393

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

فصل. وَالصُّلْح لُغَة التَّوْفِيق وَالسّلم بِفَتْح السِّين وَكسرهَا أَي قطع الْمُنَازعَة. وَشرعا معاقدة يتَوَصَّل بهَا إِلَى مُوَافقَة بَين مُخْتَلفين. وَهُوَ جَائِز بِالْإِجْمَاع. وَهُوَ خَمْسَة أَنْوَاع، بَين الْمُسلمين وَأهل الْحَرْب، وَبَين أهل عدل وبغي، وَبَين زَوْجَيْنِ خيف شقَاق بَينهمَا أَو خَافت إعراضه، وَبَين متخاصمين فِي غير مَال، وَالْخَامِس مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله فِي الْأَمْوَال وَهُوَ المُرَاد هَهُنَا. وَلَا يَقع فِي الْغَالِب إِلَّا عَن انحطاط رُتْبَة إِلَى مَا دونهَا على سَبِيل المداراة لحُصُول بعض الْغَرَض. وَهُوَ من أكبر الْعُقُود فَائِدَة، وَلذَلِك حسن فِيهِ الْكَذِب. وَهُوَ فِي الْأَمْوَال قِسْمَانِ: أَحدهمَا يكون على الْإِقْرَار، وَهُوَ أَي الصُّلْح على الْإِقْرَار نَوْعَانِ: أَحدهمَا الصُّلْح على جنس الْحق الْمقر بِهِ مثل أَن يقر جَائِز التَّصَرُّف لَهُ بدين مَعْلُوم أَو يقر لَهُ بِعَين بِيَدِهِ فَيَضَع الْمقر الْعين الْمقر بهَا وَيَأْخُذ الْمقر لَهُ الْبَاقِي من الدّين وَالْعين فَيصح ذَلِك مِمَّن يَصح تبرعه لِأَنَّهُ جَائِز التَّصَرُّف لَا يمْنَع من إِسْقَاط بعض حَقه أَو هِبته كَمَا لَا يمْنَع من اسْتِيفَائه، وَقد كلم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ

1 / 427