318

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

فصل فِي عقد الذِّمَّة
(وَيجوز عقد الذِّمَّة) من إِمَام أَو نَائِبه فَقَط، وَلَا يَصح من غَيرهمَا. وَهِي لُغَة: الْعهْدَة وَالضَّمان والأمان. وَمعنى عقد الذِّمَّة: إِقْرَار بعض الْكفَّار على كفرهم بِشَرْط بذل الْجِزْيَة، والتراز أَحْكَام الْملَّة، وهما شَرْطَانِ لقعد الذِّمَّة المؤبدة. (لمن لَهُ كتاب) مُتَعَلق ب (يجوز)، التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل. وَمن تدين بِالتَّوْرَاةِ كالسامرة أَو بالإنجيل كالفرنج وَالصَّابِئِينَ وَالروم والأرمن وكل من آمن بدين عِيسَى أَو لمن لَهُ شبهته أَي شُبْهَة كتاب كالمجوس، فَإِنَّهُ يروي أَنه كَانَ لَهُم كتاب وَرفع. وَيجب على الإِمَام عقدهَا حَيْثُ أَمن مَكْرهمْ. وَيُقَاتل بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي يُقَاتل السُّلْطَان هَؤُلَاءِ أَي أهل الذِّمَّة وَالْمَجُوس حَتَّى يسلمُوا أَو حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة وَهُوَ مَال يُؤْخَذ مِنْهُم على وَجه الصغار كل عَام بَدَلا عَن قَتلهمْ وإقامتهم بدرانا وَيُقَاتل غَيرهم أَي غير أهل الذِّمَّة وَالْمَجُوس حَتَّى يسلمُوا أَو حَتَّى يقتلُوا. وَلَا تُؤْخَذ الْجِزْيَة من نَصَارَى بني تغلب وَلَو بذلوها، بل تُؤْخَذ من حَرْبِيّ مِنْهُم لم يدْخل فِي الصُّلْح إِذا بذلها، وَيُؤْخَذ عوضهَا زكاتان من أَمْوَالهم مِم فِيهِ زَكَاة

1 / 351