272

Khaṣāʾiṣ Sayyid al-ʿĀlamīn wa-mā lahu min al-manāqib al-ʿajāʾib ʿalā jamīʿ al-anbiyāʾ

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Editor

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

(بدون)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

وثمار أمثال القلال العظام من كل ثمرة خلق الله سبحانه [﷿] (١) في السموات والأرضين من ألوان شتى وطُعُم شتى وريح شتى، فعجبت من تلك الشجرة وما رأيت من حسنها، قلت: يا جبريل ما هذه الشجرة؟ قال: هذه التي ذكر الله ﷿ ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: من الآية ٢٩] ولكثير من أمتكَ ورهطك في ظلها حسن مقيل ونعيم طويل، ورأيت في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سَمعت ولا خطر على قلب بشرٍ كل ذلك مفروغٌ عنه مُعَدّ وإنما تُنتَظَر (٢) به صاحبه من أولياء الله ﷿ فتعاظمني الذي رأيتُ وقلت: لمثل هذا فليعمل العاملون، ثم عرض عليَّ النارَ حتى نظرت إلى أغلالها وسلاسلها (٣) وحياتها وعقاربها وغساقها ويحمومها، فنظرتُ فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل وقد وكل من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرًا من نار يخرج من أسافلهم، قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، ثم انطلقت فإذا أنا بنفرٍ لهم بُطُونٌ كأنها البيوت [ق ٧٥/و] وهم على سابلة آل فرعون فإذا مرَّ بهم آل فرعونَ ثارُوا فيسيل
بأحدهم بطنه فيقع فيتوطأهم آل فرعون بأرجلهم وهم يُعرَضون على النار غُدوًا وعشيًا، قلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكَلَةُ الربا فمثلهم كمثل الذي يتخبطه الشّيطان من المسّ، ثم انطلقت فإذا أنا بنساء معلقاتٍ بِثُدِيّهن مُنَكِّسَاتٍ أرجُلهُن قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هُن اللاتي يزنينَ ويَقتُلن أوْلادهنّ، ثم أخرجني من الجنة فمررنا بالسموات منحدرين من سماء إلى سماء حتى أتيت على موسى فقال لي: ماذا فرض الله عليك وعلى أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، فقال موسى: أنا أعلم بالناس منك وإني بَلَوت بني إسرائيل وعاجلتهم أشدَّ المعاجلة وإن أمّتك أضعفُ الأمم فارجع إلى ربك فسله (٤) التخفيف لأمتك فإن أمتك لن (٥) تُطيق ذلك، قال: فرجَعتُ إلى ربي، وفي بعض الأخبار: فرجعت فأتيت

(١) " ﷿ " زيادة من ب.
(٢) في ب "تنتظم".
(٣) في ب "وسلاسالها".
(٤) في ب "فسأله".
(٥) في ب "لما".

1 / 556