وفواكهي وعسلي ولَبَني وخمري ومائي، فآتني بما وعدتني، فقال: لكِ كلّ مؤمن ومؤمنةٍ من آمن بي وبرسلي وعمل صالحًا ولم يشرك بي ولم يتخذ من دوني أندادًا ومن خشيَني فهو آمن، ومن سألني أعطيته، ومن أقرضني جزيته، ومن توكّل عليّ كفيته، إنّي أنا الله لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد، قد أفلح المؤمنون تبارك الله أحسن الخالقين، قالت: قد رضيتُ - قال: - ثم أتى على وادٍ فسمع صوتًا منكرًا ووجد ريحًا منتنه، فقال: ماهذا يا جبريل؟ قال: هذا صوت جهنم تقول: ربّ ائتِني بما وعدتني فقد كَثرَتْ سلاسلي وأغلالي وسعيري وضريعي وحَمِيني وغساقي وعذابي، وقد بَعُد قعري واشتدّ حرّي [ق ٦٩/ظ] فآتني ما وعدتني، قال: لكَ كل مشرك ومشركة وكافر وكافرة وكلّ خبيث وخبيثةٍ وكل جبّار لايؤمن بيوم الحساب، قالت: قد رضيت؛ ثم سار ومعه جبريل، فقال له جبريل: انزل فصَلِّ، قال: فنزلت وصلّيت، فقال: أتدري أين صليتَ؟، صليت (١) بطيبة وإليه المُهَاجَرُ إن شاء الله، ثم قال: انزل فصل، (قال: فنزلت فصليت) (٢)، قال: أتدري أين صليتَ؟ صلّيتَ بطور سيناء حيث كلّم الله موسى، ثم قال: انزل فصل، فنزلت فصليت، قال: أتدري أين صليت؟ صليتَ ببيت لحم حيث وُلد عيسى، قال: ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس فلما انتهينا إليه إذا أنا بملائكة قد نزلوا من السماء
يتلقونني بالبشارة والكرامة من عند رب العزة يقولون لي: السلام عليك يا أول (و) (٣) يا آخر (و) (٤) يا حاشر، قلت: يا جبريل ما تحيّتهم إياي؟ قال: إنك أول من تنشَقُ عنه الأرض وعن أمتك، وأول شافع وأول مشفع، وأنك آخر الأنبياء، وأن الحشر بك وبأمتك -يعني: حشر القيامة-، ثم جاوزناهم حتى انتهينا إلى باب المسجد، فأنزلني جبريل وربط البراق بالحلقة التي كانت يربط بها الأنبياء ﵈ بخطام من حرير الجنة، فلما دخلت الباب إذا أنا بالأنبياء والمرسلين. وفي حديث أبي العالية: أرواح الأنبياء الذين بعثهم الله قبلي من لَدُن إدريس ونوح إلى
(١) في ب زيادة "قال" قبل "صليت".
(٢) مابين القوسين ليس في ب.
(٣) "و" ليس في ب.
(٤) "و" ليس في ب.