402

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

مَنعه حَتَّى يوثقه بِأَحَدِهِمَا وَلَو غير مخوف أَو لَا يحل قبل مدَّته قَالَه فِي الْإِقْنَاع، وَلم يُقيد فِي الْمُنْتَهى بالطويل تبعا لأكْثر الْأَصْحَاب. وَلَا يملك تَحْلِيله إِن أحرم. وَيجب وَفَاء دين حَال بِطَلَب ربه فَوْرًا على قَادر فَلَا يترخص من سَافر قبله ويمهل بِقدر مَا يتَمَكَّن بِهِ من الْوَفَاء، ويحتاط إِن خيف هروبه بملازمته أَو كَفِيل ملىء أَو ترسيم، وَكَذَا لَو طلب مَحْبُوس تَمْكِينه من الْإِبْقَاء فَيمكن ويحتاط إِن خيف هروبه، أَو توكل إِنْسَان فِي وَفَاء حق وَطلب الْإِمْهَال لإحضار الْحق فَيمكن مِنْهُ كالموكل، وَإِن مطل الْمَدِين رب الدّين حَتَّى شكاه وَجب على حَاكم أمره بوفائه بِطَلَب غَرِيمه وَلم يحْجر عَلَيْهِ وَمَا غرم بِسَبَبِهِ فعلى مماطل. وَلَو أحضر مدعى عَلَيْهِ مدعى بِهِ فَتَقَع الدَّعْوَى على عينه وَلم يثبت لمدع لزمَه مُؤنَة إِحْضَاره ورده إِلَى مَحَله لِأَنَّهُ ألجىء إِلَى ذَلِك. فَإِن أَبى الْمَدِين الْوَفَاء حَبسه وَلَيْسَ لَهُ إِخْرَاجه حَتَّى يتَبَيَّن أمره، فَإِن كَانَ مُعسرا وَجَبت تخليته وَحرمت مُطَالبَته وَالْحجر عَلَيْهِ مَا دَامَ مُعسرا، فَإِن أصر على عدم الْوَفَاء عزره ويكرر حَبسه وتعزيره حَتَّى يَقْضِيه، وَلَا يُزَاد كل يَوْم على أَكثر من عشرَة أسواط. فَإِن أصر مَعَ ذَلِك بَاعَ مَاله وقضاه، فَإِن ادّعى الْعسرَة وَلم يصدقهُ رب الدّين وَدينه عَن عوض كَثمن وقرض، أَو عرض لَهُ مَال سَابق وَالْغَالِب بَقَاؤُهُ، أَو عَن غير عوض كخلع وصداق وَضَمان وَكَانَ أقرّ أَنه ملىء حبس إِلَّا أَن يُقيم بَيِّنَة بالعسرة، وَيعْتَبر فِي الْبَيِّنَة أَن تخبر بَاطِن حَاله وَلَا يحلف مَعهَا، وَيَكْفِي فِي الْحَالين أَن

2 / 436