لوصوله إلى غاية من غايات الحركة والحرارة المعدة لبعض الأجسام كالحديد مثلا لقبول الأشكال مثلا والأول مثال للمعدة المقرب للفاعل والثاني مثال للمعدة المقرب للقابل وهذا الحكم أي قولنا لا يصدر عن الواحد إلا الواحد ينعكس على نفسه أي فلا يصدر الواحد إلا عن الواحد على سبيل الاستقلال.

من جميع الجهات وهو القاعدة المشهورة الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد قال صاحب الشوارق ومنها أي احكام العلة إن الفاعل المستقل إذا كان واحدا من جميع الجهات بحيث لا يكون فيه كثرة الأجزاء ولا كثرة الوجود والماهية ولا يكون متصفا بصفة حقيقية زائدة في الخارج أو اعتبارية زائدة من العقل وهذا ما ذهب إليه الحكماء فلا يمكن في مرتبة واحدة أن يصدر عنه إلا معلول واحد.

(2) أي وجود موجودات عرضية لا يتعلق بعضها ببعض تعلق العلية والمعلولية.

النوعي بمعنى أن يقع بعض أفراده بهذه وبعضها بتلك.

المعنى يقال له الدور.

(٢) أي معروض العلية والمعلولية في سلسلة واحدة إلى غير <a href="/الكتب/41_النهاية">النهاية</a> بأن توجد علل ومعلولات مترتبة كأن يكون زيد معلولا لعمرو وعمرو لخالد وخالد لبكر وهكذا إلى غير <a href="/الكتب/41_النهاية">النهاية</a> والدليل على بطلان التسلسل وجوه الأول لأن كل واحد منها من تلك السلسلة ممتنع الحصول بدون علية واجبة لأنه ممكن والممكن يحتاج إلى علة فعلته أما واجب بالغير وأما واجب بالذات لكن الواجب بالغير ممتنع الحصول أيضا لكونه ممكنا فيحتاج هو إلى علة أخرى فيجب وجود علة واجبة لذاتها.

لا يجب لذاته وما لا يجب لذاته لا يكون له وجود وما لم يكن له وجود لا يكون لغيره وجود فلو كانت الموجودات بأسرها ممكنة لما كان في الوجود موجود فلا بد من واجب لذاته فقد ثبت واجب الوجود وانقطعت السلسلة أيضا وهذه طريقة حسنة متيقنة خفيفة المؤنة وبناها على مقدمة ظاهرة جدا وهي أن الشئ ما لم يمتنع جميع أنحاء عدمه لم يجب وجوده.

(٢) أقول من يجوز ذهاب سلسلة الممكنات إلى غير <a href="/الكتب/41_النهاية">النهاية</a> يقول كل منا يجب بغيره ويوجد بغيره ولا ينتهى إلى ما هو واجب بذاته فدعوى أنه لا بد من وجود علة واجبة لذاتها مصادرة.

نفسه وهو محال وإن كان أثرا خارجا عنها ثبت المطلوب إذ الخارج عن سلسلة الممكنات واجب.

المصدر والصادر وإن لم يكن المعلول محتاجا إلى العلة في حقيقته وذاته بل في تشخصه فلا يجب المخالفة بينهما من جهة الذات بل يجوز الموافقة كاحتياج أفراد النوع بعضها إلى بعض فإن فردا من النار محتاج إلى فرد آخر منها لكن في تشخصه لا في حقيقته فإن حقيقة النار معطاة للمادة من المبادئ العالية.

شرط أو حضور مانع وهذا جواب عن سؤال مقدر كأن قائلا قال كيف حكمت بأن الفردين اللذين أحدهما علة لتشخص الآخر لا يكون أقوى من الآخر مع أنا نشاهد الاختلاف الكثير بين أفراد الحقيقة الواحدة من حيث القوة والضعف فأجاب بأن هذا الاختلاف المشاهد في أفراد النوع إنما هو من جهة فوات شرط أو حضور مانع.

(2) مثال للفردين المتفاوتين في الآثار فإن النار الحاصلة في الجسم الفلزي الذائب أشد حرارة من النار الحاصلة في غيره وذلك لوجود الشرطين في محل الأولى دون محل الأولى دون محل الثانية وهما لزوجته لعدم انفصال العضو الحاصل بسرعة وغلظته المتكزمة لبطؤ الحركة العضو الحاس فيه.

(3) فمصاحب العلة ليس بعلة ومصاحب المعلول ليس بمعلول مثلا حمرة النار المصاحبة لها ليست علة للإحراق وكذا لو كان بين الاحراق وبين شئ آخر لا يجب أن تكون النار علة لذلك المصاحب.

فالعلة حينئذ علة له ولمصاحبه الذي هو لازمه ثم إن الناس يأخذون ما مع العلة مكان العلة وكذا ما مع المعلول مكان المعلول وأمثلة ذلك كثيرة متداولة بهم والخواص يطلقون العلة والمعلول عليهما تجوزا وتسامحا.

التخيلات علة للسابق من تلك الأقدام المعدة لحصول تخيلات وإرادات أخرى فالإرادة الجزئية لوضع القدم الأول علة لوضع هذا القدم وهذا القدم معد لحصول إرادة أخرى جزئية لوضع القدم الثاني وهذا القدم معد لحصول إرادة أخرى فتصل الإرادات الجزئية من النفس والحركات.

الواقع في نصف ذلك الزمان أشبه مما فرض أنه ما لا يتناهى في الشدة فيتناهى ما فرض أنه غير المتناهى وهذا خلف.

مواضع الأول باعتبار المدة فما يكون زمانه أكثر يكون أقوى فالتناهي فيه عبارة عن محدوديته بالزمان وعدم التناهي عبارة عن عدم انتهائه مثلا لو فرض راميان يذهب سهم أحدهما ساعة ويذهب سهم الآخر نصف ساعة كان الأول أقوى وعدم التناهي في هذه الصورة عبارة عن ذهاب سهم أحدهما إلى الأبد.

تصور الغاية فتصور الغاية بسبب فاعلية الفاعل معلولة هذه الغاية في وجودها الخارجي للمعلول إذ لا تحصل الغاية إلا إذا أثر الفاعل في إيجاد المعلول ولذا يقال أول الفكر آخر العمل.

يجده.

الأرض عبثا فإن غاية القوة الشوقية وهي الخط على الأرض تغاير الوصول إلى المنتهى الذي هو عبارة عن وصول اليد المتحركة إلى الأرض.

(2) إن كان المبدأ هو التخيل مع طبيعة كحركة المريض فإن الغاية تخفيف الألم أو الحرارة وهي مغايرة للوصول إلى المنتهى الذي هو كون جسمه في محل غير محله الأول.

(3) إن كان المبدأ هو التخيل مع خلق وملكة نفسانية يوجبان هذه الحركة كاللعب باللحية فإن الوصول إلى المنتهى الذي هو عبارة عن وصول اليد المتحركة إلى اللحية يغاير غاية القوة الشوقية التي هي اللعب.

(4) العلة المادية البسيطة كالهويولي الأولى والصورة البسيطة كالصورة المائية والعلة الغائية كالشبع للأكل والعلة الفاعلية البسيطة كالواجب تعالى.

(2) وبيان ذلك أن العلية الفاعلية العامة كالبناء للبيت والجزئية كهذا البناء الخاص والغاية كلقاء مطلق الحبيب والجزئية كلقاء هذا الحبيب الخاص والمادية كالنطفة مطلقا والجزئية كهذه النطفة المعينة والصورة كصورة الماء مطلقا والجزئية كصورة هذا الماء.

العلة وبالخاصة نوعها والمراد بالكلية نوع العلة وبالجزئية شخصها فنتيجة هذين التقسيمين أن العامة إما جنس أو نوع أو شخص فالفاعلية العامة كالصانع للبيت والخاصة كالبناء له والغاية العامة كحصول الفائدة للذهاب والخاصة كثراء المتاع والمادية كالحيوانية لزيد والخاصة كالإنسانية له والصورة العامة كصورة الما؟ ع مطلقا والخاصة كصورة هذا الماء.

(2) بيان ذلك أن العلة القريبة هي ما لا واسطة بينها وبين المعلول والبعيدة ما لها واسطة فالفاعلية القريبة كالحركة بالنسبة إلى الضرب والبعيدة كالشوق إليه والغائية القريبة كلقاء الحبيب والبعيدة كالتكلم معه والمادية القريبة كالأعواد المنحوتة المركبة للسرير والبعيدة كالأعواد قبل النحت والصورة القريبة كصورة السرير والبعيدة كصورة الأعواد قبل التركيب.

العدم مقارن لما هو المبدأ أعني العلة فحيث كان عدم زيد مقارنا لمبدئه أي علته أطلق عليه المبدأ.

ذاتية بالنسبة إلى ما هي علة فاعلية عرضية فإن شرب السقمونيا علة فاعلية عرضية لحصول البرودة وعلة معدة ذاتية له.

مطلقا من اللامحل إذ بانتفاع الموضوع يمكن انتفاع المحل وعدم انتفائه كما هو شأن كل عام وخاص فإن عدم الخاص أعم من عدم العام.

ليس بجوهر فظاهر وأما أنه ليس بعرض فلأن العرض لا ينافي وجود موضوعه والفناء ينافيه فهو ليس بأمر وجودي والضد لا بد أن يكون أمرا وجوديا فهو ليس بضد لشئ بل تقابله مع غير تقابل السلب والإيجاب.

الواردة على المادي عقيب الصورة المائية مثلا مضادة.

(٢) قال أبو هاشم إن التأليف عرض واحد قائم به محال متعددة لأن التأليف لا يعقل من شئ واحد وجوابه أن التأليف أمر انتزاعي ينتزعه العقل من عدة أمور مجسمة في الخارج وهي بهذا <a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> شئ واحد. قال بعض الفلاسفة الأقدمين أن الجوار قائم بالمتجاورين والأخوة قائم بالأخوين والجواب أن كلا من الطرفين معروض لشخص من الإضافة كالأخوة مثلا.

أو من تحته لا أحدهما من فوقه والآخر من تحته ويكونان متساويين بحسب السرعة والبطؤ وابتداء زمان الحركة.

(2) أي متوجها كل منهما إلى الطرف المقابل للطرف الذي هو عليه حتى يكون ما كان فوق أحد الطرفين فوق الطرف وما كان تحت أحد الطرفين تحت الطرف الآخر.

من طرف جزء وتحت الأول من طرف آخر جزء.

(2) لأن كلا من المتحركين في أوائل الحركة يقع على ملتقى الأول والثاني فيقع نصفه على نصف الأول ونصفه الآخر على نصف الثاني في كل من الطرفين بهذا الشكل (= =) فينقسم كل من الستة بنصفين ثم إذا وصلا بموضع المحاذاة ينقسم كل من الأربعة المتحركين والوسطين بنصفين.

(3) بيانه إنا لو فرضنا خطأ خارجا من مركز الرحى إلى الطرف العظيم منها فذلك الخط يكون مركبا لا تتجزئ فإذا تحرك الجزء الأبعد من هذا الخط وهو الذي على الطرف بمقدار جزء لا يتجزء فالجزء المتصل بالمركز من ذلك الخط لا يخلو أمره من ثلاثة إما أن لا يتحرك وهو باطل حسا لأنه يلزم التفكيك في الحركة وأما أن يتحرك بمقدار الجزء الفوقاني وهو باطل أيضا.

(2) يعني أن الدائرة الصغيرة المحيطة بالمركز المركبة من أجزاء إذا تلاقت المركز بظواهر أجزائها أي بجوانبها التي إلى المنطقة وبواطنها أي جوانبها التي إلى المركز.

(3) أي لكون كل جزء واقع في الدائرة ذا طرفين.

(2) لأن الآن هو الحد المفروض بين القطعتين من الزمان وهو ليس من الزمان في شئ فعدمه في الخارج لا يستلزم عدم الزمان.

جزء آخر منها.

(2) وهي الحدود المتوسطة بين ابتداء محل الحركة وانتهائه.

جوهران وعمقه جوهران فإنه جسم وقد تركب مما يتناهى وهذا نقض لقول النظام إذ هو يدعي أن؟ ل جسم غير متناه نقيض الموجبة الكلية سالبة الجزئية.

(2) إذا أردنا تعميم الدليل إلى جميع الأجسام قلنا أن كل جسم كبير أو صغير فلا بد وأن يكون له نسبة مع هذا الجسم المركب من ثمانية ومن المعلوم أن نسبة الأجزاء إلى الأجزاء كنسبة الحجم إلى الحجم لكن نسبة الحجم إلى الحجم متناهية فنسبة الأجزاء إلى الأجزاء متناهية وهو يقتضي تناهي الأجزاء.

لامتناع الطفرة في المكان فلو كانت مركبة من أجزاء غير متناهية فإلى متى سار عليها لم يصل إلى منتهاها لعدم تناهيها فلا يمكنه أن يقطع مسافة من المسافات في زمان متناه.

كما في اللحم والثانية هي انقسام الشئ بسبب عروض عارضين مختلفين مستقرين فيه كالجسم المتلون بلونين كالتفاح الواحد المنقسم إلى الأحمر والأصفر العارض الإضافي كالجسم الذي وقع الضوء على بعضه فإنه ينقسم إلى المضئ والمظلم.

مرجح.

(2) لأن الخط المستقيم هو أقصر الخطوط المفروضة بين نقطتين فإذا رجع على الاستقامة لكان على أقصر الخطوط وأقرب الطرق وإنما يرجع على الاستقامة لأن مطلوب الطبيعة ليس إلا الوصول بمكانها.

(3) أي ليس وراء أمكنة بساطة بل إما يتمكن من مكان الغالب من الأجزاء إن كان أحدها غالبا أو ما اتفق وجوده فيه إن لم يكن غالبا بل كانت الأجزاء متساوية والمراد بقوله أو ما اتفق (الخ) أنه لو كانت الأجزاء متساوية فأما أن يكون الركب بعيدا عن جميع أمكنة الأجزاء بعدا بالنسبة فإنه إذا لم يعقه عائق وقف في الوسط.

(4) كالدخان المركب من الأجزاء الأرضية والنارية.

(5) أي من قوة الميل والجذب إلى مكانها الطبيعي.

المكان مقصد المتحرك وكل ما كان كذلك فهو موجود وحيث لا يكون جزءا للجسم ولا حالا فيه لأن يسكن فيه الجسم فهو مغاير للجسم وأيضا المكان يقدر له نصف وثلث ونحوهما وأيضا فإنه يشار إليه بالحس فيقال الجسم هناك وكل مشار إليه بالحث موجود.

المساوي لبعد المتمكن بحيث يساوي هذا البعد الكمية السارية في الجسم المتمكن وأنه أمر موجود وذهب أرسطاليس والمشاؤون وأبو نصر الفارابي والشيخ ابن سينا إلى القول بأن الجسم هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى كالسطح الباطن من الكوز المماس لأطراف الماء ويدل على القول الأول ما في السنة الناس من أن الماء في الكوز وأن الطائر في الهواء، فإذا سئلوا عن تفسير قولهم هذا يفسرونه بفطرتهم وبداهة عقولهم بأن الماء فيما بين أطراف الكوز ولا ريب أنهم يريدون بأطراف الكوز أطرافه الداخلة هو البعد الممتد إلى السطح الباطن وأيضا يقولون إن المكان خلا من المتمكن وإن المكان امتلئ من المتمكن.

(2) حاصله: أن البعد الذي هو الكمية السارية في الجسم التي يعبر عنها بالجسم التعليمي الحال في الجسم الطبيعي ملاق ومقارن للمادة وأما البعد الذي هو المكان هو جوهر مجرد مفارق عن المادة يحل فيه الجسم ويتخذ في الوضع والإشارة مع البعد العرضي الحال في الجسم وهذا الجوهر شئ متوسط بين المجرد المحض والمادي المحض لأن له بعض خواص المادة وهو الوضع والإشارة، بيان الأشكال وهو أن المكان بعد كما هو المفروض والجسم الحال في المكان أيضا له بعد قطعا فحين حلول الجسم في المكان إن بقي البعد إن لزم اجتماع المثلين وأن عدم البعد الحال لزم كون الجسم بلا بعد وهو محال وإن عدم بعد المكان لزم انعدام المكان والجواب أن البعد قسمان منه ملاق للمادة وهو البعد الحال في الجسم ويمانع هذا القسم من البعد مساويه إذ يستحيل تداخل الجسمين فلا يمكن اجتماع البعدين المقارنين للمادة ومنه مفارق عن المادة وهذا البعد هو الذي يحل فيه الأجسام وتلاقيها بجملتها بحيث ينطبق على بعد الممكن وتتحد به ولا امتناع لخلوه عن المادة.

أو متعدد لزم السفسطة لأن البديهة تشهد بأنه واحد.

على مبنى أرسطو ساكن إذ لا تتبدل عليه السطوح بل السطح المحيط به واحد.

(2) وتقريره أنه لو كان المكان عبارة عن السطح الباطن للمحاط يلزم أحد أمرين على سبيل منع الخلو لأنه إما أنه يكون كل جسم محاطا بجسم آخر حتى يكون له مكان أم لا وعلى الثاني لم يعم المكان لكل جسم بل كان المحاط فقط له مكان دون غيره وعلى الأول يلزم عدم تناهي الأجسام وكلا الأمرين باطل باعتقاد هؤلاء.

وبالنسبة إلى الحركة والإشارة تسمى جهة وحيث إن الامتداد لا بد له من مأخذ فالجهة إنما يعبر طرف الامتداد المبدو من المشير.

(2) يعني ليست منقسمة أصلا إن كان الامتداد المشار به خطا لأن نهاية الخط نقطة وهي لا تنقسم أصلا.

ستة ولفلك القمر فلك آخر هو قشره المسمى بالمثل فللقمر أربعة أفلاك الممثل المحيط بالمائل والمائل الشامل على الخارج المركز والخارج المركز الحامل للتدوير والتدوير.

مركز الأرض كبعد السطح المقعر لفلك كلي فوقه لعدم الفاصلة بين السطحين باطل أي منقوض بفلك القمر لأن بين سطحه المحدب وسطح عطارد المقعر جسم فاصل هو ممثل القمر الذي يسمى بالجوزهر.

الهواء الذي هو حار ورقيق تقتضي أمرين متنافيين لأن منع أحد الأمرين للآخر ليس إلا للتنافي بينهما.

(2) لأن له لونا وما له لون ليس بشفاف.

خلت من كيفية لا تخلو عن اثنين من هذه الكيفيات الأربع فالحرارة إما مع الرطوبة وإما مع اليبوسة والبرودة إما مع الرطوبة وإما مع اليبوسة فالمزدوجات أربع الحار اليابس هو النار والحار الرطب هو الهواء والبارد الرطب هو الماء والبارد اليابس هو الأرض .

إلى النار وبالعكس وهناك صورتان أخريان الأرض إلى الهواء وبالعكس.

(2) كأن ينقلب الماء إلى الهواء ثم إلى النار وبالعكس أو وساطة كأن ينقلب الأرض ماء ثم الماء هواء ثم الهواء نارا.

الفحم من دون تقريب نار منه.

تحجب الكواكب عن الإبصار وأما النار التي تلينا فقد حكى عن الشيخ الرئيس ابن سينا على أنها ليست بشفافة لحجبها ما وراءها عن الإبصار متحركة بالتبعية لحركة الفلك لأن السطح المقعر لفلك القمر مكان للنار والمكين يتحرك بالمكان.

المجاور لها يصير متسخنا لذلك.

(2) إنما قال بأكثر الأرض مع أن المصنف قال بثلاثة أرباع الأرض إشارة إلى أن ثلاثة أرباع تقريبية لا تحقيقية قوله متعادلة أي في الكمية والمقدار.

(3) أي وإن لم يكن كرة الماء هذا البحر المشاهد المحيط بثلاثة أرباع الأرض فإما أن تكون فوقها أو تحتها والتالي باطل بقسميه.

وليس بشفاف لكونه ملونا.

عند التركيب يفعل في الباقية وينفعل عنها ولا يمكن أن يكون فاعلا من حيث هو منفعل وتحصل أن الفاعل إحدى الثلاث أي المادة والصورة والكيفية.

(2) إذ معنى الغلبة حفظ الشئ ميزانية نفسه وزيادته عليها ومعنى المغلوبية عدم حفظ الشئ ميزانية نفسه.

(2) لأن المادة لا تتغير ولا تستحيل عن كونها مادة إذ هي باقية بحالها أولا وأخيرا بل إنما تنفعل في الكيفية الفاعلة التي هي الحرارة الفاعلة في مادة الماء البارد مثلا بمعنى أن الحرارة تستحيل من الشدة إلى الضعف وتنكسر سورتها ومدتها وكذا الحال في مادة الماء البارد فالفاعل والمنفعل في الحقيقة والواقع هما الحرارة والبرودة في آن واحد يلزم الشئ الواحد غالبا ومغلوبا.

(2) واعلم أن الأنواع الأولية للمركبات التامة هي المعدن والنبات والحيوان المسماة بالمواليد الثلاثة واختلاف هذه الأنواع لا يكون بسبب الهيولي ولا بسبب الجسمية المشتركة لأن كلا منها حقيقة واحدة في الجميع ولا بسبب المبدأ الفياض ولا بسبب العناصر فهو إذن بسبب التركيب وما يعرض بعده من المزاج فإن الأمزجة تختلف باختلاف التراكيب.

اعتدال الآخرين وهذه أربعة أقسام لأن الغالب إما الحار على البارد أو البارد على الحار مع اعتدال الآخرين الانفعاليين وإما الرطب على اليابس أو اليابس على الرطب مع اعتدال الآخرين الفعليين وإما اثنان هما أحد الفعليين وأحد الانفعاليين من دون الاعتدال بينهما وهذا أيضا أربعة أقسام لأن الغالب في الفعليين إما الحار وإما البارد وعلى كل من التقديرين فالغالب في الانفعاليين إما الرطب وإما اليابس.

وكان في زمن هارون الرشيد وكان يتعنف أبا نواس الشاعر وإياه عني أبو نواس بقوله:

فقل لمن يدعي من العلم فلسفة * حفظت شيئا وغابت عنك أشياء

هذا الزيد في الآن الثاني ويعبر عن هذا المبحث ببقاء الأجسام فإننا نعلم أن ثيابنا وكتبنا وبيوتنا ودوابنا هي بعينها التي كانت من غير تبدل في الذات وإنما التغير في العوارض وحكى عن بعض القول بتجددها آنا فآنا واستدل لذلك بأن يوم القيامة تفنى الأجسام ففنائها لا تخلو عن أحد ثلاث الأول خلق الفناء المعدم؟ للجسم وهو باطل إذ لا ضد للجسم يسبب وجوده عدم الجسم الثاني إعدام الأجسام بنفسها وهو باطل لأن العدم لا يمكن أن يستند إلى العلة الثالث كون الجسم مما يتجدد آنا آنا فإذا لم يجدده الفاعل.

(٢) يعني أن الأشعري قاس وقال كما لا يجوز خلو الجسم عن الكون أي الحركة أو السكون والاجتماع أو الافتراق لا يجوز خلوها عن اللون فالمقيس اللون والمقيس عليه الكون والحكم المشترك بينهما هو وجوب اتصاف الجسم بكل منهما والجامع بينهما الذي هو علة الحكم عرضية منعت كل من الكون واللون فرد عليه العلامة (ره) أولا بأن القياس لا يفيد <a href="/الكتب/1371_اليقين">اليقين</a> فلا يليق بالمباحث العقلية وثانيا بأن هذا القياس خال عن الجامع إذ الكون هو من مقولة الأين واللون من مقولة الكيف وثالثا بأن الفرق حاصل بين المقيس عليه فإن الكون معلوله نفس الحقيقة الجسمية فلا يعقد خلو متحيز عنه.

فيهما قديم أما الصغرى فلما تقدم في بحث مبدأ الجسم وأما الكبرى فلما بين الشارح في الكتاب وعلى هذا فالمادة إن كانت قديمة ثبت المطلوب وقد ذهب أفلاطون إلى أن ذلك الجوهر المتصل قائم بذاته غير خال من شئ آخر فهو شئ بسيط قابل لطريان الاتصال والانفصال عليه مع بقائه في الحالين في ذاته فهو من حيث ذاته يسمى جسما ومن حيث قبوله للصور النوعية التي لأنواع الأجسام يسمى هيولي وهذا القول هو مختار الخواجة (ره).

وإلا لانقطعت أيضا ولا غير الممكن لأن شعور الفلك مانع عن طلب غير الممكن فتعين أن تكون الحركة لطلب كمال يحصل بالتدريج إلى الأبد.

طبيعية لأنها مستديرة وكل مستدير ليس طبيعيا بيانه أن الحركة المستديرة تترك جزءا وتطلب ذلك الجزء بعينه والمطلوب بالطبع لا يكون متروكا بالطبع وإذا ثبت أنها ليست طبيعية ثبت أنها ليست قسرية.

العالم وأيضا موقوف على حصر الأقسام الطلب فيما ذكر وهو ممنوع فإنا لا نتسلم أن طلب المحسوس لا يكون إلا للجذب أو للدفع لم لا يجوز أن يكون بمعرفته أو غيرها.

(2) قوله خروج الأوضاع كمال مفقود له فيكون مطلوبه كمالا محسوسا لا أمرا معقولا.

مستحيل فيتعين الثاني وهو المطلوب ووجه استحالة كون الموجد جسما أن الموجد لا يخلو إما أن يكون محويا بالفلك أو حاويا له وكلاهما محال أما الأول فلأن الحاوي أشرف من المحوي فلا يمكن أن يكون الأحسن علة للأشرف وإلى هذا أشار بقوله أو علل الأقوى بالأضعف وأما الثاني فلأن الحاوي لكونه علة مقدم على المحوي ففي رتبة عدم المحوي في ظرف وجود الحاوي يلزم الخلاء فحيث إن الخلاء محال يستحيل أن تكون علة الفلك الجسم الحاوي، وإليه أشار وإلا لأمكن الممتنع فيكون انتفاع الخلاء واجبا لا ممكنا.

النفس أما شرط للمزاج أو مشروط بالمزاج فلو كانا شيئا واحدا لزم توقف الشئ على نفسه الذي يعبر عنه بالدور النفسي الدور في نفس الشئ وهو محال لالتزامه كون الشئ الواحد موجودا ومعدوما في وقت واحد.

(2) فإن النفس تقتضي شيئا والمزاج يقتضي شيئا آخر فإن الماشي مزاجه يقتضي السكون ونفسه تقتضي الحركة فتبين أنهما شيئان إذ لا يعقل أن يقتضي شئ واحد أمرين متقابلين.

كشف المراد - 13

مثلا له مزاج عند طفولته ككون مزاجه حارا لا يبقى ذلك المزاج عند بلوغه إلى؟ ن الشباب فيصبر مزاجه باردا مثلا ولا شك أن الباقي غير الزائل.

(2) قوله وفيه نظر واعتراض الشارح العلامة على الخواجة على القول بأن حقيقة العلم هي نفس الإضافة وأما على القول بأنه حقيقة ذات الإضافة فمساواته له في الإضافة تستلزم مساواته له في المقدار الذي هو مفروض على تقدير الانقسام والمساواة في المقدار بين الجزء والكل باطلة بالضرورة.

(3) وجه النظر بين نمنع إذا كان كل جزء من العلم علما وكان بكل ذلك المعلوم أن يكون مساويا لكل العلم ومساواة جزء الشئ لكله في المتعلق بشئ ليست بباطلة.

أحدهما دون الآخر من دون مرجح والمرجح ليس إلا المادة وهي البدن.

(2) أي يستحيل أن ينطبع النفس في المادة كانطباع اللون في الموضوع وانطباع الصورة المائية مثلا في الجسم لأن ذلك ينافي تجردها الذي يثبت في المسألة الخامسة.

تلك المادة أو لا الأول يستلزم المطلوب إذ نقول أن النفس هي تلك المادة إذ لا نعني بالنفس إلا جوهرا مجردا يستحيل عليه الفساد ويكون محلا للصور المجردة والثاني يستلزم أن تكون لتلك المادة مادة أخرى فننقل الكلام إلى تلك المادة الأخرى فيلزم التسلسل أي وجود مواد غير متناهية.

(2) هذا الإشكال غير وارد لأن المراد بالإمكان المذكور في هذه الحجة هو استعداد الفساد والاستعداد سواء كان للفساد أو الكون أمر موجود حال في المادة أو الموضوع.

النسخ وهو الانتقال إلى بدن إنساني آخر الثاني المسخ وهو الانتقال إلى بدن حيوان الثالث الفسخ وهو الانتقال إلى نبات أو شجر الرابع الرسخ وهو الانتقال إلى معدن أو جماد.

عليها.

(2) أي كل جنين يكون شكله كرويا لوحدة الفاعل ووحدة المحل القابل.

المدرك وجهه لحصول شرط الرؤية وهو اتصال الشعاع بالمرئي والمدرك أي الناظر في المرآة يبصر حينئذ وجهه فنسبة الوجه إلى المرآة المرئية كنسبة العين إليها.

(2) يعني انعكس الشعاع في المرئي الصيقلي إلى كل جسم نسبت إليه في الوضع والمحاذاة كنسبة العين إليه في ذلك فإذا وضعت المرآة في مقابل العين بحيث يكون الخط الشعاعي الخارج إليها قائما عليها انطبق الخط الشعاعي المنعكس على الخط الشعاعي الخارج من العين إلى المرآة وحدثت زاويتان من جانب الخط يكتنف على أحدهما هذا الخط وخط آخر على نصف السطح من المرئي.

أما محل للكم بالذات كالجسم فإنه محل للمقدار والعدد أو حال في الكم بالذات كالشكل أو حال في محله كاللون الحال في الجسم.

(2) أي ويعرض الكم المنفصل الذي هو ثاني القسمين في تقسيمه للكم إلى المتصل والمنفصل للكم المتصل الذي هو أو القسمين فيهما أي في الذاتي والعرضي.

الضدية تقضي عدم قيام بعض الأضداد ببعض والكم بالعكس فإن الخط قائم بالسطح وهو قائم بالجسم.

(2) أي حصول التقويم في أنواع الكم المنفصل وحصول القابلية في أنواع الكم المتصل يقتضي انتفاء التضاد بين الأنواع من كل منهما.

التعليمية أعني الرياضة تبحث عن هذه الأنواع المأخوذة على هذا الوجه وإنما سميت العلوم الرياضية الباحثة عن أحوال الكميات المتصلة والمنفصلة أعني الهندسة والحساب تعليمية ورياضية لأنهم كانوا يبتدون بها في التعليم ورياضة النفوس.

(2) يعني يخالف الجسم التعليمي السطح والخط في أنه يمكن تخيله بشرط لا دونهما لأن السطح والخط حيث إنهما لا يتحققان إلى نهاية الجسم والسطح من الخارج وفي الخيال فلا يمكن تخيلهما بشرط لا عنهما إذ التقيد بعدم الشئ ينافي وجوده.

بأن الجسم ينتهى به والانتهاء أمر عدمي يعرض للسطح بالإضافة إلى الجسم. والجواب أن الأطراف ليست نهايات بل أمور معروضة للنهايات .

والأشكال غير متضادة لأنها من الكم وقد تقدم عدم التضاد في الكم والألوان متضادة وكذا الطعوم والملموسات فالحلو والحامض متضاد وكذا الأسود والأبيض والحار والبارد فاختلاف المحمولات دليل على اختلاف الموضوعات.

(2) حيث ذهبوا إلى أن الكيفيات عبارة عن الأمزجة فحصول المزاج من اختلاط الحار والبارد.

تكون في الملبوسات وإن كانت تابعة للمزاج الحاصل فيه لكن التابع مغاير للمتبوع.

(2) فإن الأجسام مركبة من اللطيف والكثيف وكان اللطيف أخف فإذا عملت الحرارة في المركب تصاعدت أجزائه اللطيفة وبقيت الكثيفة فإذا صعد الألطف جامع متشاكله وفارق مخالفه وقد تمثل ذلك بما إذا تسخن الماء فإنه تصعد الأجزاء الهوائية الكائنة فيه فتجتمع مع مثلها وتفترق عن مخالفها وأما البرودة بالعكس فإنها جامعة للمختلفات متفرقة للمتشاكلات فإنها إذا عملت في المركبات المتخالفة الأجزاء أوجبت تكاثفها والتصاق بعضها ببعض ولذا يتجمد الماء المدخول فيه الهواء بالبرودة.

الثاني المستفادة من الكواكب كالحرارة الحاصلة من الشمس الثالث الحرارة الحاصلة من الحركة الرابع الحرارة الغريزة الموجودة في بدن الإنسان وإنما قلنا باختلافها لأن بعضها يفيد الاحراق والطبخ ونحوها وبعضها يفيد توليد النبات ونضج الفواكه ونحوها وبعضها يفيد الهضم وبعضها يفيد الحس والحركة واختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات.

هو الماء والخفيف المطلق هو النار والمضاف هو الهواء وعبر عنهما العلامة بالحقيقي والإضافي.

إلى الأرض ثقيل بالإضافة إلى الهواء والنار، وحاصل الكلام إلى هنا أن الخفيف ما تحرك بطبعه نحو المحيط سواء وصل به فيكون مطلقا أو لا فيكون مضافا والثقيل ما تحرك نحو المركز.

(2) يعني أن الحركة لها مراتب متفاوتة في الشدة والضعف وهذه المراتب المختلفة لا يمكن أن تكون معلولة للطبيعة الواحدة لامتناع صدور الكثير عن الواحد.

(3) أي مختلف الميل الذاتي كالميل إلى فوق والميل إلى تحت.

لا طبيعي ولا نفساني وترك بالقاسر مقدار فرسخ في ساعة والثاني له ميل مساوي وعائق ما تحرك بالقاسر في مقدار فرسخ في ساعتين والثالث له ميل وعائق بنسبة عدم الميل والعائق إلى الجسم الثاني الذي فيه ميل وعائق فإنه لا بد وأن يتحرك بالقاسر في مقدار الفرسخ في ساعة فيلزم تساوي الجسم الثالث الذي فيه ميل وعائق للجسم الأول الخال عنهما في أن كلا منهما تحرك في مقدار الفرسخ في ساعة وهو بديهي الاستحالة وهذا المحال نشأ من عدم الميل.

الأجزاء فكل ما زاد انضمام أجزائه كان الثقل.

(2) قسموا الاعتماد إلى اعتماد لازم وهو اعتماد الثقيل من جهة السفل واعتماد الخفيف في جهة العلو وإلى اعتماد مفارق كالميل إلى أسفل من الثقيل والميل إلى العلو في الخفيف فإنهما لازمان إذ لا يمكن مفارقة الميل إلى السفل من الأرض وإلى العلو من الهواء.

(2) أي من أن كل عرض مفتقر إلى محل وأن كل عرض يمتنع حلوله في محلين والطاعن هو أبو هاشم.

(3) وحاصل الاستدلال أنه لو لم يكن له وجود لأن مدافعة المحل من ذاتيته فلو انتفى المحل انتفعت المدافعة فانتفعت ذاته.

(4) أي فيكون التأليف والاعتماد حقيقة واحدة وهو باطل قطعا.

أعني الحركة والسكون والاجتماع والافتراق فالحجر يكون ساكنا إذا كان في الأرض وسكونه معلول الميل إذ لولا ميله لم يسكن ومتحركا إذا ألقي من سطح وحركته معلولة للميل إذ لولا ميله لم يتحرك ووقف في الهواء وإن الأكوان الأربعة تتولد عن الاعتماد بلا واسطة ولا بشرط الثاني ما يتولد عنه لذاته بشرط كالأصوات فإنها تتولد عن الاعتماد بلا واسطة لكن بشرط المصاكة والثالث ما يتولد لا لذاته لكن بواسطة كالألم.

(2) وإن كان تولد الأكوان والاعتماد في غير محل الاعتماد يحتاج إلى التماس كما إذا أوجد جسم في جسم اعتمادا أو حركة أو سكونا أو اجتماعا مع جسم ثالث أو افتراقا عن جسم ثالث.

كالقمر ويسمى الأول ضياء والثاني نورا، وأول وهو الحاصل من المضي لذاته كضوء الهواء بالشمس قبل طلوعها وثاني وهو الحاصل على مقابلة المضئ لغيره كالأرض المقابلة للهواء والهواء مضئ للشمس قبل طلوعها.

(2) لأنه إذا صادم الهواء المتموج الحاصل للصوت جسما كجبل أو جدار رجع الهواء المتموج إلى الخلف فيدرك الصوت مرة ثانية وهو المسمى بالصداء.

الحرارة والبرودة أو الكيفية المتوسطة بينهما ومن قابل هو الكشف أو اللطف أو المعتدل بينهما فإذا ضرب أقسام الفاعل في أقسام القابل حصل أقسام تسعة ينقسم الطعوم بحسبها.

(2) أي لو جعلنا التعقل الذي هو نفس الإضافة على القول به أو صورة ذاته الإضافة متوقفا على التغاير الاعتباري لدار أما توقف المغايرة على التعقل فلأن التعقل لو لم يكن فلا عاقل ولا معقول حتى تحصل المغايرة وأما توقف التعقل على المغايرة فلأن التعقل هو نفس الإضافة.

(3) لأن الماهية الكلية الإنسانية مثلا هو جزء لشخص الإنسان العاقل لنفسه وليس البحث فيه بل البحث في علم الإنسان بذاته الشخصية.

كالموجود في الذهن بحسب الماهية.

كان سابقا على المعلوم في بعض الموارد إلا أن العقل إذا تصورهما رأى أن المعلوم هو الأصل بحيث لولا كونه في موطنه ولو بعد حين لم يتعلق العلم به من حيث السالبة بانتفاع الموضوع.

انتفاء هذا القسم من العلم رأسا لأن العلم الفعلي علة للمعلوم ولا شبهة في أصالة العلة بالنسبة إلى المعلول فلو كان المعلوم أيضا علة لدار، وجوابه أن العلم الفعلي علة على الاطلاق للمعلوم بحيث يكون له اقتضاء لوجوده بل هو محصل له في الخارج بمعنى أن هذا العلم يصير سببا لإرادة الفاعل المعلول من الخارج.

(2) ومراده بما عليه المعلوم هو حالة المقتضى لكونه أصلا وهو ثباته وعدم تحيزه بزوال العلم ومراده بما عليه العلم هو حالة المقتضى لمقابل ذلك.

والنوع هو العلم وباصطلاح آخر مفارقة النوعين فكل من العلم والإدراك نوع تحت جنس وهو الادراك مطلق‍؟

والحاصل أن في الادراك اصطلاحين الأول أن يكون بمعنى الادراك المطلق الأعم من الجزئي كإدراك الكون بالبصر وهكذا والكلي كالعلم بالكليات وبهذا المعنى يكون الادراك المطلق من العلم.

أن العلم بشئ ذا سبب لا يمكن إلا بعد العلم بسببه إذ الشئ ذو السبب ممكن فإذا نظر إليه من حيث هو مع قطع النظر عن سببه امتنع الجزم برجحان أحد طرفيه على الآخر وإنما يحكم بأحدهما إذا عقل وجود السبب أو عدمه الثاني إن العلم به جزئيا بل إنما هو علم كلي فلو علمنا أن النار علة للإحراق كان علمنا بالإحراق الكلي لا الجزئي لأن نفس تصور الاحراق لا يمنع عن وقوع الشركة وكذلك علمنا بصدوره عن النار لا يمنع الشركة وسره أن الشئ ما لم يجب لم يتشخص إذ تقيد الكلي بألف كلي لا يوجب الجزئية إذ لا يرتفع احتمال الشركة.

بين المفسر والمفسر به واجب والتلازم بين الشيئين لا يلازم الاتحاد بينهما.

المطلق إذ هو شامل له وللتصور وبالاصطلاح الآخر أعم من العلم إذ شامل له وللظن والجهل المركب والتقليد.

منهما بجميع الأشياء فيصح تعلق كل منهما بنفسه وبالآخر فحينئذ لا يكون بين العلم والمعلوم تغاير إلا ب<a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> إذ لا حاجة حينئذ إلى صورة أخرى حاصلة من المعلوم في العالم كما هو عند علم النفس بذاتها وسائر صفاتها القائمة بذاتها، أقول ذلك ظاهر في تعلق العلم التصوري بالعلم تصورا أو تصديقا وكذا في تعلقه بالاعتقاد فإنه إذا حصل لنا تصور أو تصديق وأردنا أن نتصور ذلك التصور أو التصديق يكفي لنا في ذلك حصول هذا التصور والتصديق عندنا ولا حاجة لنا إلى حصول صورة ذهنية أخرى منتزعة عنهما كما في علم النفس بصفاتها القائمة بذاتها وذلك يسمى علما حضوريا أما إذا تعلق الاعتقاد أو العلم التصديقي بالعلم أو الاعتقاد كان يحكم على تصور الإنسان مثلا أو على التصديق بحال من أحواله بأنه كذا كان العلم بالمحكوم عليه من قبيل التصور بالتصور أو التصديق غير محتاج إلى صورة أخرى منتزعة منه وكان العلم متحدا مع المعلوم بالذات مغايرا له ب<a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> لكن باقي أجزاء التصديق كتصور المحكوم به وتصور النسبة والحكم لا يكون إلا بحصول صور من تلك المدركات عند المدرك بالكسر ويكون العلم حينئذ مغايرا للمعلوم بالذات.

(٢) أي بأن نعلم إنا عالم بالشئ الفلاني وهذا مقابل الجهل المركب وكذلك يصبح تعلقه بالاعتقاد بأن نعلم إنا نعتقد برسالة محمد بن عبد الله وكذا بالنسبة إلى الاعتقاد فيصح تعلق الاعتقاد بنفسه بأن نعتقد إنا نعتقد بنبوة النبي (ع) مثلا ويصح تعلقه بالعلم بأن نعتقد بأنا عالم بقيام زيد فيتغاير <a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> لا الصور.

الجهل نحو كل إنسان حجر وكل حجر جماد فالنتيجة كاذبة وهي كل إنسان جماد وقد يحصل العلم أي تكون النتيجة مطابقة للواقع نحو كل إنسان حجر وكل حجر ناطق فكل إنسان ناطق وقد لا يحصل شئ أصلا نحو كل إنسان حيوان وبعض الحيوان صاهل فإنه لا ينتج أصلا لعدم كونه على طبق أحد الأشكال الأربعة.

المبطل إذا نظر في دليل المحق أفاده العلم ولكنه لا يفيده لأنه معتقد ببطلان الدليل.

يرتبها ينظر الإنسان فيها ويستنبط الحكم منهما بعقله.

(2) أي الحلل الواقع من جهة الصورة.

(3) أي القياس لو احتاج إلى الجزء الصوري فإما أن تحتاج إلى الجزء الصوري الخارج من نفس هذا القياس فيلزم التسلسل إذ ذلك الجزء الصوري الخارج يكون أيضا في ضمن قياس محتاج إلى جزء صوري آخر وهكذا وإما أن يحتاج إلى الجزء الصوري في نفس هذا القياس فهو احتياج الشئ إلى نفسه واشتراطه بها.

href="/الكتب/1371_اليقين">اليقين</a> امتنع عن المحرمات ولم يمتنع عن المحرمات بخلاف ما لم يكن له يقين بالآخرة تمتع بأكثر المحرمات إذ الإنسان بسبب النظر ومعرفته بالله يستنكف عن كثير من اللذات الدنيوية التي لولا المعرفة لتمتع بها.

(2) بأن يثيب الله عباده في الآخرة ابتداء من دون أن يعملوا بالواجبات ويتركوا المحرمات أقول هذه الحكمة فلا يقع من الحكيم نعم إن لله تعالى فضلا وزيادة كثيرة على أجور العباد التي جعل لهم جزاء من الحكيم تعالى.

(2) ومثال الاشتمال على نقيض النتيجة إن كان هذا حيوانا فهو متحرك لكنه ليس بحيوان فليس بمتحرك.

2) كل إنسان حيوان ولا شئ من الحجر بحيوان.

(3) كل إنسان ناطق وكل إنسان ضاحك فكل ناطق ضاحك.

(4) كل إنسان ناطق وكل ضاحك إنسان فكل ناطق ضاحك.

(5) كلما كانت الشمس طالعة فالغرفة مضيئة.

يعرضه العوارض الجزئية التي تلحقه بسبب المادة في الوجود الخارجي من الكم والكيف والأين والوضع إلى غير ذلك والتجرد عبارة عن كون الشئ بحيث لا يكون مادة ولا مقارنا للمادة مقارنة الصور والأعراض. أما أن كل عاقل مجرد فلأن التعقل إنما يكون بارتسام صورة المعقول في العاقل وكل ما هو محل لصورة المعقول فهو مجرد لأنه لو كان ماديا لكان منقسما ويلزم من انقسامه انقسام الحال.

(2) في الفصل الرابع من مسألة الخامسة من تجرد النفس الناطقة.

(3) إن كان الحال في أحد الجزئين عين الحال في الجزء الأخير.

(4) فإذن يصح أن يقارن معقول معقولا أي يصح أن يقارن مجرد مجردا في العقل إذ كل معقول مجرد فإذا ثبت صحة هذه المقارنة أي إمكانها فيقول إمكان هذه المقارنة لا يتوقف على وجودها إذ إمكان الشئ متقدم على وجوده.

الفاعل وأما صحة الفعل الذاتية أي إمكانه في نفسه فإنها لا تحتاج إلى الفاعل كما لا يخفى وإنما قيدنا بقولنا بالنسبة إلى الفاعل لأن الفعل في نفسه ممكن صحيح ولم يجعله القدرة ممكنا صحيحا وإلا يلزم القلب.

(2) أي الفعل والترك.

زمانا.

(2) لأن القدرة إذا حصلت حين الفعل فقط لتعلقت به فقط ولو فرضنا تعلقها بالترك لزم اجتماع الضدين أي الفعل والترك.

(3) بأن يكون مقدور واحد لشخص معلولا لقادرين كل واحد منهما مستقل بالتأثير وقد تقدم بيانه وحاصله أن يستلزم استغناؤه عن كل واحد منهما في ظرف احتياجه إلى كل واحد منهما نعم يمكن أن يكون لشئ واحد مقدورا لقادرين.

الكلام في شخصين وهو حسن.

(2) حاصله أن عدم أولوية كون العجز معنى ثبوتيا في الظاهر أو في الواقع لا يستلزم كونه ثبوتيا كما هو مدعاهم بل أولويته ذلك وهي غير معلومة بل معلومة العدم.

(3) أي بخلاف الخلق وكذا سائر الملكات؟ والحالات النفسانية فإنها بنفسها خارجة عن قدرة العبد واختياره فلا يتعلق بها التكليف.

مستقلا بل هي عبارة عن دفع الألم فإن الجائع يلتذ بالطعام وليس ذلك إلا لدفعه ألم الجوع وكذا من اجتمع في مثانته الألم ثم خرج إلى غير ذلك ولكن الانحصار في ذلك باطل لبداهة أنه ليست اللذة خروجا عن الحالة غير الطبيعية إلى الحالة الطبيعية لا غير بل هي على قسمين الأول دفع الألم الثاني إدراك الملائم بدون سبق ألم كما إنا نلتذ بالمنظر الحسن وإن لم نكن قبل ذلك متألما لفقده لعدم سابقة إبصار أو سماع أو تصور.

(2) قال الحكماء الألم يعني الحس منه سببه الذاتي تفرق الاتصال ولو كان تفريق الات‍؟

سببا ذاتيا للألم لما تخلف الألم عنه بل تفرق الاتصال بسوء المزاج.

الإرادة بالفعل والكراهة بالترك.

(٢) قوله (ره) وأحدهما لازم فإن الشخص إذا تصور الشئ فإما أن يريده وإما أن يكرهه مع التقابل فلا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما ويمكن أن يريد بذلك أن كل واحد من الإرادة والكراهة لازم للآخر فمريد الشئ كاره لضده وكاره الشئ مريد لضده فأحدهما يلزم الآخر لكن مع تعلقهما بالمتقابلين كما قالوا من بحث الامتناع والوجوب أن امتناع الوجود يلازم وجوب العدم.

(٣) بيان ذلك أنهم قالوا إن إرادة الشئ نفس كراهة تركه وهو غلط من باب أخذ لازم الشئ مكان نفسه.

(٤) فاعلم أن العلم إما أن يتعلق بالمصلحة أو المفسدة الواقعة في الفعل باعتبار صدوره عن نفس العالم المعتقد بتلك المصلحة أو المفسدة أو باعتبار صدوره عن غيره فيقال ب<a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> الأول الإرادة والكراهة التكوينيتان وب<a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> الثاني التشريعيتان.

الإنسان بالمصلحة في علمه بالمصلحة في شئ وبالكراهة كما يعلم بالمصلحة من علمه بالمفسدة في شئ وتتعلق الكراهة بالكراهة كما يعلم بالمفسدة في علمه بالمفسدة في شئ وبالإرادة كما يعلم بالمفسدة في علمه بالمصلحة في شئ، قول الشارح لكن الإرادة جواب عن سؤال مقدر هو أن الإرادة لو تعلقت بالإرادة أو أن الكراهة لو تعلقت بالكراهة لزم أن يكون الشئ مرادا أو مكروها مرتين.

قوله وقد تتعلقان بذاتيهما إذ قد يريد الإنسان أن يريد الشئ ويكره أن يكره الشئ ويكون التغاير حينئذ بين الإرادتين والكراهتين إذ الإرادة الأولى متعلقة بالإرادة الثانية والثانية متعلقة بالمراد بخلاف الشهوة والنفرة، فإن الشهوة وهي توقان النفس إلى الأمور المستلذة لا يعلق أن تتعلق بتوقان آخر.

وأما العدد كغدد في العضو وثالول يظهر غالبا على اليد والقدم، والمراد من الوضع كالحول وسقوط المعدة والمراد من الشكل كالقروح الواقعة على الجلد أو في باطن البدن وانسداد مجرى كحبس البول وهذا داخل تحت مقولة الابن أو الانفعال.

كثيرة منحنية ومتكسرة ومستقيمة لكن أقصرها الخط المستقيم كما هو بديهي والمناقش في ذلك كما عن بعض القدماء وأهل الغرب فعلا في هذا التاريخ قرن العشرين تصادم للبداهة.

(2) فكذا الدائرة وهي على ما عرفوها بسطح مستو يحيط به خط واحد يفرض في داخله نقطة تسمى المركز وتكون بحيث يتساوى جميع الخطوط المستقيمة الواصلة وبين ذلك الخط المحيط وبعبارة أخرى فكما لا شك في وجود الخط المستقيم وكما أنه موجود فالدائرة أيضا موجودة.

والمستدير لا يتواردان على موضوع واحد لأن موضوع الخط المستدير سطح مستدير وموضوع الخط المستقيم سطح مستو وإذا اختلف الموضوع انتفى التضاد وكما لا تضاد بينهما كذا لا تضاد بين عارضيهما أعني الاستقامة والاستدارة لما ذكر في انتفاء التضاد عن معروضيهما.

(2) أي الخط المستقيم يمكن أن يبقى ويعرض عليه الاستدارة كما هو الشأن في توارد المتضادان.

أما نفس الأبوة فلا تحتاج في إضافتها إلى زيد إلى إضافة أخرى فزيد مضاف بغيره والأبوة مضافة بذاتها فلا يتسلسل وربما يمثل له بأن الماهية تحتاج في كونها خارجية إلى الوجود ولكن الوجود لا يحتاج إلى الوجود فالماهية موجودة بالوجود والوجود موجود بذاته.

(٢) قوله وأجاب الشيخ أبو علي سينا في الشفا حاصل كلام الشيخ في رد هذا الاستدلال أن كل شئ في الخارج مضاف إلى ما يضايفه بالإضافة وأما الإضافة فبنفسها مضاف إلى شئ تضاف فلا تحتاج إلى إضافة أخرى والجواب أن هذا غير منكر فإن الأبوة مضاف إلى البنوة بنفسها إلا أن الخواجة (ره) يقول إن الأبوة مثلا إذا كانت عارضة حالة في الخارج في ذات الأب فهل يحصل بين الأبوة التي هي عارضية وذات الأب التي هي معروضة إضافة العارضية والمعروضية أم لا فب<a href="/الكتب/1371_اليقين">اليقين</a> أنها تحصل، فإن قلتم إن العارضية والمعروضية أيضا عارضتان حالتان في العارض والمعروض في الخارج فيرجع الكلام ويتسلسل.

لزم المضاف الذي هو الأبوة.

(2) أي فكون الأبوة محمولا وعارضا إضافة بنفسها لا بإضافة أخرى وكذا كون الأبوة ونفسها إضافة بنفسها لا بإضافة أخرى.

الماهية بالوجود لم توجد الإضافة لكن الاتصاف إضافية مخصوصة يتوقف وجودها على وجود مطلق الإضافة فيلزم تقدمه على نفسه.

(2) تلك الخصوصية خصوصية ماهية الإضافة.

(3) أي صيرورة الوجود وصفا لتلك الخصوصية بعبارة أخرى فاتصاف ماهيتها المخصوصة بوجودها.

(4) لأن الإضافة ما لم تتصف ماهيتها بالوجود لم تكن موجودة في الخارج .

ومفهوم الأب يسمى مضافا حقيقيا فلا يمكن أن يتعدد المضاف الحقيقي في مضاف مشهوري مثلا لا يعقل قيام أبوتين بأب واحد وكذلك العكس فلا يعقل قيام أبوة واحدة بشخصين.

(2) أي قوة بها يدرك العاشق ما في المعشوق من الكمالات والعشق محبة مفرطة بحيث لا يبالي المحب بشئ وفي المعشوق هيئة أي حسن أو جمال أو كمال.

بالكون لأن الأين هو النسبة والكون الرابط بين الموضوع والمحمول إذا كان المحمول متمكن أو في المكان.

(2) أي أن الجسم في حال حصوله من المكاني المنتقل عنه أي أن المبدء يكون شيئا بالقوة بالنسبة إلى حصوله من المكاني الثاني المنتهى.

الحصول من المكان الثاني لكن الحركة أسبق.

(2) بيان ذلك: أن الحركة لو حصلت في الأعيان لا يخلو إما أن يكون شئ منها موجودا في الحال أو لا يكون والثاني باطل لأنها لو لم يكن شئ منها موجودا في الحال لم يكن موجودا في الماضي ولا في المستقبل أيضا لأن الموجود في الماضي هو الذي وجد في الحال والموجود في المستقبل هو الذي يوجد في الحال وكذا الأول لأن الموجود في الحال إن كان منقسما كان أحد جزئيه سابقا على الآخر وإن لم ينقسم لزم الجزء الذي لا يتجزى.

المستديرة ومنتهى لها أيضا تكون مبدء باعتبار قبل الحركة ومنتهى باعتبار بعد الحركة.

(2) قوله في المتكثر أي فيما لا يكون المبدء والمنتهى واحدا متحدا.

(3) قوله أو عرضا فإن المبدء من هذه الحركة نقطة في طرف اليمين والمنتهى فيها نقطة في طرف الشمال والنقطتان ليس فيهما التضاد بحسب الذات بل التضاد وعدم الاتحاد بينهما إن أحدهما عارضية حالة في محل والأخرى عارضية حالة في محل آخر.

(2) قوله انتفى المعلول أي الحركة لأن الجسم إذا كان علة لحركة نفسه لكان علة لأجزاء الحركة أي الواقعة منها في الآن الأول والثاني والثالث وهكذا وحينئذ يكون الجسم مقتضيا لبقاء الجزء الأول وغيره إلى الأبد إذ يستمر المعلول باستمرار علته ولو بقي الجزء الأول من الحركة اقتضى أن لا يوجد الجزء الثاني.

من الأحوال وهو الخروج من المكان الطبيعي مثلا.

عبارة عن نقصان مقدار الجسم من غير أن ينفصل منه جزء والدليل على ذلك أن القارورة إذا كبت على الماء لم يدخلها الماء فإذا مصت مصا قويا وشد رأسها بشئ بحيث لم يدخلها الهواء ثم كبت على الماء دخلها فعدم دخول الماء في الحالة الأولى ليس إلا لممانعة الهواء الذي فيه منع عن دخول الماء ودخوله في الحالة الثانية لأن المص أخرج بعض الهواء وحيث يمتنع الخلاء يصير الهواء الباقي متخلخلا فلا بد وأن يكبر حجمه لأن يأخذ مكان البعض الخارج منها بالمص فإذا كبت القارورة على الماء دخلها الماء فعاد الهواء المتخلخل إلى مقداره الطبيعي.

انكوراست) ينتقل من الحموضة إلى الحلاوة ومن الخضرة إلى الحمرة.

الحركة الواحدة في زمانين لزم إعادة الحركة المعدومة بانقضاء الزمان الأول في الزمان الثاني وإعادة المعدوم محال لما مر في مسألة الأربعين من الفصل الأول من المقصد الأول.

فيها من وحدة المقولة التي فيها الحركة لأن الجسم الواحد محال أين يتحرك بحركتين مختلفتين بحسب المقولة وأما أصل المطلب وهو امتناع كون الحركتين المختلفتين بحسب المقولة فظاهر.

(2) توضيحه: أن وحدة هذه الثلاثة لا تستلزم وحدة المبدأ ووحدة المنتهى جميعا بل تستلزم وحدة أحدهما إذ يمكن أن يكون الجسم الواحد في الزمان الواحد يتحرك في المقولة الواحدة كما إذا تحرك الجسم من مركز الأرض مثلا إلى نقطة من سطح الأرض ومن تلك النقطة إلى نقطة أخرى من سطحها من دون توقف على النقطة الأولى ففي هذا المثال يكون المتحرك واحدا والزمان واحدا والمقولة واحدة.

(3) واختلاف المتقابلين أي مبدأ الحركة ومنتهاها والمنسوب إليه أي المقولة التي تقع فيها الحركة مقتضى للاختلاف في الحركة فالمتحرك من اليمين إلى اليسار له حركة تخالف حركة المتحرك بالعكس وذلك لاختلاف المبدأ والمنتهى للحركة فيهما بل مجرد اختلاف المبدأ أو المنتهى موجب لاختلاف الحركة كما أن الاختلاف في المقولة كالحركة في الكيف والحركة في الأين مقتضي لاختلاف الحركة.

(2) قول المصنف ولا مدخل إلى آخرها أي إن انقسام الحركة ليس بالمبدأ والمنتهى ولا بالفاعل ولا مدخل للمتقابلين أي المبدأ والمنتهى والفاعل في الانقسام للحركة بل انقسام الحركة تارة بانقسام الزمان فإن الحركة في نصف يوم نصف الحركة في يوم مع التساوي في السرعة والبطء وتارة بانقسام المتحرك فإن الحركة عرض حال في المتحرك وبانقسام المحل ينقسم الحال كانقسام البياض بانقسام الجسم الذي حل فيه البياض وتارة بانقسام المسافة فإن الحركة إلى نصف فرسخ نصف الحركة إلى رأس فرسخ.

لوجود الماء المانع عن السرعة أو الممانعة الداخلية كثقل الجسم فإنه سبب لبطء الحركة في الحجر المرمي إلى فوق ولا يكون سبب البطء تخل السكنات كما عن المتكلمين فالحركة السريعة تكون السكنات المتخللة فيها أقل من السكنات المتخللة في الحركة البطيئة فلو فرض سهمان يقطع أحدهما نصف الميل في نصف ساعة ويقطع الآخر نصف الميل في ساعة وفرض أن السكنات المتخللة حركة الأول عشرون تكون السكنات المتخللة في حركة الثاني أربعين.

(2) وإلا لما أحس بما اتصف بالمقابل أي ما أحس بالحركة المتصفة بالسرعة المقابلة للبطء.

على خط مستقيم أو على خط منحني ثم وقع على خط مستقيم أو على خط منحني بحيث تحدث زاوية بينهما.

(2) أي بحيث لا تكون الحركة الثانية مستقيمة من المنتهى إلى المبدء كما في صورة الانعطاف بل من المنتهى إلى جهة أخرى.

(3) توضيح هذا الاستدلال أن وصول الجسم بمنتهى الحركة كوصوله بكل حد من الحدود الوسطية في أثناء المسافة إنما هو في آن لا في زمان إذ لو كان في زمان لم يكن ما فرضناه منتهى بمنتهى إذ بقي بعد من المسافة شئ ولهذا الوصول علة هي ميل الجسم الذي هو علة لوصول الجسم بكل حد من الحدود الوسطية ولولا هذا الميل لم يكن وصول.

أو كلاهما فإذا قيل بالأول فالحركة السابقة على هذا المبدء التي كانت إليه لا تقابل هذا السكون لأنه سكون في المنتهى بالنسبة إليه بل التي تقابله هي الحركة التي كانت.

(2) قول الشارح أو أن السكون مقابل للحركة إشارة إلى القول الثالث وهو أن السكون مقابل للمبدء والمنتهى.

(3) حاصله أنه لا واسطة بين الحركة والسكون فإذا لم تكن الحركة إلى المبدء مقابلة للسكون فيه كما هو لازم القول الأول لم يكن المتحرك إليه متحركا لأنه لم يكن متصفا بمقابل السكون.

(2) أعني حصول الجوهر في الحيز أعني الجنس الشامل للحركة والسكون طبيعي بأن يكون طبيعة الشئ تقضي الحركة أو السكون وقسري يسكن أو يتحرك بالجر على خلاف الطبيعة والإرادة وإرادي يسكن أو يتحرك بالإرادة.

(3) لأن الحركة أمر غير مستمر والطبيعة أمر مستمر فلو كانت الطبيعة علة للحركة لزم أن يتحرك الجسم دائما وحيث إن الحركة الدائمة غير موجودة فليست الطبيعة وحدها علة للحركة بل شرط تأثير الطبيعة للحركة أن يقارن الجسم أمر غير طبيعي فتعمل الطبيعة حينئذ ليرد الجسم إليه أي الأمر الطبيعي فيقف لزوال شرط الحركة.

(4) قوله عنه مقارنته أمر غير طبيعي، أي مقارنة الطبيعة لأمر غير طبيعي وذلك الأمر في الحركة الأينية هو خروج الجسم عن مكانه الطبيعي وفي الكيفية خروجه عن كيفية الطبيعي وفي الكمية خروجه عن مقداره الطبيعي وفي الوضعية خروجه عن وضعه الطبيعي وفي الثلاثة الأولى يرجع الجسم إلى مكانه الطبيعي وكيفه الطبيعي.

المطلوب بالطبع الرد إلى الأمر الطبيعي عند حصول الأمر الغير الطبيعي بالحركة فكل حركة طبيعية فهي تستدعي هربا عن حالة غير طبيعية وطلب الحالة ولا شئ من الحركات الدورية كذلك لأن كل نقطة تفرض أن تكون هي.

(2) لأن الحركة أمر غير قار الذات والطبيعة ثابتة قار الذات وغير الثابت لا يكون مقتضيا للثابت بالذات بل لا بد من مقارنة أمر آخر إلى الطبيعة ويكون ذلك غير طبيعي كحصول الماء في مكان الهواء فإنه أمر غير طبيعي فالطبيعة تقتضي الرد.

خارجي وتلك القوة قابلة للضعف فلا تضعف بمصادمات الجرم المحروق بالحركة إلى أن تصير مغلوبة فتستولي الطبيعة ويعيد الجسم بالحركة الطبيعية إلى مكانه الطبيعي كما ذكره القوشجي في شرحه.

الترك امتنع فالفعل في حد ذاته مما تشمله القدرة وإن كان يمكن عروض الوجوب أو الامتناع والإمكان للأثر باعتبارين فاعتبار ذاته ممكن وباعتبار إرادة المؤثر ولا إرادته واجب أو ممتنع والحاصل أن الفعل باعتبار القدرة وحدها ممكن وباعتبار الإرادة وانضمام الإرادة واجب أو ممتنع وهذا ما يقال أن الوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يحققه.

معدوما فهو ممتنع لأن الشئ ما لم يمتنع لا يعدم فلا قدرة في البين.

(2) وبيانه أن القادر يحصل الوجود في ثاني حال العدم ويحصل العدم في ثاني حال الوجود فلا هو يحصل العدم في حال الوجود ولا الوجود في حالة العدم حتى يلزم تحصيل الحاصل.

وليس لا يفعل عبارة عن فعل العدم حتى يقال العدم نفي بذاته فلا تتعلق به القدرة والفعل والحاصل أن انتفاء الفعل ليس فعل الضد.

(2) يعني أن القادر هو الذي يصح منه أن يفعل وأن لا يفعل وعدم الفعل ليس فعلا للعدم.

أن الله تعالى عالم بذاته وإذا علم ذاته علم ما عداه جميعا أما الأول فلأن العلم عبارة عن حصول المعلوم عند العالم وهو؟ حاصل في شأنه لأن ذاته غير غائب عن ذاته تعالى فيكون عالما بذاته وأما الثاني وهو علمه تعالى بما عداه وهو الموجودات لأنه مبدء بلا واسطة أو مع الواسطة والعلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول فراجع إلى كتب الفلسفة إن كنت أهلا لذلك.

(2) كالإمكان والوحدة والوجود وغيرها فإن كل معقول يصح أن يعقل معه أحد هذه الأمور (3) أي ثبوت عاقلية المجرد لمجرد آخر قارنه

بالجزئيات كما لو علم أن زيدا حي ثم مات لزم له الجهل المركب أو تغير علمه لو لم يتغير عند تغير المعلوم لزم الأول ولو تغير فهو الثاني وكلاهما محالان في حقه تعالى أما الأول فهو ظاهر وأما الثاني فلأن العلم من الصفات الحقيقية ذات الإضافة وتغيرها يوجب تغير الذات وهو مستلزم للإمكان.

(2) قول الشارح وتقرير الجواب توضيحه إن التغير أو الجهل يلزم على القول بالعلم الحصولي الذي هو حصول صورة المعلوم في ذات العالم وأما على القول بالعلم الحضوري فلا يلزم ذلك لأنه ليس بارتسام الصورة في ذات العالم.

(2) أي مع أن الثاني الذي يكون الحصول فيه أضعف كحصول الصورة المعقولة في ذاتها لا يستدعي علمنا به صورة أخرى بل علمنا به هو نفس حضور تلك الصورة عندنا وحصولها لنا فعلم الباري تعالى بآثاره التي هي ظاهرة له وحاضرة عنده لا يستدعى صورا منها بطريق أولى.

(3) قوله وإلا لزم تضاعف الصور المعقولة معلومة بنفسها من دون حاجة إلى صورة أخرى لزم التسلسل وعدم تناهى الصور لأن كل صورة فرضت حالها حال الصورة الأولى.

علته ويمتنع في وقت عدم علته.

شيئا والعلم شيئا آخر.

(2) والأحوال عبارة عن العالمية والقادرية الزائدة على الذات بأن يكون الذات شيئا والعالمية شيئا آخر.

هذه الأمور إن كانت واجبة لزم؟ تعدد القدماء وإن كانت ممكنة فلا ربط لها بالواجب.

التوحيد من تحفة المريد الجزء الثالث لطلبة الثالثة الثانوية بالمعاهدة الأزهرية تأليف حسين محمد المصري وكيل معهد الإسكندرية تاريخ الطبع 1392 ه‍ صفحة 15 رأي أهل السنة: أما أهل السنة فقد رأوا أن رؤية الله جائزة عقلا وشرعا دليلهم العقلي إن الله موجود وكل موجود يجوز أن يرى فالله يجوز أن يرى، الجواب أن الكبرى لا تكون كليا لأن من جملة الموجودات الروح والنفس والجاذبية والهواء موجودة ومع ذلك لا يمكن رؤيتها وعقيدة أهل السنة باطل أساسا فراجع إلى كتاب عقائد الإمامية الاثنا عشرية تأليف المحشى

والوجود مشترك بين الواجب والممكن وكلما تحقق العلة تحقق المعلول.

تعالى كل شئ فإن إلا وجهه تعالى.

الجبر أولا يمتنع بل يجوز كل من الصدور واللاصدور وحينئذ فإما أن يتساوى الطرفان وهو مستلزم للترجيح بلا مرجح أو يترجح جانب الصدور فنقل الكلام من ذلك المرجح فإن يكن ملزما للفعل احتاج إلى مرجح آخر ولزم التسلسل وإن كان غير ملزما لزم الجبر.

ما حدث في الجسم والثاني إلى المباشر والمتولد والمباشر هو الفعل الحادث في الجسم أولا بلا واسطة فعل آخر والمتولد ما يحدث بسبب فعل آخر سواء كان في محل الفعل الأول أو في جسم آخر كالميل المسمى عند المتكلمين بالاعتماد الذي يحدث في الحجر الهابط وتحدث بسببه الحركة في الحجر كتحريك الشجرة المتولد منها قطع الثمرة من الغصن.

عليها لأنه تحصيل للحاصل.

(2) جواب عن سؤال وهو أن المحروق لو كان غير الملقى فلم وجب الدية على الملقي.

بل يجب به من حيث هو فعله تعالى.

لكنه يعاقب في الآخرة على ترك الامتثال وهذا الضرر مفسدة توجهت من قبل التكليف وإنكم شرطتم حسن التكليف بخلوه عن المفسدة الجواب أن هذا الضرر الذي سميتموه بالمفسدة حاصل من سوء اختيار الكافر لا من جهة التكليف والمفسدة التي شرطنا خلو التكليف عنها هو ما يلزم من نفس التكليف.

(2) أي يكون المكلف بدونه متمكنا من فعل الطاعة وترك المعصية.

وترك المعصية.

(2) حاصل كلامه في الفرق بين اللطف والتكليف أن التكليف إذا تحقق فالعبد يتمكن من أن يطيع أولا يطيع وبدونه لا يتمكن لأن مناط الامتثال وعدمه هو وجود للتكليف سواء كان مع اللطف أولا معه وأما اللطف فلا يناط به الطاعة وعدمها فمن الممكن أنه يتمكن العبد منها بدونه لكنه معه يقرب من الامتثال.

(3) مثلا الصلاة طاعة وهي تتوقف على نصب الرسول حتى يبينها وعلى إتيان المكلف لها وعلى علم العبد بيان النبي (ص) لها فنصب الرسول واجب على الله والبيان واجب على النبي (ص) وتكليف الله للعبد بالصلاة مشروط بعلم العبد أن النبي (ص) بين الصلاة وإقامة الصلاة واجبة على المكلف.

بالقبح فيما هو لطف ولا يثبت بذلك العلم بعدم القبح فيه ولا يكتفي احتمال وجود القبح فأجاب بأنا لم نستدل بعدم العلم بالقبح على العلم بعدم القبح بل استدلنا بأن تكليفه تعالى بشئ يوجب العلم بأنه لا قبح فيه.

للمعصية التابعة لعدم اللطف فلا يمكن إتيانه تعالى بسبب المعصية الذي هو ترك اللطف والجواب أنه لا يقبح الذم مع منع اللطف لبداهة جواز ذم قاتل النفس الذي لم تبلغه الشريعة دون عقابه.

(2) أصل عقيدة التناسخ نشأ من قوم من الصائبة سموا الحرنانية وسرت في غيرهم حتى الأمة الإسلامية وخلاصة القول في هذه العقيدة إبطال القيامة وإنكار الدار الآخرة.

يفعلها العبد المتألم لملطوف من جهة اللطف والثواب على هذه الطاعة، والخواجة ومن على مذهبه يقولون إن الثواب في قبال الطاعة والألم يبقى مجردا ليس في قباله شئ وهو قبيح لأن الألم من دون عوض ظلم فلا بد أن يكون هذا أمر آخر عوضا عن الألم فهو النفع أو دفع الضرر. والآخرون يقولون إن الألم اللطفي حيث يكون للطاعة والطاعة علة للثواب فلا قبح منه وإن لم يكن معه نفع آخر لأن العبد يتحمل هذا الألم للوصول إلى الثواب كما أن الإنسان يتحمل مشاق السفر وغيره لبيع متاعه ليحصل له الربح.

لأن الألم إنما يصير في حكم المنفعة إذا لم يكن طريق لتلك المنفعة إلا ذلك الألم ولو أمكن الوصول إلى المنفعة بدون الألم كان الألم ضررا وهو قبيح.

(2) أي حسن الألم الواقع من الله تعالى ابتداء لاختيار المتألم بالفعل، لما تقدم من أن اشتراط رضا الطرفين إنما يكون في النفع الذي يتفاوت فيه اختيارهما أما النفع البالغ إلى حد لا يجوز فيه اختلاف الاختيار فلا يشترط فيه ذلك.

وبعض المعالجات بالكي وقطع العضو وشرب الأدوية المرة وذبح إسماعيل (ع) فوجوب العوض في ذلك ظاهر وأما يكون بالحيوان كالأمثلة التي في الكتاب وغيرها فالعوض في ذلك يتصور على أن يكون الحيوان محشورا في الآخرة كما هو صريح بعض الآيات ومذهب بعض المتكلمين أو يكون باقيا في الدنيا بعد التألم إلى حين وكذا الكلام في الوجه الخامس.

(2) ذكر في بعض الحواشي في قوله وإباحته، المضار فيهم كإباحة قلع السن ونتف الشعر ونحوهما لاستلزام الإباحة الحسن والألم إنما يحسن إذا اشتمل على المنافع العظيمة البالغة حدا يحسن الألم لأجلها.

بالقصاص على الحيوان بل هو ينجبر بدونه لعدم تكليفها وهو لا ينافي إيجابه عوضا على الله تعالى أو على مالكها.

(2) أي الجواب عن استدلال النافين للعوض مطلقا.

(3) أي الجواب عن قول قاضي القضاة.

لم يصل إليه لم يبعد لزوم الإشعار لاستناد الألم حينئذ إلى الموصل الذي لم يشعره ثم إنهم فرقوا بين الثواب والعوض من هذه الجهة فقالوا بلزوم إشعار المثاب بالثواب لأنه يجب أن يقارن التعظيم ولا يحصل التعظيم من هذه الجهة إلا بأن يشعر بأنه ثواب.

من أجله تعالى زيادة يرضى بها كل عامل كأن يعطي عوض ألمه دينار لأنه لولا ذلك لزم الظلم أما مع مثل هذا العوض فإنه يصير كأنه لم يفعل، وأما العوض الذي علينا للألم الحاصل بفعلنا فإنه يجب مساواته للألم لأن الزائد عليه ظلم بالنسبة إلى الظالم والناقص ظلم بالنسبة إلى المظلوم.

(2) أي كأنه تعالى لم يفعل الألم بمن يعطيه العوض فينتفي عوان الظلم.

بقي عنوان الظلم أم لا ولذلك يجب علينا التوبة أيضا.

تعالى وهو تكويني وهو ما ينتفع به المخلوق في بقائه وتشريعي وهو ما فسره المصنف.

مخالف لدأبه في هذا الكتاب.

دال على بعثة النبي (ص) قبل بعثة: أنه هل يجوز أم لا واختار المصنف فيما يأتي من كلامه الجواز بظهور معجزات نبينا قبل نبوته مثل انكسار إيوان كسرى وانطفاء نار فارس وتظليل الغمام وتسليم الأحجار عليه (ص).

أيضا لم يعلم قبرها وهو موقوف على ظهور الحجة عجل الله فرجه الشريف.

تقرير هذه الشبهة على وجه أبسط أن المعاد لو كان جسمانيا استلزم مكانا للحشر ومكانا لتنعم المطيعين ومكانا لتعذيب العاصين وبالجملة فذلك أما في عالم آخر جسماني خارج عن هذا العالم وأما في هذا العالم فعلى الأول لزم الخلاء للزوم الكروية ولزم اختلاف المتفقات وانخراق الأفلاك وكل ذلك محال على ما بين في الفلسفة أما لزوم الخلاء فلأن العالم الآخر كرة لأن الشكل الطبيعي للجسم لولا قسر قاسر كروي فإن تلاقت الكرتان بنقطة أو انفصلتا حصل الخلاء بينهما.

مثل هذا العالم ولا يمكن وجود كرتين متماثلين إلا بتحقيق وجه بينهما فيلزم الخلاء وهو محال والجواب إنا لا نسلم وجوب الكروية في العالم فإن الشكل الطبيعي وإن كان كرة إلا الفاعل بالإرادة وهو الله تعالى قادر على خلافها ولو سلمنا لزوم الكروية لا نسلم وجوب الخلاف بينهما فمن الممكن أن العالمان في ثخن جسم آخر.

قول الشارح في كيفية عدم العالم وبيان ذلك أن الأقوال في كيفية عدم العالم ثلاثة الأول ما عليه المصنف من أن الفاعل يعدمه باختياره الثاني ما قال المعتزلة من أن انعدام العالم بحدوث ضد له هو الفناء والثالث ما عليه الجمهور الإشارة من أن انعدام العالم بانتفاء شرط لوجوده.

(2) قوله ولا ضد للأجسام الخ أي ليس بسبب عدم العالم وجود ضده الذي هو صفة الفناء إذ لا ضد للأجسام لأن الجوهر لا ضد له ولو فرضنا له ضدا ليس إعدام الضد الذي وجد حادثا للعالم أولى من انعدام الضد به لأن التضاد من الطرفين فكلما وجد ضد للعالم يمكن أن ينعدم الضد ويوجد ضده فهذه الأولوية باطلة لأن تعلق كل من العالم وضده بالسبب شرك فلا أولوية وأما من جهة تعدد الضد ووحدة العالم فإن تعدده فيما نحن فيه باطل لأن الاثنين من الضد وهو أقل من مراتب الكثرة والتعدد مثلان.

(3) فإن كل عاقل يفرق بين إيجاد العدم وعدم الايجاد فإن الأول محال والثاني ممكن.

الجسماني فأما أن يكون عود الروح إلى البدن في عالم العناصر وهو التناسخ أو في عالم الأفلاك وهو يوجب انخراق الأفلاك وهو محال وبأنه يلزم توالد البدن من غير التوالد وذلك عند البعثة وهو ممتنع وعلى امتناع وجود الجنة بأنه لا يمكن حصولها في عالم العناصر ولا في عالم الأفلاك لأنها لا يسعها لقوله تعالى وجنة عرضها كعرض السماوات والأرض وعلى امتناع تأبيد الثواب والعقاب بأنه يلزم دوام الحياة مع الاحتراق وأجاب المصنف (ره) كلها استعبادات.

المعلولين للمعصية والحاصل أن دوام المدح تدل على دوام علته ودوام قرينه الذي هو المعلول الآخر.

ولأن الكلام شرط وجزاء أي الشرك والحبط وهما إنما يقعان في مستقبل العمل فكيف يكون العمل باطلا.

الباقي بالمعدوم لاستحالة ضرورة المعدوم والمغلوب غالبا ومؤثرا وإن تقارنا لزم وجودهما وعدمهما لأن وجود كل منهما ينفي وجود الآخر فيلزم وجودهما وذلك جمع بين النقيضين.

معصية فأما أن يكون له مقدارين الثواب أو العقاب وإما أن لا يكون فإن كان له ثواب قيس إلى عقاب تلك المعصية فإن كان العقاب نقص من الثواب فتلك المعصية صغيرة وإن كان الأمر على العكس فهي كبيرة.

Unknown page