352

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

الدَّجَاج رَجَعَ بِثمنِهِ كُله مجَّانا وَلَيْسَ عَلَيْهِ رد الْمَبِيع الْفَاسِد لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ وَإِن كَانَ لمكسوره قيمَة كبيض النعام وَجوز الْهِنْد خير فِيهِ مُشْتَر بَين أَخذ أرش عيب الْمَبِيع وَبَين رد الْمَبِيع مَعَ دفع أرش كَسره وَيَأْخُذ ثمنه لاقْتِضَاء العقد السَّلامَة، وَلَا يفْتَقر رد إِلَى رضَا البَائِع وَلَا حُضُوره وَلَا حكم، وَسَوَاء كَانَ الرَّد قبل الْقَبْض أَو بعده، وَإِن اخْتلفَا أَي بَائِع ومشتر عِنْد من حدث الْعَيْب فِي الْمَبِيع مَعَ احْتِمَال قَول كل مِنْهُمَا كخرق ثوب وجنون وإباق وَنَحْو ذَلِك وَلَا بَيِّنَة لأَحَدهمَا ف القَوْل قَول مُشْتَر بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ يُنكر الْقَبْض فِي الْجُزْء الْفَائِت وَالْأَصْل عَدمه فَيحلف على الْبَتّ بِاللَّه تَعَالَى أَنه اشْتَرَاهُ وَبِه هَذَا الْعَيْب، أَو أَنه مَا حدث عِنْده وَله رد الْمَبِيع إِن لم يخرج عَن يَده إِلَى غَيره بِحَيْثُ لَا يصير مشاهدا لَهُ فَإِن خرج عَن يَده كَذَلِك فَلَيْسَ لَهُ الْحلف وَلَا الرَّد لِأَنَّهُ إِذا غَابَ عَنهُ احْتمل حُدُوثه عِنْد من انْتقل إِلَيْهِ فَلم يجز الْحلف على الْبَتّ وَلم يجز رده. قَالَ فِي الْمُبْدع وَغَيره: إِذا خرج من يَده إِلَى يَد غَيره لم يجز لَهُ أَن يردهُ، نَقله مهنا. وَإِن لم يحْتَمل إِلَّا قَول أَحدهمَا كالإصبع الزَّائِدَة وَالْجرْح الطري الَّذِي لَا يحْتَمل كَونه قَدِيما فَالْقَوْل قَوْله بِلَا يَمِين، وَيقبل قَول البَائِع أَن الْمَبِيع لَيْسَ الْمَرْدُود، إِلَّا فِي خِيَار شَرط فَقَوْل مُشْتَر بِيَمِينِهِ. وَالسَّادِس من أَقسَام الْخِيَار خِيَار تخير ثمن وَيثبت فِي أَربع

1 / 386