410

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَالْمَجْنُون بِصَدقَة أَو هبة أَو حابى أَو زَاد على النَّفَقَة عَلَيْهِمَا أَو على من تلزمهما مُؤْنَته بِالْمَعْرُوفِ ضمن، وتدفع النَّفَقَة إِن أفسدها يَوْمًا بِيَوْم فَإِن أفسدها أطْعمهُ مُعَاينَة وَإِلَّا كَانَ مفرطا. وَإِن أفسد كسوته ستر عَوْرَته فَقَط فِي بَيت إِن لم يكن تحيل على إبقائها عَلَيْهِ وَلَو بتهديد. وَلَا يَصح أَن يَبِيع الْوَلِيّ أَن يَشْتَرِي أَو يرتهن من مَالهمَا لنَفسِهِ لِأَنَّهُ مَظَنَّة التُّهْمَة، إِلَّا إِذا كَانَ أَبَا فَلهُ ذَلِك، ويلي طرفِي العقد، والتهمة منتفية بَين الْوَالِد وَولده إِذْ من طبيعة الشَّفَقَة عَلَيْهِ. وَيسْتَحب إكرام الْيَتِيم وَإِدْخَال السرُور عَلَيْهِ وَدفع النَّقْص والإهانة عَنهُ، فجبر قلبه من أعظم مَصَالِحه، وَإِن أقرّ السَّفِيه بِحَدّ أَو نسب أَو طَلَاق أَو قصاص صَحَّ وَأخذ بِهِ فِي الْحَال، وبمال أَخذ بِهِ بعد فك الْحجر عَنهُ، وَتقدم بعضه، وَحكم تصرف ولي سَفِيه كولي صَغِير وَمَجْنُون، وللولي غير الْحَاكِم وأمينه أَن يَأْكُل من مَال موليه مَعَ الْحَاجة الْأَقَل من أُجْرَة مثله وكفايته، وَلَا يلْزمه عوضه بيساره، وَمَعَ عدم الْحَاجة يَأْكُل مَا فَرْضه لَهُ الْحَاكِم. ولناظر وقف وَلَو لم يَصح أكل بِمَعْرُوف. ولقن غير مَأْذُون لَهُ فِي تِجَارَة أَن يتَصَرَّف من قوته بِمَا لَا يضر كرغيف وبيضة وفلس لجَرَيَان الْعَادة بالمسامحة فِيهِ. ولزوجة وكل متصرف فِي بَيت كأجير وَغُلَام متصرف فِي بَيت سَيّده الصَّدَقَة مِنْهُ بِلَا إِذن صَاحبه بِنَحْوِ ذَلِك إِلَّا أَن يمْنَع رب الْبَيْت مِنْهُ أَو يكون بَخِيلًا فَيحرم فيهمَا الْإِعْطَاء من مَاله بِلَا إِذْنه لِأَن الأَصْل عدم رِضَاهُ إِذا. وَإِن كَانَت الْمَرْأَة مَمْنُوعَة من التَّصَرُّف فِي بَيت زَوجهَا كَالَّتِي يطْعمهَا بِالْفَرْضِ، وَلَا يُمكنهَا من طَعَامه فَهُوَ كَمَا لَو منعهَا بالْقَوْل.

2 / 444