328

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَيصِح بيع لبن الْآدَمِيَّة وَلَو حرَّة إِذا كَانَ مُنْفَصِلا مِنْهَا لِأَنَّهُ طَاهِر مَعَ الْكَرَاهَة نصا. وَيصِح بيع هر وفيل وَمَا يصطاد عَلَيْهِ كبومة تجْعَل شباشا، أَو يصطاد بِهِ كديدان وسباع بهائم وطير، وَوَلدهَا وفرخها وبيضها طَاهِر لِأَنَّهُ ينْتَفع بِهِ فِي الْحَال والمآل، إِلَّا الْكَلْب فَلَا يَصح بَيْعه مُطلقًا وَيحرم اقتناؤه كخنزير وَلَو لحفظ بيُوت وَنَحْوهَا، إِلَّا كلب مَاشِيَة وصيد وحرث إِن لم يكن أسود بهما أَو عقورا، وَيجوز تربية الجرو لأجل الثَّلَاثَة. وَلَا يَصح بيع ترياق يَقع فِيهِ لُحُوم الْحَيَّات وَلَا بيع سموم قاتلة كسم الأفاعي. وَحرم بيع مصحف وَلَا يَصح لكَافِر قَالَه فِي التَّنْقِيح وَبيعه فِي الْمُنْتَهى، وَسَوَاء كَانَ بَيْعه فِي دين أَو غَيره لما فِيهِ من ابتذاله وَترك تَعْظِيمه، وَمَفْهُومه أَنه يَصح بَيْعه لمُسلم مَعَ الْحُرْمَة، وَقَالَ فِي الْإِنْصَاف أَنه الْمَذْهَب. وَإِن ملكه كَافِر بِإِرْث وَغَيره ألزم بِإِزَالَة يَده عَنهُ، وَلَا يكره شِرَاؤُهُ استنقاذا وَلَا إِبْدَاله لمُسلم بمصحف آخر وَلَو مَعَ دَرَاهِم من أَحدهمَا، وَيجوز نسخه بِأُجْرَة حَتَّى لكَافِر ومحدث بِلَا حمل وَلَا مس. وَيصِح شِرَاء كتب الزندقة والمبتدعة ليتلفها لَا خمر ليريقها، لِأَن فِي الْكتب مَالِيَّة الْوَرق وتعود وَرقا مُنْتَفعا بِهِ بالمعالجة بِخِلَاف الْخمر فَإِنَّهُ لَا نفع فِيهَا.

1 / 362