427

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

بِأَن كَانَ حَاضرا صَحِيحا فالكسب بَينهمَا على مَا شرطا وَيلْزم من عذر بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي حصل لَهُ عذر من نَحْو مرض فِي ترك عمل مَعَ شَرِيكه أَن يُقيم مقَامه بِطَلَب شَرِيكه أَو أَي وَيلْزم من لم يعرف الْعَمَل بالصنعة أَن يُقيم مقَامه عَارِفًا ليعْمَل مَا لزمَه للْمُسْتَأْجر بِطَلَب شريك. وَيصِح جمع بَين شركَة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة. وَالضَّرْب الْخَامِس من الشّركَة شركَة الْمُفَاوضَة وَهُوَ لُغَة الِاشْتِرَاك فِي كل شَيْء، وَشرعا قِسْمَانِ: صَحِيح، وَهُوَ نَوْعَانِ: الأول مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله أَن يُفَوض كل من الشَّرِيكَيْنِ فَأكْثر إِلَى صَاحبه كل تصرف مَالِي كَبيع وَشِرَاء فِي الذِّمَّة ومضاربة وتوكيل ومسافرة بِالْمَالِ وارتهان وَضَمان أَي تقبل مَا يرى من الْأَعْمَال. وَالنَّوْع الثَّانِي مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: وَأَن يشتركا فِي كل مَا يثبت لَهما وَعَلَيْهِمَا، فَتَصِح إِن لم يدخلا فِيهَا أَي الشّركَة كسبا نَادرا كوجدان لقطَة وركاز وَمَا يحصل لَهما من الْمِيرَاث أَو يلْزم أَحدهمَا من ضَمَان وغصب وَأرش جِنَايَة وَنَحْو ذَلِك. الْقسم الثَّانِي: فَاسد، وَهُوَ مَا إِذا أدخلا فِيهَا كسبا نَادرا أَو نَحوه، وَحَيْثُ فَسدتْ فَلِكُل مِنْهُمَا ربح مَاله وَأُجْرَة عمله، وَمَا يستفيده لَهُ لَا يُشَارِكهُ فِيهِ غَيره لفساد الشّركَة، وَيخْتَص بِضَمَان مَا غصبه أَو جناه أَن ضمنه عَن الْغَيْر وَكلهَا أَي الْخَمْسَة الأضرب جَائِزَة، وَلَا ضَمَان فِيهَا إِلَّا بتعد أَو تَفْرِيط.

2 / 461