420

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَمن عَلَيْهِ حق فَادّعى إِنْسَان أَنه وَكيل ربه فِي قَبضه أَو أَنه وَصِيّه أَو أُحِيل بِهِ فَصدقهُ مدعى عَلَيْهِ لم يلْزمه دفع إِلَيْهِ وَإِن كذبه لم يسْتَحْلف، وَإِن دَفعه وَأنكر صَاحبه ذَلِك حلف وَرجع على دَافع وَحده إِن كَانَ دينا فَإِن نكل لم يرجع بِشَيْء، وَرجع دَافع على مدعي الْوكَالَة أَو الْحِوَالَة بِمَا دفع مَعَ بَقَائِهِ وببدله إِن تلف بتعديه أَو تفريطه لَا بِمَنْزِلَة الْغَاصِب وَبلا تعد أَو تَفْرِيط لم يضمنهُ وَلم يرجع عَلَيْهِ دَافع بِشَيْء لِأَنَّهُ مقرّ بِأَنَّهُ أَمِين حَيْثُ صدقه فِي دَعْوَى الْوكَالَة أَو الْوَصِيَّة، وَأما مَعَ دَعْوَى الْحِوَالَة فَيرجع دَافع على قَابض مُطلقًا أَي سَوَاء بَقِي فِي يَده أَو تلف بتعد أَو تَفْرِيط أَو لَا، لِأَنَّهُ قَبضه لنَفسِهِ فَدخل على أَنه مَضْمُون عَلَيْهِ. وَإِن كَانَ الْمَدْفُوع عينا كوديعة وَنَحْوهَا ووجدها رَبهَا أَخذهَا لِأَنَّهَا عين مَاله، وَإِن لم يجدهَا ضمن أَيهمَا شَاءَ، وَلَا يرجع الدَّافِع بهَا على غير متْلف أَو مفرط لاعتراف كل مِنْهُمَا بِأَن مَا أَخذه الْمَالِك ظلم واعتراف الدَّافِع بِأَنَّهُ لم يحصل من الْقَابِض مَا يُوجب الضَّمَان فَلَا يرجع عَلَيْهِ بظُلْم غَيره، هَذَا كُله إِذا صدق من عَلَيْهِ الْحق الْمُدَّعِي، وَأما مَعَ عدم تَصْدِيق فَيرجع على مَدْفُوع إِلَيْهِ بِمَا دَفعه لَهُ مُطلقًا أَي سَوَاء كَانَ دينا أَو عينا، بَقِي أَو تلف، لِأَنَّهُ لم يقر بوكالته وَلم يثبت بَيِّنَة، وَمُجَرَّد التَّسْلِيم لَيْسَ تَصْدِيقًا. وَإِن ادّعى مَوته وَأَنه وَارثه لزمَه دَفعه إِلَيْهِ مَعَ تَصْدِيق، وحلفه مَعَ إِنْكَار موت رب الْحق وَإِن الطَّالِب وَارثه، وَصفَة الْيَمين أَنه لَا يعلم صِحَة مَا قَالَه لِأَن الْيَمين هَهُنَا على فعل الْغَيْر فَتكون على نفي الْعلم.

2 / 454