423

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَالضَّرْب الثَّانِي من الشّركَة الْمُضَاربَة من الضَّرْب فِي الأَرْض أَي السّفر فِيهَا، أَو من ضرب كل مِنْهُمَا بِسَهْم فِي الرِّبْح وَهَذِه تَسْمِيَة أهل الْعرَاق، وَأهل الْحجاز يسمونها قراضا من قرض الفار الثَّوْب أَي قطعه كَانَ رب المَال اقتطع قِطْعَة من مَاله وَسلمهَا لَهُ واقتطع لَهُ قِطْعَة من ربحها. وَهِي أَي الْمُضَاربَة شرعا دفع مَال أَي نقد مَضْرُوب غير مغشوش كثيرا كَمَا تقدم، أَو مَا فِي معنى الدّفع كَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِية وَالْغَصْب إِذا قَالَ رَبهَا لمن هِيَ تَحت يَده ضَارب بهَا على كَذَا معِين صفة المَال فَلَا يَصح: ضَارب بِأحد هذَيْن تَسَاوِي مَا فيهمَا أَو اخْتلف، مَعْلُوم قدره فَلَا يَصح بصرة دَرَاهِم أَو دَنَانِير لِأَنَّهُ لَا بُد من الرُّجُوع إِلَى رَأس المَال ليعلم الرِّبْح، وَلَا يُمكن ذَلِك مَعَ جَهله لمن يتجر فِيهِ أَي المَال مُتَعَلق بِدفع جُزْء مُتَعَلق بيتجر مَعْلُوم مشَاع من ربحه كنصفه أَو عشره. وَهِي أَمَانَة ووكالة، فَإِن ربحت فشركة وَإِن فَسدتْ فإجارة أَي كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَة، لِأَن الرِّبْح كُله لرب المَال وللعامل أُجْرَة مثله نَص عَلَيْهِ. وَلَو خسر المَال. وَإِن تعدى فَغَضب. قَالَ فِي الْهدى: الْمضَارب أَمِين وأجير ووكيل وَشريك. فأمين إِذا قبض المَال، ووكيل إِذا تصرف فِيهِ، وأجير فِيمَا يباشره من الْعَمَل بِنَفسِهِ، وَشريك إِذا ظهر فِيهِ الرِّبْح. انْتهى. وَلَيْسَ لَهُ شِرَاء من يعْتق على رب المَال بِغَيْر إِذْنه فَإِن فعل صَحَّ وَعتق وَضمن ثمنه، وَإِن لم يعلم أَنه يعْتق على رب المَال، لِأَنَّهُ إِتْلَاف، فَإِن كَانَ بِإِذن انْفَسَخت فِي قدر ثمنه لتلفه، فَإِن كَانَ ثمنه كل المَال

2 / 457