421

Kharīdat al-ʿajāʾib wa-farīdat al-gharāʾib

خريدة العجائب وفريدة الغرائب‏

Editor

أنور محمود زناتي - كلية التربية، جامعة عين شمس

Publisher

مكتبة الثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

القاهرة

ذكر نزول عيسى بن مريم
المسلمون لا يختلفون في نزول عيسى بن مريم ﵉ آخر الزمان. وقد قيل في قوله تعالى: " وإنه لَعِلْمٌ للساعة فلا تَمتَرُنَّ بها " إنه نزول عيسى. وجاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: إن عيسى نازل فيكم وهو خليفتي عليكم، فمن أدركه فليقرئه سلامي، فإنه يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويحج في سبعين ألفًا، فيهم أصحاب الكهف فإنهم يحجون، ويتزوج امرأة من الأزد، ويذهب البغضاء والشحناء والتحاسد، وتعود الأرض إلى هيئتها وبركاتها على عهد آدم ﵇ حتى تترك القلاص فلا يسعى إليها أحد، وترعى الغنم مع الذئب، وتلعب الصبيان مع الحيات فلا تضرهم، ويلقي الله العدل في الأرض في زمانه حتى لا تقرض فأرة جرابًا، وحتى يدعى الرجل إلى المال فلا يقبله وتشبع الرمانه السكن.
قالوا: وينزل عيسى ﵇ وفي يده مشقص فيقتل به الدجال، وقيل: إذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص، واتبعهم المسلمون يقتلونهم، فيقول الحجر والشجر: هذا يهودي خلفي إلا الغرقد من شجر اليهود، قالوا: ويمكث عيسى ﵇ أربعين سنة، ويقال: ثلاثًا وثلاثين سنة يصلى خلف المهدي ثم يخرج يأجوج ومأجوج.
بقية من خبر الدجال: عن فاطمة بنت قيس قالت: خرج علينا رسول الله ﷺ في نحو الظهيرة، فخطبنا فقال: إني لم أجمعكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن لحديث حدثنيه تميم الداري منعني سرور القائلة: حدثني أن نفرًا من قومه ركبوا في البحر فأصابتهم ريح عاصف ألجأتهم إلى جزيرة. فإذا هم بدابة، قالوا لها: ما أنت؟

1 / 440